أثارت انتخابات نادي الإحساء الأدبي الكثير من التساؤلات والجدل لدى البعض من أعضاء الجمعية العمومية التي انقسمت بين القبول والرفض لنتيجتها.. ( اليوم) في محاولة لاستطلاع الآراء حول الانتخابات واحداثها ونتائجها التقت بمجموعة من اعضاء الجمعية العمومية فكانت تلك الاجابات : مفاجأة كبرى بتوجس يتحدث القاص محمد البشير: كنت مندهشا من الرقم المبدئي للمنضمين إلى عضوية الجمعية العمومية ، فما علمته أن الرقم لامس الألف ، وهذا رقم مخيف ، مقارنة بحضور الفعاليات التي كنا نستجدي حضورها دون أن يمن أحد بالمجيء سوى قلة قليلة من المهتمين . بالنظر إلى ذلك الرقم الضخم الذي تقلص إلى نصفه لا زال الأمر عسيراً ، ويتعقد الأمر بانتخاب ممثل واحد ، وإن كان هذا الأمر يصب في مصلحة ضرب التكتلات التي أرى أنها على قدر من التنظيم بصورة لا يستطيع هذا الأمر من فت عضدها . ويضيف: حضرت إلى الصالة وقد أضمرت من سأرشح ، وزاد ذهولي الحضور الكثيف ، قرأت قائمة الفائزين في ذهني ، ولكن النتيجة لم تبق إلا اثنين تقريباً ، بالفعل كانت مفاجأة ، فخروج بعض المرشحين - الذين لو سألت من دخل الصالة لأقسم لك بأن مرشحه فائز لا محالة - مفاجأة كبرى ، ووصول أسماء أخرى عقدت الدهشة ألسنتهم ، حتى هم لم يصوتوا لأنفسهم ، فما بالك بالآخرين ؟! مثل هذا الأمر لا تستطيع تفسيره إلا بتكهنات وطعون ، وكثير مما تناقلته الصحف ، وسار على ألسنة الخارجين يشير إلى ذلك من عدم انطلاء ما حدث على الحاضرين ، وأن عقولهم لا تقبل هذه النتيجة التي لم تمرر إلا ثلاثة أو أربعة لا خامس لهم . ويختم البشير: لم تدم دهشتي طويلاً ، فحين تأملت القائمة ارتحت كثيراً لتوليفتها ، فهي تشي بسير العمل دون عراقيل ، وهذا ما نأمله في المجلس الحالي ، فهذه الأسماء حري بها العمل في بيئة بعيدة عن المهاترات ، والصدامات ، والإدارة الحالية على قدر من الخبرة في العمل الأدبي ، وجديرة بمواصلة المسيرة ، وهذه النتيجة ناقوس يدق لمصلحة النادي باختيار الأصلح ، ومن ينظر إلى مستقبل النادي سيقبل بها بدلاً من فوز مرشحين يعرقلون مسيرة النادي بتناقضهم وتصارعهم . مسرحية هزلية من جهتها وصفت الشاعرة بشاير محمد انتخابات مجلس ادارة النادي الادبي بالأحساء بأنها مسرحية هزلية ورائحتها ظاهرة وربما ذلك لخلل أجهزة التصويت التي أحضرتها وزارة الثقافة و الإعلام وتلك عدوى من أجهزة الصوت و العرض للقاعة النسائية . وقالت انها تجزم بان اصوات الناخبين لم تتجه في المسار الصحيح ,وان هناك عدد من المثقفين و المثقفات وهي أحدهم سيطعنون انتصارا للعدالة و الحق اللذين تبتغيهما وزارة الثقافة و الإعلام وهم كأعضاء في الجمعية العمومية لن يصادقوا على المجلس الحالي وسيطالبون بحله والامل في الوزارة اعادة الانتخابات بالطريقة التقليدية تحقيقا للنزاهة ولاتاحة المراجعة. و اخيراً أشادت بشاير بالدور التوعوي للتسجيل في الجمعية العمومية الذي عمل عليه فريق عمل مكون من د. نبيل المحيش و د. خالد الحليبي و يوسف الحسن ونتج عنه اكبر جمعية عمومية بين الاندية الادبية بالمملكة أصوات الناخبين لم تتجه في المسار الصحيح , و هناك عدد من المثقفين و المثقفات سيطعنون انتصارا للعدالة و الحق اللذين تبتغيهما وزارة الثقافة و الإعلام وهم كأعضاء في الجمعية العمومية لن يصادقوا على المجلس الحالي . عدم الثقة بدوره شكك الناقد محمدالحرز في انتخابات نادي الاحساء قائلا: اذا كنا مثقفين حقيقيين نحرص جمعيا على الرقي بثقافة الوطن بغض النظر