استهل وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي أعماله الموسعة التي أجراها بالمنطقة الشرقية لتطوير منظومة العمل والخدمة الاجتماعية أمس الاول الجمعة ملتقيا بالمدير التنفيذي لمؤسسة التقدم الاجتماعي مايكل جرين؛ لمباحثة خطط واستراتيجيات التطوير المنهجي للشؤون المجتمعية والرقي بالخدمات الاجتماعية من خلال مؤشر التقدم الاجتماعي، والذي يقيس مدى تقدم الدول في العمل الاجتماعي. وتم النقاش معه حول فرص التعاون وكيف يمكن للمملكة العربية السعودية أن تطبق مؤشرات اجتماعية يمكن أن تقاس على القطاع الحكومي والأهلي غير الربحي.كما أجرى لقاء موسعا مع جاكوب هارولد الرئيس التنفيذي لمؤسسة جايدستار، ناقش من خلاله سبل تطوير وتفعيل الدور الاجتماعي والعمل الاستراتيجي للنهوض بمستوى الخدمات الاجتماعية في ظل التحديات التي تواجهها المجتمعات المحلية والإقليمية، كما اطلع على أعمال المؤسسة المتخصصة في جمع البيانات من القطاع غير الربحي لعمل دراسات إحصائية وعرضها على المجتمع. وعلى صعيد اللقاء ذاته، بيَّن الوزير أن وزارة الشؤون الاجتماعية متوجهة نحو مشاركة هذه البيانات مع القطاع الأهلي غير الربحي، وتبحث سبل تفعيلها بالبيانات وجمعها بشكل صحيح وبعد ذلك يتم وضعها من خلال هذه الشراكات ليكون لدى المملكة العربية السعودية نظام تقني متميز تستطيع من خلاله معالجة البيانات وتحويلها إلى نتائج للمجتمع. كما تبادل النقاش مع لستر سالمون مدير مركز جونز هويكنز لدراسات المجتمع المدني -جامعة جونز هويكنز- ناقش معه موضوع إحصائيات وبيانات القطاع غير الربحي وكيف يمكن أن تكون جزءا من منظومة هيئة الإحصائيات العامة، وكيف يمكن أن توضع ضمن أجندة الخدمات وكيف يمكن الحصول على هذه البيانات في القطاع غير ربحي. وتباحث الوزير القصبي ضمن لقاءاته مجالات واسعة حول الطفل واحتياجاته من برامج وأنشطة متخصصة تتواءم مع المستجدات والتطورات المحيطة بالأطفال كان ذلك مع الأستاذ ريتشارد بيتشلر الرئيس التنفيذي والأمين العام لقرى الأطفال الدولية (SOS)، والتي تهتم بالأطفال الأيتام أو الأطفال الذين خرجوا من بيوتهم لتوفر لهم بيئة حاضنة عبر قرية متكاملة تضم أم وأب وبيئة ملائمة وكيفية تطبيق مثل هذا النموذج في المملكة العربية السعودية.واستمع في لقاء آخر لأراء تطويرية متخصصة حول مبادرة منتدى الفوزان بحضور أحد أعضاء مجلس الأمناء وأمين المجلس عبدالله المديفر والدكتور صالح القوم، مؤكدا على أهمية تفعيل المشاركة المجتمعية من كافة مؤسسات المجتمع الخيرية والتطوعية والقطاع الخاص غير الربحي وتفعيل أدوارهم ومساهماتهم اجتماعيا؛ لتحقيق عمل ريادي في المجتمع، مبينا أن القطاع غير الربحي شريك في التنمية وزيادة رأس المال الاجتماعي. عقب ذلك عقد الوزير القصبي لقاء مع لجنة التنسيق الخاصة بالمبادرات بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والتعليم، حيث انعقد اللقاء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وتم خلاله تناول عدد من المحاور ذات الأهمية؛ لتفعيل دور المشاركة في المجال الاجتماعي بين الوزارتين، وأن ذلك يعتبر ضرورة حتمية تتطلب تكاتف الجهود للوصول إلى مشاركة فاعلة ومثمرة يتحقق من خلالها تطوير المجتمع ومواجهة المشكلات التي تعيق هذا التطور. واختتم الوزير اللقاءات باجتماعه مع عدد من المسؤولين في مؤسسة عبدالرحمن بن صالح الراجحي وعائلته الخيرية، شكر خلاله كافة القائمين على المؤسسة؛ نظير ما يقدمونه من مساهمات اجتماعية فاعلة واستمع أثناء ذلك إلى توجهات المؤسسة وخططها الرائدة في الخدمة الاجتماعية. يذكر أن العمل الخيري السعودي يشهد توسعا كميا من خلال التوسع في عدد الجمعيات الخيرية الذي يربو على 700 جمعية خيرية و476 لجنة تنموية و207 مؤسسات خيرية.