اخترت عنوان زاوية الأمس وزاوية اليوم عن سبق الاصرار والتعمد فالرجل الذي تنتفخ عضلاته بفعل المنشطات ليس فتوة الحارة لانه فتوة تقليد ومزيف والمرأة التي تكبر عضلاتها تفقد انوثتها ولا تصل للرجولة فتعيش بين البين فهي ليست من المرأة في شيء الا في تعداد السكان. اعود لموضوع الأمس وأتحدث عن الأضرار الخطيرة التي تتركها هذه المنشطات على من يتناولها ولو لفترات ليست بطويلة فمثل هذه المنشطات تعمل بشكل معقد لانها أدوية هرمونية مؤثرة عند تحركها الدوائي ولعل اعتبارها طبيا من مسممات الكبد لهو أكبر دليل على خطورتها. ثم ان هذه الأدوية تذهب مع الدم لخلايا الجسم ومنها الى الخلايا العظمية والعضلية والغدد الدهنية والصماء. وأنها تتحرك للخلية وتعمل على تغيير وظائفها وتزداد اعداد الألياف العضلية فيها بشكل غير طبيعي. وعموما لا اريد الدخول والتعمق في الأمور الطبية فأنا لست طبيبا وما أقرأه طبيا قد لا أتمكن من نقله بصورته العلمية ولهذا أكتفي في هذا المقال بتعداد المشاكل والآثار التي تتركها هذه الأدوية على الانسان مما يشكل خطرا جسيما على من يتناولها أو يعتمد عليها. فبالإضافة إلى أنها من مسممات الكبد الاولى فإنها تتسبب في تساقط غير طبيعي للشعر تساقطا غير مردود كما انها تؤثر على البروستات وتؤدي الى تضخمه وتؤثر على شكل الثدي لدى الرجل فتضخمه بما يعرف علميا ب(جينكوماستيا) والأخطر انها تسبب أوراما خبيثة أبعدها الله عنا وحمانا منها ناهيك عن الآثار النفسية حيث يصبح الأشخاص المتعاطون لها اكثر غضبا وعدوانية ويفقد الانسان ثقته بنفسه وبقدرته الطبيعة التي منحها له الله. كما انها تؤثر في زيادة الاصابة بحب الشباب وبأمراض القلب. كل ذلك يحدث للرجال أما النساء اللاتي يستخدمن مثل هذه الأدوية فإنهن معرضات وبشكل كبير لظهور الصفات الذكورية الأولية عند الاناث وهذا أمر تقشعر له الأبدان وترجف منه قلوب الرجال الذين قد يكونون ضحايا للنساء (الفحلات). المهم ان المنشطات التي تباع في الأسواق تشكل خطرا على مستخدميها واذا كانت الاتحادات والهيئات الدولية باتت تعمل ليل نهار على منع استخدام هذه المنشطات باعتبارها غشا غير مقبول وكونها خطرا قاتلا يهدد حياة الرياضيين فإن الكارثة تكمن في اولئك المساكين من الشباب الذي يحلمون بأجسام ضخمة وعضلات مفتولة ولا يدركون خطورة الغد التي تنتظرهم. والمصيبة ان الأسواق مملوءة بهذه السموم وتباع بدون أي رادع أو تحذير. ولكم تحياتي.