عن توجهاتنا الثقافية والفكرية فأننا من هذا المنطلق نقول ان نزاهة الانتخابات التي حدثت مؤخراً في نادي الاحساء الأدبي مشكوك في أمرها من العمق.. ويضيف الحرز: ومن جانب آخر وحرصاً على استمرارية الانتخابات على مستوى المملكة نطلب من الوزارة ان تعيد حساباتها في التعامل مع المثقفين بوعي وحضارة فالمشروع الانتخابي ينبغي ان يكون رؤية مشتركة. ويتابع الحرز: اما بالنسبة للانتخابات التي حدثت في الاحساء فلا يمكن ان أجد تعبيرا مناسباً لها سوى الاستخفاف بعقول الناخبين من مثقفي الاحساء الذين هبوا مسرعين بجميع توجهاتهم الى قاعة الانتخابات فرحين بهذه الخطوة ومما يزيد «الطين بله» هو ان الوزارة أرادت ان تفك الاحتقان حول الانتخابات والتكتل من الجانبين فوقعت في مشكلة اكبر وهو التعدي على نزاهة الانتخابات، ولو انها احترمتنا لقالت نكتفي بالتعيين وكنا احترمنا هذا القرار ولكن ما حدث لا يؤسس سوى لعدم الثقة بين المثقف وبين المؤسسات الثقافية. الغاية المنشودة وتقول الشاعرة اعتدال الذكر الله:استبشرنا خيرا بالانتخابات الأدبية التي من شأنها أن تسهم وبشكل حضاري راق ٍ في تطوير حركة العمل الإبداعي الثقافي الفكري في الأندية الأدبية وتفاءلنا بأسماء العديد من المرشحين الذين خطت أسماؤهم على شاشة العرض المرئية في لجنة التحكيم بصالة الاقتراعات إذ بالمفاجأة الشبه لاهبة .. ثلاثة أرباع القائمة أسماء جديدة غير معروفة في المشهد الثقافي وبعضها لأول مرة نسمع بها ولا أعلم إن كانت النتيجة الانتخابية لترشيحهم قد اعتمدت على إبداعات في الظل لديهم ونتاجات غير مطلع عليها والغريب في الأمر أن هناك العديد من الأحسائيات المبدعات والمتمكنات إبداعا قد غبن عن الترشيح وبعضهن تجاهلن الحضور في محاولة مراقبة الصورة عن بعد ومع ذلك يبقى الأمل يلوح لنا في أفق الغد المشرق بما هو أجمل مما سبق ما دام الأدب والثقافة والفكر هو القاسم المشترك بين الأسماء الفائزة والحاضرة وغير الفائزة والتي لم تدخل الانتخابات . وتضيف الذكر الله انه على الزملاء المنتخبين النظر بعين الانتباه لتلك المسألة بعيدا عن التكتلات الحزبية والأهواء الشخصية وتضارب الآراء التي من شأنها أن تذهب بأهداف إنشاء الأندية الأدبية والمؤسسات الثقافية الوطنية أدراج الرياح. المهم أن يعي الجميع أهمية الاتحاد في مثل هذه المواقف من أجل تحقيق الغاية المنشودة . ذهنية واعية ويصف القاص طاهر الزراعي الانتخابات قائلا:كانت انتخابات أدبي الأحساء صادمة وقد تبدو غير واقعية وذلك بالنظر إلى ماكشفته بعض الأسماء من أنها دخلت مجلس الإدارة دون التأكيد على أنها صوتت لأنفسها ,. أو أنها تمتلك حضورا ثقافيا وشعبيا في المشهد الأحسائي . ويضيف:ملامح تلك الليلة كانت تشي بوجود ثغرات في العملية الانتخابية , فبالإضافة إلى العدد الكبير للناخبين الذي أرهق ممثلي الوزارة ولخبط حساباتهم ,. هناك رداءة التنسيق بين محاور هذه العملية وانقطاع الصوت أكثر من مرة , وبدا من الواضح أن القائمين على العملية الانتخابية يريدون التعجيل بإنهاء النتيجة بأسرع وقت ممكن قبل انتهاء العد التنازلي للمرشح .وحتما كل هذه الأمور من شأنها التأثير على العملية الانتخابية . وبين انه لايشك في قدرة المجلس الجديد على أن يضيف للنادي سياقات أخرى تخدم المنطقة ,. تبعا لما يمتلكه البعض منهم من خبرة وحضور إضافة إلى حماس الآخرين ,. لكنه يدرك أن إدارة مثل هذه العملية تحتاج إلى ذهنية واعية تخرج انتخابات بعيدة عن الشكوك والطعون .