من المتعارف عليه ومنذ أن خلق الله الخلق والطيور تهاجر من بلد إلى بلد . تهاجر إلى حيث وفرة الماء والغذاء .حيث تقطع آلاف الأميال مروراً بالعديد من البقاع إلى أن يستقر بها المطاف على البقعة التي جاءت من أجل الاستقرار بها وأخذ حاجاتها التي لم تتوفر لها هناك حيث كان استقرارها قبل المجئ . مما جعلها تهاجر بحثا عن حياة أفضل من أجل العيش والبقاء إلى أن يشاء خالق كل حي . ولكنها سرعان ما تعود إلى مواطنها حالما يحين الوقت للعودة وحالما تعود تلك الوفره . جاءت مسالمه بحثا عن قوتها وستعود إلى أوطانها مسالمه كما جاءت . هذه هي الحياة كما ينبغي أن تكون . فاليوم نحن هنا أبناء الوطن طيورا للسلام أتينا مهاجرين في طلب العلم والمعرفة . قطعنا الأميال تلوى الأميال .لم يعجز رحيلنا عن المواصلة . حيث واصل رحلته بكل قوة . وصلنا إلى حيث نريد . وبدأت التحديات الجديدة لنا . وبدأت التسآؤلات من حولنا . بدأ الكل يتسآءل . هل سنتزود بما جئنا من أجله . وهل سنلاقي الترحيب المستحق على هذه البقاع من أهلها . وهل سنعود سالمين كما أتينا . وبما أننا أتينا من أجل التزود بالعلم فإنه ومما لا شك فيه أننا سنحصد ما لا حصر له من العلوم والمعارف وسنحقق نجاحات علميه سوف تسجل باسم الوطن وأبناءه . حيث لم يعد النجاح العلمي بالشيء الصعب في ظل الامكانيات المادية المتوفرة .ولكن النجاح العلمي ليس إلا جناحاً واحداً ولن نقوى من خلاله على الطيران . فليكن السلام هو الجناح الثاني لنا طيور السلام. إذ انه يجب علينا أن نطير من غصن إلى غصن لكي نداعب جمال الطبيعة حيث استقر بنا المطاف ونرسم لوحة أكثر جمالا تعبر عن الصورة الحقيقية لموطننا الأصلي محاولين طمس الألوان الباهته التي تسبب غيرنا فيها والتي أثرت على جمال تلك اللوحة التي تصور أجمل البقاع وأطهرها واستبدالها بألوان زاهيه لإعادة الصورة كما كانت . والعمل بكل جدا واجتهاد من أجل الحفاظ عليها وابقائها إلى الأبد . فالتضحية بريشة من كل جناح سلام أقل ما يمكن أن نسهم به في الابداع والتصوير للوحة المصورة للوطن في هذا الموطن وفي مواطن أخرى فقدتها نتيجة عبث طيور لم تحسن الهبوط لعدم امتلاك جناحا للسلام . فعندما نطير بجناح لونت العلوم والمعارف كل ريشة به وجناح آخر لون بالسلام . حينها سيقطع الشك باليقين لأن ما جئنا من أجله سوف يحصد ومن الترحيب سنلاقي وللوطن سالمين سنعود .