قبل إعلان الدولة الإيرانية عن الميزانية المالية للسنة الجديدة، وبذريعة حدّة العقوبات الاقتصادية، طالب عدد من أعضاء البرلمان بتخصيص ميزانية لتفاقم الأزمات، في إشارة واضحة إلى إقبال البلاد على الحرب المرتقبة، ويؤكد ذلك إعلان نجاد أن المتطلبات الدفاعية الإيرانية قد ارتفعت بنسبة 127 % قياساً بالعام الماضي، كما بيّن أن الميزانية الجديدة ستبلغ 443 مليار دولار ممّا يعني أنها ستزيد بنسبة 0.4 %عن العام الماضي. ويرى المراقبون أن الأرقام المعلنة واهية ولا صحة لها، خاصة أن الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على تصدير النفط والغاز بنسبة عالية، يشهد تراجعاً كبيراً مع فرض المزيد من العقوبات، إضافة إلى ما تشهده صادرات إيران النفطية من نقص بلغ 200 ألف برميل يومياً ومن المرجح أن يصل إلى مليون برميل يومياً مع بدء فرض العقوبات الأوروبية على إيران بداية الصيف المقبل. وبعد رفض غالبية الأعضاء الميزانية المقترحة، وافق البرلمان الإيراني بالإجبار وليس بالإجماع على الميزانية الملفقة الجديدة، وتعلل علي لاريجاني رئيس البرلمان بأن رفض الميزانية لا يخدم المصلحة الوطنية، خاصة أن البلاد مقبلة على مفاوضات مجموعة 5+1 السبت المقبل في اسطنبول، كما أوصى المرشد خامنئي أن المصلحة الوطنية تفرض قبول الميزانية رغم وجود من يعترض عليها!. وأوعز موسى الرضا ثروتي عضو لجنة السياسة الخارجية والأمنية في البرلمان رفض البرلمان للميزانية إلى ثمانية أسباب، أهمها: عدم تحديد قيمة العملة الصعبة، عدم تطابق الانتاج مع الميزانية، عدم وضوح سقف الميزانية، سوء التوزيع، وكذلك عدم مطابقة الميزانية لعدد من مواد الخطة الاقتصادية الخماسية الإيرانية، مما يؤكد أن الميزانية الإيرانية لا تتجاوز حدود الأرقام.