القطيف – ياسر السهوان صدي: استفدنا من المكرُمة وجهزنا لكل لعبة صالة فالح: سياسة الاتحادات تسببت في تجاهلنا الإعلامي تعمل إدارة نادي الساحل بالقطيف على تطوير منشآت النادي وبنيته التحتية في مقر النادي الحالي الواقع وسط بلدة عنك، لتساهم في إعادة وهج الألعاب الرياضية الفردية والجماعية وإعادة الأنشطة الثقافية والاجتماعية بعد ابتعاد عديد ٍ من الرياضيين وهجرهم للنادي خلال السنوات القليلة الماضية، فيما تظل لعبتا الملاكمة والمبارزة هما الأبرز والأنشط حالياً، حيث ما تزالان تتغلبان على كل الظروف بإنجازاتهما على مستوى المملكة. أندية مشهورة وبالرغم من معاناة النادي الذي تأسس عام 1398ه، وهجرة اللاعبين مؤخراً، إلا أنه قدم عديدا من الرياضيين الذين مثلوا منتخبات الوطن في ألعاب مختلفة، فيما اتّجه البعض الآخر منهم إلى أندية مشهورة أبرزهم، لاعبو كرة القدم مبارك محمد الخالدي وراشد المهاشير وسالم بلال، الذين انتقلوا للعب في الاتفاق، وعبدالله الربعان الذي لعب للقادسية وحقق معه كأس الكؤوس الآسيوية، وفي لعبة المبارزة برز النجمان محمد حسن هزازي وشقيقه يحيى، وفي الملاكمة برز صالح سلطان العميري وبكر سالم العميري اللذان لعبا دورا مهما مع باقي زملائهما في محافظة النادي على الدرع العام لأكثر من عشر سنوات. تجهيز وصيانة يرى رئيس مجلس الإدارة جمال صدي الخالدي، أن النادي سيعود لنشاطه المعهود خلال الأشهر القليلة المقبلة بعد أن يتم الانتهاء من تطوير وتعديل الملاعب والصالات الصالحة للعب، وقال: «منذ أن تسلمت دفة الأمور مع إخواني في مجلس الإدارة قبل سبعة أشهر تقريباً، ونحن نعمل على تجهيز وصيانة النادي، وقد بدأنا من ملعب كرة القدم الذي تمت إعادة تأهيله وزراعته، وأنشأنا ملعبا رديفا للفئات السنية كجزء من خطتنا لإحياء لعبة كرة القدم، وعلى مستوى الألعاب الأخرى جهزنا ثلاث صالات مغلقة للألعاب الفردية، لتضاف للصالة القديمة، التي حلت معاناة انتظار المدربين لدورهم في التدريبات، وأصبح لكل لعبة صالة مجهزة وصالحة للعب تقريباً، كما يتم حالياً إعادة إصلاح وتجهيز مبنى الإدارة المتهالك، إضافة إلى إصلاح الهيكل الخارجي للنادي، وبناء سكن للعمال الذين ظلوا لسنوات طويلة في سكن غير ملائم». جهود ذاتية ويؤكد الخالدي «هذه الأعمال بنيت بجهود ذاتية وكلفت كثيرا من المال، ولكننا استثمرنا المَكرُمة الملكية من خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – البالغة مليوني ريال، في تمويل هذه المشروعات، وأضاف: « نحن كغيرنا من الأندية المجاورة نعاني من عدم وجود المال الكافي في تسيير شؤون النادي، ولذلك نسيّر أمور النادي بما هو موجود لدينا، إضافة إلى الدعم الذي نتلقاه في بعض الأحيان من الشخصيات البارزة في المنطقة وفي البلدة، الذي يساعدنا في حل كثير ٍ من المشكلات العالقة». جيل الإلكترونيات ووصف الخالدي جيل اليوم من الناشئين والشباب بجيل الألعاب الإلكترونية الحديثة مثل ال بلاي ستيشن والأجهزة الذكية، التي يفضلون ممارستها على الخروج إلى الأندية، وهي إحدى المشكلات التي نحاول إيجاد حلول لها في المستقبل القريب، وتابع: «بعض الأباء بدأوا يدركون أهمية توجيه أبنائهم إلى النادي، فبدأوا يشجعونهم على ذلك، وفقا لما يعلمونه من فوائد كبيرة تعود على اللاعبين والرياضيين، ولإبعاد أبنائهم عن أجواء الإلكترونيات التي تأخذ من أوقاتهم كثيرا دون فائدة»، مؤكدا أن ملاعب الحواري تقلصت في الآونة الأخيرة من 15 ملعبا إلى ملعبين فقط، بسبب عدم وجود اللاعبين، إضافة إلى ضعف دوري المدارس عمّا كان عليه سابقاً، وهو ما انعكس سلباً على النادي أيضاً». سبع ألعاب وأشار الخالدي إلى أن عدد ألعاب النادي حالياً يبلغ سبع ألعاب،هي كرة القدم واليد والسلة، إضافة إلى الألعاب الفردية وهي الملاكمة والمبارزة وكرة الطاولة والتنس، وسيتم إضافة لعبة الكاراتيه بسبب رغبة البعض في ممارستها، كما سيتم استقطاب مدرب أجنبي لقيادتها، مبيناً في الوقت ذاته «أن النادي يطمح في تأهل لعبة كرة اليد لدوري الدرجة الأولى، وتأهل لعبة كرة القدم إلى دوري الدرجة الثانية في الموسم المقبل من خلال تعاقده مع عدد من اللاعبين المعروفين، وإعادة بعض اللاعبين المبتعدين، وأضاف: نعمل حالياً على إنشاء قاعدة للعبة تحت إشراف المدرب الوطني عبدالله الربعان، إضافة إلى تعاقد النادي مع المدرب الوطني مصطفى الزاير لتطوير لعبة كرة الطاولة أيضاً». تجاهل إعلامي يعاني نادي الساحل من التجاهل الإعلامي لإنجازاته المحلية والخارجية، بحسب عضو مجلس الإدارة المخضرم فالح الخالدي، الذي حمّل الاتحادات الرياضية للألعاب مسؤولية هذا الأمر لعدم تواصلها الجيد مع القنوات الإعلامية المختلفة، وقال: «حققنا خلال السنوات الماضية عديدا من الإنجازات المحلية في ألعاب مختلفة، وشاركنا في بطولات خارجية، خاصة في الألعاب الفردية، وحققنا بطولة على مستوى العرب في المبارزة، وكذلك المركز الثالث في بطولة آسيا في لعبة الملاكمة، إضافة إلى بعض النتائج الجيدة في بعض الألعاب الجماعية في وقت سابق، ولكن لم نقرأ أو نسمع أي وسيلة إعلامية تحدثت عن ذلك»، وتابع « نحن مطّلعون بشكل جيد على الإعلام، ونتمنى أن نكسب الإعلاميين، من أجل رفع اسم الوطن». انفتاح وتوهج وشدد فالح على أهمية إعطاء الفرصة لمجلس الإدارة الحالي ليثبت نفسه كمجموعة قادرة على إعادة وهج النادي، وقال « لدينا مجموعة من الشباب المتعلمين والمتحمسين للعمل، بقيادة شخصية تربوية ومتعلمة وقيادية، مثل رئيس النادي جمال صدي، ولدينا سياسة في المجلس الجديد تتمثل بالانفتاح على أبناء المجتمع وفتح الأبواب للجميع للعودة وممارسة الأنشطة المختلفة، الرياضية والثقافية والاجتماعية»، مؤكداً أن النادي سيعود قريباً إلى ساحة البطولات والإنجازات، ويحتضن الشباب والصغار بتكاتف جميع أبناء ورجال بلدة عنك مع الانتهاء من تجهيز المقر والملاعب. إنجاز خارجي ولم تثنِ عملية إغلاق صالة لعبة المبارزة في النادي قبل سنوات اللاعب يحيى هزازي وشقيقه محمد في المساهمة في تحقيق المركز الثالث في بطولة العرب التي أقيمت في الإسكندرية قبل موسمين بدون تدريب، بحسب قول اللاعب يحيى، الذي قال: «عانينا لفترة طويلة من عدم وجود صالة بسبب تحويلها للعبة الملاكمة، وسفر المدرب السابق، ولكن حبنا للعبة وللنادي وللوطن دفعنا للمشاركة في أكثر من بطولة على مستوى المملكة، حققنا فيها المركز الأول، إضافة إلى الإنجاز الخارجي في المشاركة الأولى»، وأضاف «رئيس النادي الحالي أعاد إحياء اللعبة وعيّنني مدرباً للفريق رغم أني ما زلت ألعب، وذلك من أجل بناء قاعدة قوية، كما وفر لنا بعض الأدوات، ولكن الأمر لا ينبغي أن ينحصر على النادي، بل على اتحاد اللعبة أن يدعمنا أكثر لأن هذه الأدوات مكلفة وتحتاج إلى ميزانية كبيرة». رئيس نادي الساحل يتوسط من اليمين فالح الخالدي وحمود جاسر الخالدي (تصوير: علي العبندي)