اكد وزير المواصلات الدكتور ناصر السلوم ان دراسات التوسع في شبكة الخطوط الحديدية الجاري اعدادها سيتم تنفيذها فور الانتهاء منها. واشار الى اهمية التوسع في الخطوط الحديدية باعتبارها احدى الوسائل الهامة للاقتصاد الوطني والسريعة والآمنة والمريحة والاقتصادية. جاء ذلك في كلمته لدى افتتاحه امس ندوة (زحف الرمال على السكك الحديدية وطرق معالجتها) نيابة عن صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد بن عبدالعزيز امير المنطقة الشرقية والتي تستضيفها الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية. وقال في كلمته ان زحف الرمال كما هو معروف لايقتصر على خطوط السكك الحديدية بل ان الطرق في كثير من مناطق المملكة تتأثر بذلك بالاضافة الى ان المشاريع الزراعية والصناعية والسكانية اصبحت تعاني هذه الظاهرة. وقال الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس خالد بن حمد اليحيى في كلمته: تفرض بيئة الصحاري على صناعة النقل بالخطوط الحديدية تحديات تقنية وتشغيلية واقتصادية لايستهان بها. منها تعرض المعدات المتحركة والبنية الاساسية لتفاوت كبير في درجات الحرارة ما بين انخفاض وارتفاع شديدين مما يجهد تلك المعدات ويقصر عمرها التشغيلي.. كما تؤثر الرمال على الاجزاء المتحركة فيها تأثيرا بالغا يملي ضرورة الالتزام باجراءات اضافية في وضع وتنفيذ برامج الصيانة ويرفع من تكلفتها وبالطبع هناك ذلك التحدي الكبير الذي يجمعنا اليوم للتداول فيه والعمل بجماعية لوضع الحلول العلمية والعملية المناسبة للحد من اثاره على سلامة واقتصادية التشغيل. واضاف قائلا: ان اقتصار هذه الظاهرة في الغالب على دول نامية ادى الى محدودية اهتمام الدول الصناعية في تسخير جامعاتها ومراكز ابحاثها ومؤسساتها لدراسة مشاكل زحف الرمال ووضع الحلول والاسس الهندسية الموحدة للتعامل معها. كما ان المصنعين في الدول الصناعية الذين يبدعون في تطوير معدات على جانب عال من الكفاءة والفعالية لميكنة اعمال صيانة البنية الاساسية للخطوط الحديدية, لم يلقوا بعد اهتماما كافيا بتطوير سلسلة متكاملة من المعدات اللازمة لميكنة ازاحة الرمال عن الخط الحديدي بالرغم من ان التقنية المطلوبة لذلك ليست اكثر تعقيدا من تلك التي تستخدم في المعدات شائعة الاستعمال في الاعمال المدنية لذا فان الامل يحدونا بان تسفر الجهود الدولية كملتقانا هذا وكاللجنة الدائمة التي اسسها مؤخرا الاتحاد الدولي للسكك الحديدية لدراسة مشاكل التشغيل في البيئة الصحراوية عن تسليط الضوء على ظاهرة زحف الرمال وابراز الفرص البحثية والتجارية التي يمكن ان تتوافر في ضوء الحاجة الى ايجاد حلول اقتصادية لمعالجة تلك الظاهرة. واضاف: ان ظاهرة زحف الرمال تؤثر ايضا على انشطة اقتصادية اخرى كالزراعة والتعدين والاسكان والخدمات مع تفاوت اوجه الاثر في كل منها.. كما ان لهيئات الارصاد والبيئة والجامعات ومراكز الابحاث في بلداننا اهتماما كبيرا بهذه الظاهرة.. لذا فقد حرصنا مع الاتحاد العربي للسكك الحديدية - شريكنا في تنظيم هذه الندوة - على دعوة المهتمين في هذه القطاعات للمشاركة في اعمالها وقد استجابوا استجابة فاعلة. وقال رئيس الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية عبدالرحمن بن راشد الراشد في كلمته: ان ظاهرة زحف الرمال من الظواهر العالمية تنتشر في كثير من الدول والبيئات, الا انها ظاهرة اكثر بروزا في الوطن العربي الذي تلعب جغرافيته وطبيعته دورا واضحا في تحديد الكثير من مشكلاته البيئية والتنموية, الامر الذي يتطلب تفهما وادراكا لخصوصية مشكلاته. واضاف: ان الندوة العالمية لظاهرة زحف الرمال على السكك الحديدية وطرق معالجتها, تؤكد حاجتنا في العالم العربي عامة وفي المملكة خاصة, الى تفعيل العمل العربي المشترك لبحث كافة التحديات البيئية, ولاشك ان التعاون بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية والاتحاد العربي للسكك الحديدية, يمثل خطوة ايجابية وعملا جادا في هذا الطريق, يجب ان يسير جنبا الى جنب مع تكثيف الجهود ذاتها على الصعيد الدولي, من اجل مواجهة عملية وجماعية ومدروسة لكافة المشكلات البيئية على الصعيد الدولي مهما كانت خصوصيتها او وجودها في نطاق اقليمي. وقال الامين العام للاتحاد العربي للسكك الحديدية المهندس مرهف الصابوني: اننا نبارك للمملكة خطوتها الجديدة في وضع دراسات لتوسيع شبكة الخطوط الحديدية لتعم معظم اراضيها الحيوية الاقتصادية والاجتماعية, وقد اطلع اتحادنا من خلال وزارة المواصلات والخطوط الحديدية السعودية على دراسات تم انجازها لانشاء شبكة من السكك الحديدية لربط العاصمة الرياض بالمناطق الشمالية التي تزخر بالمناجم, ولربطها ايضا بجدة على شواطئ البحر الاحمر وبذلك يستكمل الجسر البري السككي بين شواطئ الخليج العربي وشواطئ البحر الاحمر, ومن جدة الى مكةالمكرمة ومنها الى المدينةالمنورة, وهذا التوسع في الشبكة الحديدية في المملكة سيكون اساسا لربط المملكة سككيا بالاقطار العربية المجاورة لها مستقبلا, مما يؤكد حرص الحكومة الرشيدة على تأمين وسائط نقل جماعية امينة واقتصادية تتميز بوفائها للبيئة. واليوم وضمن احدى مشاكل البيئة المتعلقة باتساع رقعة التصحر بسبب حركة الرمال جاء موضوع ندوتنا هذه لمعالجة ظاهرة تعانيها جميع شبكاتنا الحديدية العربية للبحث في الحلول التي تؤمن لنا الحد من تفاقمها وتأثيراتها السلبية وتعرض امان حركة القطارات للخطر, وقد قامت مؤسساتنا السككية كل منها على انفراد بدراسات لايجاد الحلول المناسبة لمعالجة هذه الظاهرة, فالواجب يدعونا اليوم الى ان نستعرض النتائج التي وصلت اليها كل شبكة عربية من خلال اعتمادها الحل الذي وجدته اكثر ملاءمة لمعالجة هذه المشكلة, كما علينا ايضا ان نستمع الى الجهات الاخرى التي اولت اهتمامها بحركة الرمال وتأثيراتها السلبية, ووجدت حلولا لتثبيتها والحد من اتساع رقعة التصحر, لنوحد الجهود في هذا المجال, ونختار الحل الافضل والامثل لتعميمه على الشبكات الحديدية مستفيدين من تجاربنا وتجارب الآخرين ودراساتهم في معالجة هذه الظاهرة. وزير المواصلات يلقي كلمته رئيس الغرفة يلقي كلمته