دخلت المواجهات بين القبائل الموالية لتنظيم القاعدة في منطقة رداع التابعة إدارياً لمحافظة البيضاء – وسط اليمن – مع مسلحي جماعة الحوثي المسلحة شهرها الرابع، سقط فيها المئات من مسلحي الحوثي في سلسلة عمليات نفذها أعضاء التنظيم وهجمات خاطفة على موقع ونقاط تفتيش للجماعة. مؤخراً كشفت القاعدة عن استخدام قذائف "الار بي جي" وصواريخ " لو" في الهجوم على بعض المواقع في رداع، وهو ما يوحي عن ضراوة القتال في تلك المنطقة التي تعد أحد أهم معاقل تنظيم القاعدة في وسط اليمن. "رداع هي المغارة التي دخلها الحوثي بدون ضوء ليتوه فيها بدون أن يجد طريقاً للخروج" هكذا علق الكاتب اليمني عمار علي أحمد، وتابع في حديث ل(اليوم): تركبية المجتمع في رداع مختلفة تماماً، فالخارطة المذهبية لا تساعده على الانتشار وسياسياً لا يوجد تواجد لمشائخ قبليين من أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وهم من كانوا عصاً للجماعة للتوغل في مدن ذمار وإب مثلا. وأضاف : برأيي العامل القبلي في رداع يلعب دوراً كبيراً للمقاومة التي تبديها قبائل رداع الموالية للقاعدة، فبعض مشائخ البيضاء يرون أنهم يواجهون قبائل عمران وصعدة التي تريد احتلال مناطقهم وقبائل رداع معروفة بشراستها التي لم يتمكن صالح طوال حكمه من ترويضها سياسياً لصالحه. المأزق الذي وضع الحوثي نفسه فيه يتضاعف مع رغبته اليوم، بحسم المعركة في مأرب الغنية بالنفط وإسقاطها بيده باعتبارها آخر المعاقل القبلية في الشمال التي تقع خارج سيطرته، وهي تدرك تماماً أن الحسم في مأرب لن يتم إلا بحسم المعركة في البيضاء التي يبدو أنها تحولت لحرب استنزاف لجماعة الحوثي المسلحة. سبعة آلاف قتيل يمني العام الفائت إلى ذلك، قال تقرير لمركز دراسات يمني: إن عام 2014م كان مأساويا بالنسبة لليمنيين، وذكر المركز في تقريره أن أكثر من 7 ألف يمني لقوا مصارعهم العام 2014م، وأن المؤسسة العسكرية خسرت لوحدها أكثر من ألف من منتسبيها، وأن حوالي 600 منهم قتلوا على يد الحوثيين أثناء مهاجمتهم للمعسكرات وإسقاط المحافظات، فيما قتل حوالي 400 على يد تنظيم القاعدة غالبيتهم في عمليات اغتيال وتفجيرات وهجمات مباغتة للمعسكرات والنقاط العسكرية. وأشار مركز أبعاد للدراسات والبحوث إلى سقوط حوالي ألف ومائتي شخص من المدنيين غالبيتهم في أعمال جماعات العنف المسلحة منذ اختتام مؤتمر الحوار الوطني في 25 يناير من العام الماضي. وأكد المركز أن العام الفائت كان "عام الحصاد المر لفشل الانتقال السياسي للسلطة" وسقوط الخيارات السلمية تحت أقدام الميليشيات والجماعات المسلحة. المركز المتخصص في تقديم الأبحاث الاستراتيجية والاستقراءات الميدانية والاستقصاءات الصحفية والتحليلات السياسية، قال: إن خسائر تنظيم القاعدة ما بين ( 400 - 500 ) قتيل من أعضائه، قتل منهم حوالي 106 في 26 غارة جوية للطائرات الأمريكية بدون طيار (الدرونز)، والتي راح ضحية تلك الطلعات 6 مدنيين بينهم ثلاثة أطفال. وعن الخسائر البشرية لجماعة الحوثي المسلحة وفقاً للمركز، فإنها تتجاوز خمسة آلاف مسلح قتلوا في الجبهات التي فتحتها الجماعة في أغلب المناطق الشمالية اليمنية، من بينهم ألفا قتيل في محافظاتمأرب والجوف وعمران ومثلهم في العاصمة صنعاء ومدن أخرى مثل الحديدة وإب، وحوالي ألف قتيل سقطوا في حروب رداع بالبيضاء. وتابع المركز في تقريره السنوي، أن جماعة الحوثي المسلحة سطت على 120 دبابة من نوع و70 مدرعة 10 عربات ( كاتيوشا)، وما يقارب من 100 صاروخ ( بين حراري مضاد للطيران وغراد بر- بر)، وأكثر من 100 مدرعة تحمل رشاشات ثقيلة ومتوسطة، إلى جانب مئات الأطقم العسكرية وعشرات المخازن للذخيرة الحية أثناء سيطرتها على معسكرات تابعة للجيش والأمن. تهديد وقف الحياة الحزبية في اتجاه آخر تراكمت المديونية على بعض الأحزاب اليمنية بسبب عدم صرف الإعانة المالية المخصصة للأحزاب العام الماضي، مما سيؤدي إلى تهديد النشاط الحزبي لتلك الاحزاب, وأشار مرصد الأحزاب اليمنية إلى أن الإعانة الحكومية المخصصة للأحزاب لم تصرف منذ شهر ابريل 2014م حتى اليوم، مما سبب تراكم إيجارات مقرات ومرتبات الموظفين وفواتير خدمات عامة والتزامات أخرى على الأحزاب اليمنية. وأشار المرصد إلى أن وزارة المالية والبنك المركزي اليمني يماطلون في صرف المبالغ المستحقة للأحزاب للربع الثاني والثالث والرابع من العام 2014م بحجة عدم توفر سيولة في البنك المركزي بحسب إفادة قادة حزبيين. وطالب مرصد الأحزاب اليمنية المتخصص بتوثيق الحياة الحزبية اليمينة دولة رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح التدخل السريع والعاجل بالتوجيه لوزارة المالية والبنك المركزي اليمني بإطلاق الإعانات الحكومية المخصصة للأحزاب.