خدمة المجتمع بالتاريخ الاجتماعي    ثلاث غيابات مؤثرة في صفوف الهلال قبل مواجهة التعاون    «الأخضر» يخسر ودية صربيا    القيادة تهنئ رئيس الكونغو بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    خارطة طريق من 5 خطوات لتعزيز أمن سلاسل التوريد    %60 من مستفيدي الرعاية المنزلية إناث    Instagram Plus قيد الاختبار    الملاكمة تعزز صحة القلب سريعا    رونالدو يعود للتدريبات الجماعية ويقترب من قيادة هجوم النصر أمام النجمة    تعادل بطعم الفوز.. صمود مصري يبهر أبطال أوروبا في ليلة تألق شوبير    المانع: الشعر النبطي روح تُصان ومهرجان الفنون يعيد للتراث صوته    تركيا تغتال حلم كوسوفو وتعود لكأس العالم بعد غياب 24 عاماً    أخطاء ليلية تضر بصحة القلب    الصمود والاستنزاف.. استراتيجية أوكرانيا الرابحة    اليمن: الاعتداءات الإيرانية على المملكة والكويت تصعيد خطير وعدوان سافر    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1.102) سلة غذائية في مديرية تبن بمحافظة لحج    نائب وزير الحج والعمرة: نُدير التحديات وفق خطط استباقية.. وانتقلنا من التنسيق إلى التكامل    الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي في دورتها الثامنة    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    مانجو جازان: إنتاج يفتح فرصا واعدة في التصنيع الغذائي    الأمم المتحدة: إسرائيل توغلت برياً حتى 11 كيلومتراً داخل لبنان    المظالم: أدوات رقمية لمساعدة الفئات الخاصة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    الحربي ضيفا على مجلس رواء الرمضاني    خام برنت يرتفع بنحو 6 دولارات ليتجاوز 118 دولار للبرميل    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة "كانجارو موهبة" العالمية    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سعود بن نايف يستقبل منسوبي مرور المنطقة ويطلع على التقرير السنوي لهيئة تطوير المنطقة    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    أمانة نجران : أكثر من ٣٣ ألف جولة رقابية خلال رمضان والعيد    الدكتور الهليس يتوج بجائزة الإنجاز مدى الحياة 2026    أمطار على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    48.4 مليار ريال صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الرابع من 2025م    سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج نتج عنه إصابتان طفيفتان وأضرار مادية محدودة في 3 منازل وعدد من المركبات    الأسهم الصينية ملاذ آمن    واشنطن تنتقد منظمة التجارة العالمية    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    هنأ باليندرا شاه بأدائه اليمين رئيساً لوزراء نيبال.. ولي العهد يبحث مع قادة دول مستجدات الأوضاع    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    38 رخصة جديدة.. 180 مليار ريال استثمارات التعدين    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    هيبة وطن    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    الرقية وصناعة الوهم    شكراً أهل المدينة المنورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المراقب الصحي العام الأمريكي يوصي باتخاذ إجراءات رادعة بسبب استمرار معدلات التدخين
نشر في اليوم يوم 20 - 01 - 2014

بعد مرور نصف قرن على اكتشاف العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة، تواجه الولايات المتحدة العملية البطيئة في الإقلاع عن التدخين لدى 42 مليون أمريكي بأدلة جديدة تفيد أنه يمكن إثبات وجود علاقة بين الأمراض العادية مثل السكري والروماتيزم والعجز الجنسي وبين التدخين.
انتقد بوريس لوشنياك، المراقب الصحي العام بالوكالة في الولايات المتحدة، في تقرير صدر قبل بضعة أيام «الحملات المزيفة» من شركات صناعة السجائر، ومَواطن الضعف في القوانين التنظيمية، والعودة إلى التدخين الذي تصوره أفلام هوليوود. وقال إنه يفكر في إدخال قيود أكبر على المبيعات لتحقيق «مجتمع خالٍ من التدخين الذي يؤدي إلى الوفاة والإصابة بالأمراض».
ساعد التقرير المهم الذي صدر في عام 1964، والذي كشف عن وجود علاقة بين التدخين وسرطان الرئة، على تراجع معدلات التدخين بأكثر من النصف إلى 18 بالمائة بين البالغين الأمريكيين، لكن هذا التراجع أخذ يتباطأ في الفترة الأخيرة. يظل التدخين السبب الرئيسي في الوفيات التي تؤدي إلى مقتل 480 ألف شخص دون داع، وربما تفوِّت الولايات المتحدة هدف عام 2020 بتقليص نسبة البالغين المدخنين إلى 12 في المائة.
