في سابقة عالمية، أطلقت صحيفة «إل فوليو» الإيطالية تجربة صحفية جديدة، تمثلت في إصدار عدد يومي أُنتج بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. ووفقًا لما أعلنه رئيس تحرير الصحيفة، كلاوديو سيرازا، فإنها خاضت هذه الخطوة لفهم التأثيرات المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على آليات العمل الصحفي. وقد افتُتحت الصفحة الأولى بمقال ينتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متناولًا ما وصفه ب«مفارقة الإيطاليين» الذين يعارضون «ثقافة الإلغاء»، ولكنهم، بحسب المقال، «يغضّون الطرف، بل أحيانا يهلّلون، حين يتصرّف معبودهم في الولاياتالمتحدة مثل طاغية من طواغيت جمهوريات الموز». وفي الصفحة نفسها، نُشر مقال بعنوان «بوتين.. الخيانات العشر»، يسرد فيه النص عقدين من «الوعود المنكوثة» المنسوبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أما في الشأن الاقتصادي فقد برز مقال آخر يعكس نبرة متفائلة بشأن الوضع الداخلي في إيطاليا، مستندًا إلى تقرير صادر عن وكالة الإحصاء الوطنية Istat، يشير إلى تحسّن في توزيع الدخل، وارتفاع في رواتب نحو 750 ألف عامل نتيجة إصلاحات ضريبية حديثة. والصفحة الثانية تناولت مسألة العلاقات العاطفية في أوساط الشباب الأوروبي، مع تسليط الضوء على تراجع الإقبال على الارتباطات الثابتة لمصلحة أنماط أكثر تحرّرًا. وفي الصفحة الأخيرة، نُشرت رسائل من القرّاء إلى المحرر، اُنتجت كلها بواسطة الذكاء الاصطناعي. وفي إحدى الرسائل، تساءل أحدهم عمّا إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحوّل البشر إلى «كائنات عديمة الفائدة»؟ وعلى الرغم من أن المقالات اتسمت بالوضوح والتنظيم، وخَلت من الأخطاء النحوية الظاهرة، فإنها لم تتضمّن أي اقتباسات مباشرة من أشخاص حقيقيين.