ينظم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين واتحاد الغرف والسلع التركية، المنتدى الإقتصادي الخليجي التركي الثاني بمملكة البحرين في الفترة من 1-2 نوفمبر المقبل. وذلك تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني . وقال امين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي ، بأن المنتدى يهدف إلى تعزيز العلاقات الإقتصادية بين تركيا ودول مجلس التعاون وزيادة حجم التبادل التجاري إلى جانب تسويق الفرص الاستثمارية والتجارية المتوافرة في الجانبين ،إضافة إلى تعزيز قنوات التواصل بين الخليجيين ونظرائهم الأتراك. وأوضح نقي خلال مؤتمرا صحفيا عقد مؤخراً بغرفة تجارة وصناعة البحرين أن الاتحاد وبالتعاون مع اتحاد الغرف والسلع التركية نجح في تنظيم المنتدى الأول الخليجي التركي في مدينة اسطنبول التركية خلال الفترة 5 – 7 فبراير 2012 تحت رعاية معالي السيد رجب طيب اردوغان ، رئيس الوزراء لجمهورية تركيا آنذاك ، ومشاركة قرابة 500 مشارك من أصحاب الاعمال من سيدات ورجال الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي ومن مختلف القطاعات ونظرائهم من تركيا ، حيث خرج المنتدى بتوصيات مهمة في مقدمتها الدعوة لتأسيس شركة تحدد الفرص الاستثمارية ودراستها في تركيا ,والعمل على تذليل العقبات المتعلقة بالتبادل التجاري خاصة فيما يتعلق بدخول اصحاب الاعمال الأتراك لدول مجلس التعاون الخليجي وتسهيل معاملتهم في الإجراءات والتأشيرات المتعلقة بدخولهم لتفعيل التجارة الحرة ، كما ابدى القطاع الخاص التركي والخليجي رغبتهما في أنهاء المفاوضات المتعلقة بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبي ، مع أهمية إطلاق مشروع لائحة مؤشرات ريادة الأعمال، ليساعد على وجود سياسات ترتكز على البيانات الإحصائية ووضع مؤشرات قياس فعالة لمتابعة نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة . وأوصى المنتدى استمرار العمل على قيام الجانبين بتقديم شتى التسهيلات الممكنة لرفع معدلات حجم التبادل التجاري وتنمية ، العمل على زيادة وتوسيع أعداد الشركات التركية للعمل في المجالات الاقتصادية المختلفة في دول المجلس ،زيادة الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطةواشار امين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خلال المؤتمر الصحفي أن المنتدى الثاني الذي سينظم في البحرين يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المؤسسات الاستثمارية الخليجية التركية ، لقاء المسؤولين ورجال وسيدات الأعمال من الجانبين الخليجي والتركي ، تعريف المستثمرين على الحوافز والفرص الاستثمارية المتاحة في تركيا ، تفعيل وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة وإزالة كل المعوقات التي تعترض مسيرته ، تنويع قاعدة الاستثمارات الخليجية في الخارج ، فتح أسواق جديدة للصادرات الخليجية وشدد نقي على ان العلاقات الخليجية التركية شهدت تطورا ونموا في جميع المجالات الاقتصادية وان دول الخليج تسعى دوما للاستفادة من التجارب الاقتصادية الناجحة والتي من بينها التجربة التركية ، الامر الذي انعكس ايجابا في تطور العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ، مشيرا إلى ارتفاع قيمة المبادلات التجارية بين دول المجلس وتركيا من 1.5 مليار دولار عام 2002 إلى 16 مليار عام 2014. كما ان حجم التدفقات الاستثمارية المباشرة من دول المجلس إلى تركيا بلغ 2.8 مليار دولار ما بين 2010 – 2014. واشار إلى أن الصادرات التركية للإمارات مثلت 3.3% من جملة الصادرات التركية وإلى السعودية 2.1% من جملة الصادرات التركية وتتكون من اسلع الاستهلاكية والأنسجة والملابس والزجاج والأحجار. بينما تشكل واردات النفط التركية من السعودية 10% من إجمالي الواردات النفطية التركية عام 2014 وتحتل المرتبة الثالثة بعد العراق وإيران. واضاف نقي :" ما ننوه له إن الغالبية العظمى من الاستثمارات الخليجية في تركيا هي استثمارات تعود للقطاع الخاص الخليجي مثل أبراج دبي