وقع نائب رئيس مجلس إدارة أدبي جازان حسن آل خيرت استقالته على ورقة بيضاء، معلناً احتجاجه على آراء عضو النادي الشاعر أحمد السيد عطيف، مؤكداً بأنه سيتحول إلى عضو «غير فاعل» مهدداً بأنه سيقاطع الجلسات في حال تم تنفيذ اقتراحات عطيف. ووجه آل خيرت كلامه للشاعر أحمد عطيف قائلاً «هل ستفعلها وتتنازل عن أي دعوة توجه لك، وتتركها للشباب». جاء ذلك أثناء انعقاد أول جمعية عمومية لأدبي جازان الذي أقيم ليلة أمس الأول، حيث استُقبِل أعضاء بالورود «الحمراء»، قبل الدخول لقاعة الاحتفال المعدة لاجتماع الجمعية العمومية، وقد اعتبر البعض أن الورود الحمراء كانت تعبيراً عن «العشق الممنوع» بين مجلس الإدارة والجمعية العمومية، حين اشتد النقد اللاذع لأعضاء المجلس في جلسة الاجتماع. أدار الاجتماع المسؤول الإداري علي زعلة، بحضور المسؤول المالي حسن الصلهبي، ونائب الرئيس حسن آل خيرات. وقال رئيس النادي، محمد يعقوب، إن هذا الاجتماع هو الأول بعد الانتخابات الأدبية في كل المملكة، واضعاً بعض الاقتراحات غير المسبوقة في تاريخ النادي، والتي قسمها إلى بنود عدة، من أبرزها الصيانة الكاملة للنادي، واستحداث قاعات ومبانٍ جديدة، وموقع إلكتروني سيدشن قريباً، بالإضافة إلى مواقع على شبكات التواصل الاجتماعي ستديرها عضو النادي، شقراء مدخلي. وأضاف يعقوب أن المجلس يقترح مد جسور التواصل مع الصالونات الأدبية الخاصة، واستقطاب المثقفين من داخل المنطقة وخارجها، وعمل شراكة مع دور نشر عربية لطباعة المنشورات، مع توقيع مذكرات تعاون مع مؤسسات ثقافية عربية.ومنح النادي العضوية الشرفية لمن سماهم «رموز الأدب والثقافة» في المنطقة، مع بقاء الرهان الأكبر على الشباب، بإشراف النادي. ولم يخلُ حوار الشاعر أحمد السيد عطيف من إثارة الجدل، وهو الذي حضر الاجتماع بمعطفه الأسود، قادماً من بيروت إلى قاعة الاجتماع مباشرة، فبدأ مداخلته بتساؤلات وجهها لأعضاء المجلس، يطالبهم فيها بتفسير الخيط الرفيع بين الأدب والثقافة، مطالباً بعودة «حلقة الفلسفة»، مختتماً مداخلته بتأييد الملتقى الشعري، على أن يكون داخلياً، وعلى مستوى شباب المملكة، بعيداً عن الفلاشات الإعلامية. كما اقترح أن ينوب عن الجمعية العمومية ثلاثة أعضاء يمثلونها مالياً وإدارياً للتواصل مع مجلس الإدارة.واستنكر، متهكماً، مقترح «مدخل النساء الخاص»، الذي اقترحه رئيس النادي، متسائلاً «إلى متى هذا التمييز بين الجنسين؟ ألم ندخل إلى هذه القاعة من باب واحد»، وردَّ يعقوب «أعلم أنه لن يعجبك هذا الاقتراح».ودعا عضو الجمعية العمومية، محمد هاشم، إلى إعادة النظر في مكافآت أعضاء مجلس الإدارة، ملمحاً في عدم أحقية أعضاء المجلس بهذه المكافآت، التي يمكن استغلالها في البرامج الثقافية. وكان في انتظار مجلس الإدارة المادة 18 من لائحة النوادي الأدبية، التي جلبها إلى الاجتماع موسى عقيل، والتي تنص على «تجتمع الجمعية العمومية مرة كل عام، بدعوة من رئيس مجلس الإدارة خلال 45 يوماً من بداية السنة المالية الجديدة، وبحضور ممثلي وزارة الثقافة والإعلام بصفة مراقبين»، محتجاً على عدم وجود ممثل لوزارة الإعلام، وعدم الإعلان عن الاجتماع إلا قبل أسبوع، ولأن السنة المالية تبدأ من 1 يناير، وامتنع عن التصويت التزاماً بنصوص اللائحة.وغمز عطيف لعقيل، مبدياً إعجابه بنقده لمجلس الإدارة، الذين ابتسموا بكل ثقة ليردوا بما يدعمهم من اللائحة في المادة 23، بأنه «يجوز أن تعقد الجمعية العمومية اجتماعاً استثنائياً في أحوال معينة. ويعد الاجتماع نظامياً بحضور أكثر من ثلث الأعضاء العاملين في النادي»، وبرر يعقوب هذا الاجتماع الاستثنائي بأن الاجتماع الأول كان للانتخاب.ووافقه في ذلك إسماعيل مهجري، واصفاً الاجتماع بأنه «غير قانوني»، و»أن الميزانية التي صرفت في هذا الاجتماع ذهبت في غير طريقها».وبدا على عثمان حمري أنه لا يوافق على النقد اللاذع لمجلس الإدارة من أول اجتماع، وأنه ينبغي التركيز على الثقافة والفكر، وأن الأمور المادية تتلاشى، ويبقى الفكر والثقافة والأدب هو لب وأساس الاجتماع. ووصفتها نجاة خيري بالآراء الديمقراطية، والظاهرة الصحية. فيما التمس أحمد زكري العذر لبعض الأعضاء في ذلك «الهجوم الكاسح»، كما سماه، معللاً ذلك بعدم التواصل الكافي بين الجمعية والنادي. وعلق أحمد عداوي على الاجتماع، واصفاً إياه بأنه «شرعي»، معطياً الفرصة لمجلس النادي للعمل الذي لم يبدأ إلا قريباً. وفي رد على سؤال «الشرق» لنائب الرئيس حسن آل خيرات، الذي نقلت عنه بعض المنتديات نفي النادي لتصريحات يعقوب، التي سبق وأن صرح بها «للشرق»، والتي حمله فيها «المسؤولية المالية للملتقى الشعري»، وأن المهرجان الشعري العربي الذي بشر به «اجتهاد شخصي»، ولم يوافق عليه مجلس الإدارة، وأن تصريحه المعارض جاء انطلاقاً من مبدأ الشفافية، وأنه لا توجد انقسامات داخل المجلس. وأضاف يعقوب أن المهرجان مجرد أحلام لن تتحقق ما لم يوافق عليها المجلس وأعضاء الجمعية العمومية، وأن الوقت فات على إقامته في المهرجان الشتوي المقبل، مصراً على أمله في أن يعقد المهرجان ولو بعد عشر سنوات. وأكد الصلهبي للجمعية أن المجلس السابق لم يصرف من المنحة الملكية «العشرة ملايين» شيئاً، وأحال المبالغ للمجلس الجديد، مقترحاً استثمار مليوني ريال تشرف عليه إحدى الشركات الخبيرة. واقترح فكرة إقامة ملتقى أدبي للترجمة يعرض الأعمال السعودية المترجمة.