كشف رئيس نادي القضاة المصري، المستشار أحمد الزند، ل «الشرق» عن نية النادي مخاطبة الاتحاد الدولي للقضاة وإطلاعه على ما يتعرض له القضاء في مصر من محاولات للنيل من استقلاله. وشن الزند خلال جمعية عمومية عقدها نادي قضاة مصر أمس الأول لبحث أزمة استمرار النائب العام الحالي فى منصبه، هجوماً حاداً على الإخوان المسلمين، وقال «وزير العدل الحالي المستشار أحمد مكي كان عضواً في جماعة الإخوان، ورئيس لجنة صياغة الدستور المستشار حسام الغرياني سيكون المرشد المقبل للجماعة، كما أن النائب العام الحالي المستشار طلعت مصطفى لم ينفِ ما تردد عن انتمائه للإخوان»، مشدداً على نية القضاة عدم التراجع عن موقفهم من استقلال القضاء. وأضاف الزند «ولاء الإخوان ليس لمصر ولكن لأمريكا وإسرائيل، فقد ابتعدوا عن أصل العروبة». من جانبه، قال وكيل نادي القضاة، المستشار عبدالله فتحي، ل «الشرق»: إن النادي يدرس تصعيد الموقف ولن يصمت على «التعدي السافر على استقلال القضاء ومحاولة أخونته وتعيين نائب عام موالٍ «ملاكي» للجماعة». وفي الإطار ذاته، نبَّه عضو نادي القضاة، المستشار نزار عبدالله، إلى أن الاعتراض على النائب العام الحالي لا يخص شخصه وإنما يتعلق بطريقة تعيينه من قِبَل الرئيس دون مجلس القضاء الأعلى، وبيَّن أن النائب العام «خذل القضاة لأنه وعدهم بالاستقالة ثم تراجع». وتابع، إن النائب العام ينفذ قرارات صادرة من مؤسسة الرئاسة ويتدخل فى سير التحقيقات القانونية و»هذا يتعارض مع مواقف رجال القضاء الشرفاء»، حسب قوله. في المقابل، رفض رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، المستشار أحمد الخطيب، دعوات إقالة النائب العام، وأضاف ل «الشرق»: «أنا ضد إقالته حالياً لأنه محصن بموجب الدستور وتعيينه حالياً قانوني ويتفق مع مواد الدستور الذي أقره المصريون، ونحن كقضاة لا نتدخل في السياسة». بدورها، اتهمت جماعة الإخوان المستشار أحمد الزند بالتحريض على إقالة النائب العام، واعتبرت أن الأخير أتى إلى منصبه بإعلان دستوري سليم قانونياً، ووصفت الجماعة الزند ب «أحد فلول النظام السابق» ورأت أنه لا يتمتع بأي مصداقية بدليل مقاطعة القضاة للجمعية العمومية للنادي. وأمام دار القضاء العالى، اندلعت تظاهرات ضد الرئاسة والنائب العام بالتزامن مع انعقاد الجمعية العمومية لنادي القضاة، وقال متظاهر أتى من محافظة بورسعيد، ويدعى مهنى شاكر، ل «الشرق»: «جئت لأطالب بإقالة النائب العام، ورفع حظر التجول عن بورسعيد، وإعادة محاكمة المتهمين في قضية مذبحة الاستاد، وتعيين قاضٍ مستقل للتحقيق فى قضايا قتل شهداء بورسعيد في أحداث يناير الماضي، كما نطالب باعتبارهم شهداء ثورة». أما أم خالد، المشاركة في التظاهرات، فبيَّنت أن لديها خمسة من الأبناء يحملون مؤهلات عليا ولكنهم لا يعملون، وتابعت «الرئيس عيّن ابنه في الطيران بالواسطة والمحسوبية، واحنا مش عايزين إلا العدل». فيما ذكر مهندس الطيران المدني، الحسيني السيد عبدالعزيز، أنه تقدم بطلب عمل في شركة خدمات بترولية لكنه لم يُعيَّن فيها؛ لأن أحد مسؤوليها طالبه ب «واسطة»، متهماً الإخوان بالهيمنة على الوظائف الحيوية في الشركات بغرض الانتشار داخل مفاصل الدولة. محتجون تضامنوا مع مطالب جمعية نادي القضاة (الشرق) مصرية تهاجم الإخوان وترفع صور بعض القتلى