سجلت الاستثمارات العربية في المغرب نموا كبيرا سنة2003 إذ بلغت 272.1 مليون دولار مقابل 12.8مليون دولار عام2002 وهو ما يمثل أحد أقوى الارتفاعات في المنطقة المغاربية والعربية ككل. وأوضح التقرير الأخير للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار التي يوجد مقرها في دولة الكويت أن المغرب يحتل المرتبة الثانية بين البلدان العربية التي استقطبت أكبر الاستثمارات العربية بعد لبنان التي بلغ حجم الاستثمار العربي فيها سنة2003 نحو850 مليون دولار مقابل650 مليون سنة2002, متبوعا بالمملكة العربية السعودية 562.6 مليون دولار، والسودان 391 مليون دولار، والبحرين 191.7 مليون دولار، فاليمن 162.4. وبلغت الاستثمارات العربية البينية 3.72 مليار دولار سنة2003 مسجلة بذلك ارتفاعا نسبته 27.8بالمائة بالمقارنة مع السنة السابقة. وعلى المستوى القطاعي أبرز التقرير أن الاستثمارات العربية تركزت في قطاع الخدمات الذي استحوذ على أكثر من نصف هذه الاستثمارات متبوعا بقطاع الصناعة بحوالي الربع ثم باقي القطاعات الأخرى . وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة على البلدان العربية أوضح التقرير أنها تصل إلى 6.5مليار دولار سنة2003 مقابل 4.2مليار سنة2002 و6.7مليار سنة2001. وفيما يخص نمو الاقتصاد المغربي فقد بلغت نسبته خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية والمحتسبة وفقا لتطور حجم الناتج الداخلي الخام مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات الفصلية4 في المائة بإسقاط سنوي مقابل3 ر5 في المائة في الفترة نفسها من السنة الماضية. وأفاد بلاغ للمندوبية السامية للتخطيط أن هذا النمو ناتج عن نمو الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي بنسبة 4.3 في المائة وإلى تغير في القيمة المضافة الفلاحية لم يتجاوز2.3في المائة مقابل على التوالي 3.1 و18.7 المسجلة برسم الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الماضية. وأوضح المصدر أنه بعد الانخفاضات المتتالية المسجلة برسم سنة2003 سجل القطاع المعدني خلال الفترة نفسها نموا بنسبة1 ر5 مؤكدا انه نظرا لعودة إنتاج تكرير النفط إلى وضعه الطبيعي فقد استقرت نسبة ارتفاع القيمة المضافة الطاقية في 19.8مقابل انخفاض بنسبة 8.7السنة الماضية. وأضاف أن الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية عرفت من جهتها نموا ب 8.2 في المائة مقابل انخفاض بواحد في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية مشيرا إلى ان الصناعات الكيميائية وشبه الكميائية حققت ارتفاعا بنسبة 4.8 في المائة. أما الصناعات الغذائية وصناعات تحويل المعادن المستخرجة من المقالع فقد سجلت على التوالي ارتفاعا بنسبة ستة و8 ر5 في المائة في حين عرفت صناعات النسيج والملابس وصناعة الجلد انخفاضا على مستوى القيمة المضافة يقدر ب 1.9في المائة. وبالرغم من ان الصناعات التحويلية حققت نموا بنسبة 3.8 بالمائة فإنها لم تبلغ النسبة المحققة خلال الاشهر الثلاثة الأولى من السنة الماضية بإسقاط سنوي والتي بلغت2 ر4 بالمائة . وسجل قطاع البناء والأشغال العمومية نموا ب 2.5 مقابل 1.4 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ومقارنة بالنتائج المسجلة خلال السنة الماضية سجل قطاعا التجارة والنقل والاتصالات نسبة نمو ضعيفة نسبيا أي 3.3 مقابل 5.1 بالمائة بالنسبة للقطاع الأول و1.9 مقابل 3.4 بالنسبة للثاني. وذكر المصدر أن الخدمات التجارية الأخرى المتعلقة بالإيواء والمطاعم والخدمات غير المالية المقدمة للأسر والمقاولات بالإضافة إلى الخدمات المالية حققت نموا ب 2.3في المائة مقابل 1.5 في المائة موضحا أن الخدمات غير التجارية التي تقدمها الإدارات العمومية لم تحقق سوى نسبة نمو بلغت 4.7 في المائة مقابل 5.7 في المائة سنة2003.