قال لوشنياك في مؤتمر صحفي في واشنطون، أثناء تقديمه للتقرير الذي يقع في أكثر من 900 صفحة، «لقد بلغ السيل الزبى». وكررها عدة مرات. وأضاف: «من المذهل أنه بعد مرور كل هذه السنوات لا نزال نتوصل إلى هذه النتائج».
وقال إن التقرير يبين أنه لا بد للولايات المتحدة أن تتخذ خطوات في تشجيع السيطرة على التدخين تفوق ما كانت تقوم به الأجهزة التنظيمية حتى الآن.
وفي مقابلة هاتفية قال لين ليكتنفيلد، نائب كبير الإداريين الطبيين في جمعية السرطان الأمريكية في أتلانتا: «الواقع أن ما نحتاج إلى فعله هو أن نقول إنه قد آن الأوان الآن».
المزيد من التعطيل والمماطلة
قال لوشنياك: إن المحافظة على الوضع الراهن من حيث السيطرة على التدخين، ستؤدي إلى المزيد من المماطلة والتعطيل في تراجع معدلات التدخين. يشار إلى أن وظيفة المراقب الصحي العام في الولايات المتحدة هي أن يكون داعماً لكل ما يفيد الصحة العامة في البلاد. وقد وضع جزءا من اللوم على شركات السجائر.
وقال في التقرير: «إن وباء التدخين بدأ ولا يزال مستمراً بفعل الاستراتيجيات النشطة لصناعة التبغ، التي عملت بصورة متعمدة على تضليل الجمهور حول مخاطر تدخين السجائر».
وفي مطلع الأسبوع الماضي وافقت مجموعة ألتريا (التي تضم فيلييب موريس وتصنع السجائر ماركة مارلبورو وميريت) ومجموعة رينولدز (التي تصنع سجائر بول مول وسالم وكول وونستون) وشركات أخرى مع الولايات المتحدة على الطريقة التي ستعلن بها على الملأ اعترافات بأنها خدعت الجمهور الأمريكي حول مخاطر التدخين. تعتبر ألتريا أكبر شركة للتبغ في الولايات المتحدة.
دليل ساحق
قال ديفد ساتون، وهو متحدث باسم مجموعة ألتريا، في رسالة إلكترونية: «توافق فيليب موريس على الدليل الساحق من الإجماع الطبي والعلمي على أن التدخين يسبب سرطان الرئة، وأمراض القلب، والانتفاخ الرئوي، وغيرها من الأمراض الخطيرة الأخرى لدى المدخنين، وإن احتمال إصابة المدخنين بهذه الأمراض أعلى بنسبة كبيبرة جداً من غير المدخنين. باختصار، لا توجد سيجارة مأمونة لا ضرر منها».
يعتبر التقرير أن التدخين يقف وراء سرطان الكبد وسرطان القولون والمستقيم، وهما مسؤولان عن ثاني معدل للوفيات من السرطان كل عام، ويمكن للسجائر أن تسبب سرطان الثدي بين النساء، كما أن احتمال وفاة النساء من سرطان الرئة وصلت إلى معدلها بين الرجال. وقال لوشنياك: إنه يمكن الآن إثبات أنه في كل ثانية يرتبط التدخين بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
صدر أول تقرير حول مضار التدخين من مكتب المراقب الصحي العام في كانون الثاني (يناير) من عام 1964، حين كانت نسبة التدخين هي على الأقل نصف الرجال في الولايات المتحدة وحوالي 40 بالمائة من النساء. وبعد ذلك أقر الكونجرس قانوناً يستلزم وضع ملصقات تحذيرية على علب السجائر تبين العواقب الصحية للتدخين، وفي عام 1970 منع الإعلان عن السجائر في التلفزيون والراديو.
تحسن متوسط الأعمار
وقد عملت قرارات الحظر التي أصدرتها الولايات والمدن في أمريكا داخل المطاعم والحانات على الحؤول دون هلاك 8 ملايين شخص، وأطالت متوسط الأعمار بحوالي عقدين من الزمن. والآن بفضل السيطرة على التبغ لا يتعرض للوفاة المبكرة حوالي 5.3 مليون رجل و 2.7 مليون امرأة، وفقاً لدراسة من بين 6 دراسات حول الموضوع نشرت الأسبوع الماضي في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية.
