حذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) سلطات الطيران المدني من استخدم مطار مدينة كادقلي أو التحليق في المجال الجوي للمدينة وكافة أنحاء ولايتي جنوب كردفان وجبال النوبة امتداداً إلى ولاية شمال كردفان، وقالت إن المنطقة باتت جزءاً من منطقة عمليات قوات الجبهة الثورية السودانية المتحدة. ودعا الناطق الرسمي للحركة الشعبية (شمال السودان)، أرنو نقوتلو، سلطات الطيران المدني إلى عدم تعريض حياة المدنيين العزل للخطر، مشيراً إلى أن مناطق جنوب وشمال كردفان أصبحت منطقة عمليات عسكرية ولا داعي لتعريض حياة المواطنين للخطر. وقال أرنو إن قواته قصفت الجهة الشرقية بالمدفعية الثقيلة ما أدى لمقتل 4 عناصر من الجيش السوداني وجرح 7 آخرين، وشدد، في بيانٍ حصلت عليه «الشرق»، أن أهدافاً عسكرية أخرى قُصِفَت داخل مدينة كادقلي كما استُهدِفَ المطار للمرة الثانية. وناشد أرنو المواطنين بعدم السماح ل «مليشيات النظام»، حسب تعبيره، باستخدامهم كدروع بشرية ونبه إلى ضرورة الابتعاد عن المواقع العسكرية بما في ذلك المطار. من جانبه، طالب وزير الخارجية السوداني، علي أحمد كرتي، المجتمع الدولي بقيادة الأمم المُتحدة بالضغط على الحركات المسلحة للانضمام إلى مسيرة السلام. وقال كرتي، في خطابه أمام اجتماع رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الطرق السلمية لحل النزاعات في إفريقيا، إن السودان أَنهى أطول نزاعٍ عرفته إفريقيا في تاريخها القريب «عبر حكمة قيادته»، مشيراً إلى النزاع بين السودان وجنوبه. وعدَّ أن الاتفاقات الأخيرة بين حكومتي السودان وجنوب السودان وضعت أساساً راسخاً لتطبيع العلاقات بين البلدين. ودعا الوزير السوداني إلى إتاحة الفرصة لإفريقيا لتشخيص دائها وأسباب مشكلاتها وعدم اختطاف القضايا الإفريقية لخدمة أجندات أخرى، وربط بين السلم والتنمية باعتبارهما «صنوان لا يفترقان»، حسب قوله. وقلل كرتي من خطورة الأوضاع التي تعيشها منطقتا جنوب كردفان والنيل الأزرق بالقول إنها أنشطة لمجموعات متمردة.