وانفستكورب البحرين وبنك الدوحةقطر والمانع قطر وإعمار الإمارات وأوجر للاتصالات السعودية" . وأوضح نقي أن حجم مشاريع الإنشاء التي تنفذها شركات تركية في دول الخليج بلغ بنحو 40 مليار دولار عام 2014 منها 12.5 مليار في السعودية و112 مليار في قطر و8.5 مليار في الإمارات و5.5 مليار في عمان. ونوه إلى وجود العديد من البنوك الخليجية في تركيا مثل بنك برقان والبنك التجاري القطري وبنك البركة وبيت التمويل الكويت وبنك الكويت الوطني. كما استطاع القطاع الخاص الخليجي أيضا ان ينشط في سوق التجزئة التركي مثل قيام انفستكورب بشاء حصة في سلسلة محلات مجموعة أوكرا وقيام الشركة الإماراتية لاندمارك بالاستيلاء على حصة الأغلبية في أسهم بارك برافو. كذلك استولت ابراج لرأس المال على حصة 25% من أكبر شكة للتجزئة وهي هبسيبوردا بقيمة 100 مليون دولار. في مجال الأمن الغذائي، قدر امين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي صادرات الغذاء التركية إلى دول المجلس بنحو 500 مليون دولار عام 2014. ونوه إلى العديد من الشركات الخليجية تبدئ رغبتها في دخول الاستثمار الغذائي في تركيا وخاصة المستثمرين السعوديين والإماراتيين. كما تحدث أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون عن نمو ومساهمة السياح الخليجيين في تركيا حيث بلغ عددهم في عام 2014 582 ألف سائح ويقدر حجم انفاقهم بنحو ملياري دولار وبما يعادل نحو 5% من إجمالي الإيرادات السياحية . و اشار نقي إلى العديد من الفرص الاستثمارية لتعزيز علاقات التعاون بين القطاع الخاص الخليجي والتركي ولاسيما في مجالات المشاريع المشتركة في مجال الغذاء والزراعة وصناديق الاستثمار الزراعي المشتركة ، الصناعات النسيجية والاستهلاكية الموجهة للأسواق الخليجية ، الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية ، التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال ، البنوك وشركات التأمين وأسواق المال ، زيادة عدد الوفود والمعارض والزيارات المشتركة، الاستثمار المشترك في مجال اللوجستيات والتخزين في دول الخليج للبضائع التركية المتجهة نحو الأسواق الأسيوية، التعاون في مجال التعليم والتدريب المهني والتدريب على التقنيات الحديثة في الإنتاج ، الاستفادة من التجربة التركية في ريادة القطاع الخاص والشراكة مع القطاع العام ، التعاون في المجال السياحي وتجارة الخدمات. وأوضح نقي أن المنتدى سيشكل فرصة للشركات الخليجية لبناء شراكات مع نظيراتها وتعزيز دور القطاع الخاص الخليجي في الجانبين والمساهمة في التعريف والترويج للصادرات ودعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجانبين، خاصة وأن تركيا تمثل أرضاً خصبة للإستثمارات الخليجية من جانبه ، أكد رئيس الجانب البحريني بمجلس الأعمال البحريني التركي المشترك بغرفة تجارة وصناعة البحرين السيد أحمد عبدالله بن هندي خلال المؤتمر الصحفي أن المنتدى يتضمن اربع جلسات عمل ، حيث ستناقش الجلسة الاولى عددا من المواضيع وهي الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، إلى جانب البنية التحتية والاستشارات التخصصية وكيفية إنشاء آليات للتعاون الفعال بين الجانبين إضافة إلى التطرق لمجال الدفاع والإلتزام المأمول لسلامة واستقرار المنطقة، وأخيراً التطرق إلى شبكات النقل والخدمات اللوجستية وربط منطقة الخليج العربي بالعالم. أما الجلسة الثانية فسوف تتضمن تقديم عرض من قبل مجلس التنمية الإقتصادية حول بيئة الإستثمار في مملكة البحرين، وعرض آخر من اتحاد غرف مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول بيئة الإقتصاد بدول المنطقة، الى جانب تقديم عرض حول بيئة الإستثمار في تركيا مُقدم من اتحاد الغرف التركية، بالإضافة إلى التطرق لقصص النجاح المتعلقة بالتنوع الإقتصادي من الجانبين الخليجي والتركي. في حين ستتضمن الجلسة الثالثة لقاءات ثنائية بين الجانبين بهدف خلق شراكات تجارية وإستثمارية مثمرة. وسوف يختتم المنتدى بالجلسة الرابعة والذي سيتم فيها التوقيع على البيان الختامي.