أكد خبراء وسياسيون مصريون أن تعيين الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد السعودي، خطوة تعكس مدى إدراك القيادة السعودية لطبيعة الأزمات التي تواجهها المنطقة العربية، التي تستهدف تقسيمها وبث الفرقة بين شعوبها. وقالت المستشارة الرئاسية السابقة، سكينة فؤاد في تصريحات إلى "الوطن"، "الاختيار يعكس حكمة القيادة السعودية ووعيها بحقيقة المخاطر المحيطة بالمنطقة الأمنية، في ظل الخبرات الأمنية المتراكمة التي يتمتع بها الأمير محمد بن نايف، إذ عرف عنه خوضه دورات عسكرية عدة متقدمة داخل وخارج المملكة تتعلق بمكافحة الإرهاب، لذلك يعد من أهم المحاربين للتطرف والإرهاب، وتعتمد عليه المملكة العربية السعودية في إدارة هذا الملف الذي نجح فيه بصورة كبيرة، كما أنه هو مؤسس لجان المناصحة بالمملكة والخليج العربي، وحظيت فكرته بانتشار واسع عالمي حاز على استحسان العالم، وكل هذه الخبرات من شأنها أن تدفع بالمنطقة العربية إلى دائرة الوعي تجاه ما يحيط بنا من مخاطر الجماعات الإرهابية والتكفيرية، فضلا عن قدرته على التعامل مع الملفات الأمنية الجسيمة التي تواجهها المنطقة، في اليمن، وسورية، وليبيا وغيرها من البلاد العربية التي تسعى الجماعات الإرهابية إلى تفتيت مؤسساتها مدعومة بقوى صهيونية وإمبريالية". وأضافت "حرص العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز على وجود الأمير محمد بن نايف في منظومة القيادة المتقدمة، يؤكد أن الأمة ما زال بها حكماء وقامات كبيرة، تدرك حجم التحديات التي تواجهها الأمتان العربية والإسلامية، وتدرك حجم التحديات التي تستهدف دول المنطقة". من جانبها، قالت مساعدة وزير الخارجية السابقة، السفيرة منى عمر "الأمير محمد يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع كل الملفات الشائكة التي تواجهها المنطقة، خاصة وأنه كان فاعلا في مواجهة الإرهاب، وسيكون لتركيبة الحكم السعودية الجديدة دور مؤثر في تفعيل الدور السعودي إقليميا ودوليا، فضلا عن أنه سيكون له دور بارز في تحفيز العلاقات المصرية السعودية"، مضيفة أن "العلاقات المصرية السعودية تميزت عبر تاريخها الطويل بأنها علاقات تقوم على المحبة والتقارب، في كل المواقف، إذ تعد المملكة العربية السعودية ومصر جناحي المنطقة". وفي السياق ذاته، قال مدير مكتب الدراسات الاستراتيجية الدكتور سعد الزنط، "العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز أثبت من تعيين الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، أن النظام السعودي قوي، ولا يستطيع أحد أن يعبث به، وأن أي مناوشات تقوم بها الجماعات الإرهابية أو القوى الباحثة عن فرض سيطرتها على المنطقة، لن تؤثر في قوة المملكة، وذلك في ظل الخبرات الكبيرة التي يتمتع بها الأمير محمد بن نايف على الأصعدة الأمنية والسياسية، وهي رسالة جاءت في توقيت مميز في ظل الظروف السيئة للغاية التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن".