في حين تواصلت شكاوى أهالي الجبيل من انبعاث روائح كريهة من شاطئ المحافظة، أخلت ثلاث جهات حكومية مسؤوليتها ما أثار مخاوف لدى الأهالي من استمرار المشكلة وتسجيلها ضد مجهول. وقال مدير فرع المياه في المحافظة، المهندس صالح الغامدي، إنه «لا يوجد أي مصب للصرف الصحي تابع للمديرية على الشاطئ» في ردٍ على مَنْ ربطوا بين الروائح ووجود مصب للصرف الصحي. وأكد الغامدي أن جميع مياه الصرف الصحي تُضخ إلى محطة المعالجة التابعة لشركة «مرافق» في الهيئة الملكية بالجبيل، وأنه لا يوجد أي مصب في البحر. من جهتها، نفت شركة «مرافق» أي علاقة بمشكلة الروائح وأكدت أنها تقع خارج اختصاصها. أما الجهة الثالثة التي أخلت مسؤوليتها فهي البلدية، إذ قال مصدر فيها إنها غير مسؤولة عن هذا التلوث. ويتذمر الأهالي من هذه الروائح، التي تنبعث من الكورنيش بالقرب من ساحة المناسبات، المقر الدائم لجميع الاحتفالات في الجبيل. وفي حين يلوم بعضهم «الصرف الصحي»، يعتقد بعضهم الآخر أن مصدر الروائح أعشاب بحرية تقترب من الشاطئ، لكن الكل اتفق على ضرورة التدخل السريع من قِبَل الجهات المعنية. فيما يشكو أهالي محافظة الجبيل من انبعاث روائح كريهة من شاطئ البحر، مسببة تلوثاً كبيراً، أخلت 3 جهات حكومية مسؤوليتها عن الأمر، مؤكدة أنه لا تربطها علاقة بها من قريب أو بعيد بهذه الروائح وذاك التلوث، ما يشير إلى أن انبعاث هذه الروائح سيستمر إلى أن تأتي جهة ما وتعلن مسؤوليتها. ويتذمر مواطنون من أهالي محافظة الجبيل من الروائح التي تنبعث من كورنيش محافظة الجبيل، بالقرب من ساحة المناسبات، المقر الدائم لجميع احتفالات المحافظة. وبحسب عدد من المواطنين، فإن هذه الروائح تتسبب في انزعاجهم وعدم الاستمتاع بالكورنيش، الذي يعتبر المتنفس الوحيد لهم. وتفاوتت آراء الزوار والأهالي في الجبيل حول مصدر تلك الروائح، فالبعض ألمح إلى أن الشاطئ مصب لمياه الصرف الصحي في الجبيل، والبعض قال إن مصدرها أعشاب بحرية تقترب من الشاطئ، إلا أن الجميع اتفقوا على ضرورة قيام الجهات المعنية بالتدخل السريع وإنقاذ الشاطئ الوحيد في المحافظة من تلك الروائح، مشيرين إلى أن شاطئ الجبيل يقصده الزوار من مواطنين ومقيمين، إضافة إلى أنه المقر الدائم لجميع احتفالات محافظة الجبيل، والتي كان آخرها احتفالات المحافظة بعيد الأضحى المبارك وفنار سابك المعرفي. وذكر المواطن أحمد الخاطر من سكان محافظة الجبيل أن «الروائح تظهر في أوقات مختلفة من العام، وهي روائح كريهة، يرجح أن تكون بسبب الأعشاب البحرية التي تستقر في الشاطئ، ومن ثم تنبعث منها الروائح الكريهة». وأضاف «ما يحتاجه الشاطئ هو التنظيف المستمر من قبل الجهات المعنية، وألا يبقى على هذا الحال، الذي يثير عديدا من التساؤلات ضد الجهات المعنية والمسؤولة عنه، ما يتسبب في هجرة أهالي المحافظة لهذا الكورنيش الجميل الذي يعتبر المتنفس الوحيد لهم». وتابع «لكي ننهي هذه المشكلة، لابد من قيام البلدية بتنظيف الشاطئ بشكل مستمر، وألا تتركه لمدة طويلة دون تنظيف». وقال: «حسب علمي، فإن هذا المكان الوحيد الذي تكثر فيه نوعية معينة من الأعشاب، وإذا كان اتجاه الهواء شرقيا، تظهر الروائح الكريهة».واستبعد الخاطر أن يكون الشاطئ مصبا لمياه الصرف الصحي، وقال: «لا أعتقد أن يكون هذا الشاطئ مصبا لمياه الصرف الصحي أو غيرها». وقال الشاب فيصل الأحمد إن «الروائح تعكر صفو المتنزهين، خاصة أيام الإجازات، وهذه الأيام تكثر الطلعات الأسرية، لاستقرار الأجواء وجمالها، وبالتالي يجب أن تكون هناك متابعة لهذا الشاطئ، لكي ينعم أهالي الجبيل بهذا الشاطئ الجميل، إذ لا يمكن أن نتحمل هذه الروئح لفترات طويلة»، فيما لم يستبعد المواطن محمد الغامدي أن يكون البحر مصبا للصرف الصحي، وقال: «لا أستبعد هذا الأمر، وبالتالي يجب على الجهات المسؤولة المراقبة والمتابعة لجميع شواطئ الجبيل، خاصة أنها تعتبر الأجمل على مستوى المنطقة الشرقية، وأصبحت متنفسا للأهالي، ويجب علينا كمواطنين أولا، وكجهات معنية ومسوؤلة ثانياً أن نقف بالمرصاد أمام من يعكر ويلوث هذه الشواطئ التي هي ملك الجميع والمحافظة عليها من واجبنا». أوضح مدير فرع المياه في محافظة الجبيل المهندس صالح الغامدي أنه «لا يوجد أي مصب للصرف الصحي تابع للمديرية على شاطئ الجبيل». وأضاف ل»الشرق»: «جميع مياه الصرف الصحي يتم ضخها إلى محطة المعالجة التابعة لشركة مرافق في الهيئة الملكية في الجبيل، ولا يوجد لنا أي مصب في البحر». ونفت شركة مرافق أن يكون لها أي علاقة بما يحدث في محافظة الجبيل، وأكدت أنها تقع خارج اختصاصها، فيما أوضح مصدر في بلدية الجبيل أن البلدية غير مسؤولة عن هذا التلوث، وأكد أن شركته ليس لها علاقة بالروائح المنبعثة في الشاطئ.