قال الضَمِير المُتَكَلّم: أشرُفُ كل خميس بنشر رسائل بعض القرّاء التي وصلت عبر رسائل ال(SMS) من خلال الجريدة وموقعها، أو بواسطة البريد الإلكتروني؛ إليكم ما تسمح به مساحة هذا الأسبوع: (1) خديجة من الطائف: بعثت ترسم معاناتها؛ فلا دخل لها إلاّ معونة الضمان الاجتماعي التي لا تتجاوز (950 ريالاً) شهريًّا؛ فماذا تصنع في وجه الارتفاع الجنوني للأسعار والإيجارات؟ مشيرة أنها اضطرت لبيع بعض أثاث منزلها؛ لتسديد فاتورة الكهرباء!!.. وأقول: لماذا لا يكون هناك حدّ أدنى للضمان الاجتماعي، بحيث لا يقل عن (3000 ريال) أسوة بالرواتب؛ ثمّ أين معونات الجمعيات الخيرية عن هؤلاء المساكين؟! أم أنها لفئات معينة؛ وأمّا مع المواطنين فهي (حِبْر على وَرق)!! (2) أحد الشباب يقول: تخرّجت في الجامعة الإسلامية قبل سنتين، ولم أجد عملاً؛ ثم التحقتُ بالمعهد المهني طمعًا بما يردده المسؤولون ووسائل الإعلام من فُرص وظيفية للشباب السعودي في المهن المهنية؛ وتأبطتُ شهادة في (ميكانيكا السيارات)؛ ثم ذهبتُ لبعض المؤسسات الحكومية والخاصة التي تدعم مشاريع الشباب؛ فتمّ طردي بحجة عدم وجود الخبرة؛ وواقعي اليوم أني بعد كلّ هذا الكَدّ والجهد والدراسة والبحث أعمل في القطاع الخاص بمسمّى (بائع قطع غيار سيارات) براتب شهري لا يتجاوز (1700 ريال)؛ فللمسؤولين في تلك المؤسسات أقول: ماذا أفعل؟ وهل (1700 ريال) تفتح بيت أو تبني أسرة؟ وأين دعم الشباب أم أنه (حِبْر على وَرق)!! (3) أبو أسعد من جدة: يتساءل لقد قامت أمانة جدة بوضع حاجز (وسط طريق الكورنيش الشمالي) يمنع العابرين من رؤية البحر إلاّ من جهة واحدة؛ فهل هذا منحة لمستثمر جديد؟! ثم ما ذنب المساكين أن يُحرموا حتى من نسيم البحر؟! ألا يكفي اقتطاع أجزاء كبيرة من (شاطئ جدة) للمستثمرين والهوامير؟! وما قيل عن إعادة شاطئ جدة لأهلها؛ هل هو (حِبر على ورق)؟! (4) عمر الحربي من المدينة: يؤكد أن المدينةالمنورة مدينة النور والسلام، ومأرز الإيمان على ساكنها الصلاة والسلام؛ وقد حظيت بعطاءات كبيرة من حكومتنا الرشيدة؛ ولكن ما يلحظه المواطن والزائر تعذر المشاريع فيها، وخلوها من المجسمات الجمالية في الطرق والميادين كافة؛ أين هيئة تطوير المدينة، أم أنها في هذا الجانب (حِبْر على وَرق)؟! (5) أحمد جار الله الغامدي: خلال السنوات الماضية قامت العديد من شركات التأمين على المركبات؛ يدفع المواطن والمقيم مبالغ لها مقابل استمارة التأمين؛ التي تقبلها إدارات المرور، وبناءً عليها يتم إصدار أو تجديد (رُخَص السّير)؛ ولكن بمجرد وقوع الحوادث؛ فمعظم تلك الشركات يتّضح أنها وهمية؛ وهنا لماذا تقبل بها إدارات المرور؟ مع أنها (حِبر على ورق)؟! (6) حامد: أنا أحد موظفي إحدى شركات الاتصال من القطاع الفني؛ ورغم ما نبذله من جهد؛ ومع الأرباح الكبيرة التي تحققها الشركة؛ إلاّ أن العديد من الفنيين مجمدون دون ترقيات منذ سنوات؛ فالترقية تحكمها الواسطة وليس الكفاءة؛ أمّا العدل والمساواة بين الموظفين فهي (حِبْر على وَرق)!! ألقاكم بخير، والضمائر متكلّمة.