لكن الدعايات وحملات الترويج تغري الشباب بالتدخين، ويعمل إدمان النيكوتين على إبقاء الناس مدخنين حين يتقدمون في العمر. وعادت إلى أفلام هوليوود خلال السنتين السابقتين صور التدخين، كما أن استخدام عدة منتجات من التبغ يمكن أن يزيد من معدلات البدء في التدخين بين المراهقين والبالغين الصغار، وفقاً لما يقوله التقرير.
وفي حين تراجعت حصة المراهقين وصغار البالغين من التدخين، إلا أن عدد الذين يبدأون منهم بالتدخين ارتفع منذ عام 2002. بالإضافة إلى ذلك، فإن نسبة الطلاب في المرحلة المتوسطة والثانوية في المدارس الأمريكية الذين يدخنون سجائر إلكترونية ارتفعت إلى الضعف في عام 2012، كما قال تقرير نشر في أيلول (سبتمبر) عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
وقال ليكتنفيلد: «هناك عدد لا يستهان به من الأمراض، وليس فقط السرطان، وإنما أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، والأمراض التنفسية، وأمراض الرئة، والربو. والقائمة مستمرة ومتواصلة حول آثار التدخين على هذه البلاد».
العجز الجنسي
كذلك يتعرض المدخنون بنسبة تزيد على 40 في المائة عن غيرهم من غير المدخنين للإصابة بالنوع الثاني من السكري، ويُعزى إلى التدخين كذلك الإصابة بالعجز الجنسي لدى الرجال والحالات المميتة ما يعرف باسم «نبذ الحمل»، حيث يتم فيها زراعة الجنين في أنبوب فالوب أو في مناطق أخرى خارج الرحم. أما الأشخاص المعرضون للتدخين من الدرجة الثانية (أي غير المدخنين الذين يكون حولهم أشخاص مدخنون) فإنهم معرضون بنسبة 30 بالمائة أكثر من غيرهم للإصابة بالسكتة الدماغية.
في عام 1997 كان معدل إصابة النساء المدخنات بسرطان الرئة أعلى بحوالي 2.7 مرة، ثم قفزت هذه النسبة إلى 25.7 في المائة بحلول عام 2010. وكان المدخنون من الرجال أعلى بحوالي 12.2 مرة باحتمال الإصابة بسرطان الرئة في عام 1959. والآن لدى الجنسين الفرصة نفسها لأن يتم تشخيصهما بسرطان الرئة.
خلال السنوات الخمسين الأخيرة تم استهلاك 25 تريليون سيجارة في الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى تكبد تكاليف في الرعاية الطبية بمعدل 130 مليار دولار سنوياً، وخسارة الإنتاجية من الموت المبكر بمقدار 150 مليار دولار سنوياً، وفقاً لتقرير المراقب الصحي العام.
الإقلاع عن عادة التدخين
أوصى المسؤول الأمريكي أنه يجب مساعدة الناس على الإقلاع عن عادة التدخين بإطلاق المزيد من حملات التوعية في وسائل الإعلام والحملات التصويرية التي تمولها الحكومة الفدرالية، التي تصور المدخنين السابقين وهم يدفعون ثمناً غالياً لتلك العادة، مثل فقدان أحد الأطراف أو وجود فجوة في الحلق. وأوصى كذلك بدراسة فكرة فرض ضرائب إضافية على السجائر ووضع قوانين لتمديد الحماية من التدخين في داخل الأماكن.
وقال لوشنياك في المؤتمر الصحفي: إن حظر التدخين هو «قضية ذات أبعاد اجتماعية كبيرة. نحن بحاجة إلى النقاش بخصوص هذا الموضوع».
وقد توصلت شركات التبغ مع وزارة العدل هذا الأسبوع إلى «البيانات التصحيحية»، التي ستظهر في النسخ المطبوعة والإلكترونية من الصحف، إلى جانب التلفزيون، وكذلك مواقع الشركات على الإنترنت. وستظهر معلومات موسعة حول الآثار الصحية الضارة للتدخين على علب السجائر، وفقاً لطلب تقديمه في العاشر من كانون الثاني (يناير) في المحكمة الفدرالية في واشنطون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.