طالب عضو التدريس في جامعة المملكة في البحرين الدكتور رضا عبدالواجد أمين، الهيئات الدينية الدولية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومراكز البحوث المتخصصة بتبنّي إنشاء مرصد إعلامي يرصد الإساءات المتكررة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والدين الإسلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكيل فرق عمل للرد على الشبهات، وتفنيد الادعاءات الباطلة حول الرسول أو الصحابة الكرام أو أي من المعتقدات الدينية. جاء ذلك خلال انعقاد الجلسات الصباحية أمس ضمن فعاليات مؤتمر «الحوار وأثره في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم»، الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وأكد الدكتور خالد حسن الحريري من جامعة تعزّ، على ضرورة الاهتمام والتنسيق والتعاون المشترك بين مختلف المؤسسات والهيئات التعليمية والثقافية والدينية في الدول الإسلامية من أجل نشر وتعزيز ثقافة وضوابط وآداب الحوار مع الآخر في الإسلام بين شباب المسلمين خصوصا المبتعثين منهم في الدول الأجنبية، وتنمية مهارات الشباب المسلم في مختلف مراحل ومستويات التعليم وتوعيتهم بكيفية الاستخدام الإيجابي والأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي لخدمة الإسلام ونشر قيمه وتعاليمه العظيمة والحوار مع الآخر والدفاع عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بأسلوب حضاري يعكس عظمة الدين الإسلامي ووسطيته وعدالته وسماحته. فيما شهدت الجلسات تقديم بحث مشترك من الأستاذ الدكتور محمد زرمان والأستاذة حورية حمودي من جامعة باتنة الجزائرية، حمل عنوان «ثقافة الحوار في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.. دلالاتها وأبعادها الحضارية» أوضح الباحثان خلاله أن منهج الحوار عند النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على مجموعة من الدعائم منها: فن الإقناع، وأدب الاستماع، والعمل على توفير الجو الهادئ للحوار، والاجتهاد في الإحاطة بأطراف الموضوع الذي يجري فيه الحوار ليكون التواصل إيجابيا، وتحريك الحوار بالسؤال لإضاءة الزوايا المظلمة وتسليط الضوء على الجوانب الغامضة وغيرها، كما تتحكم فيه جملة من القيم الأخلاقية منها: الرفق والليونة، واحترام شخصية المحاور، وتجنب الغضب والانفعال، والتزام عفة اللسان وغيرها من الأخلاقيات العالية التي نجدها مبثوثة في مواقفه الكثيرة وسنته الشريفة. وتناول الدكتور أحمد حلمي سعيد من جامعة نجران في ورقته «حوار مع الآخر نحو فهم صحيح للجهاد النبوي وبيان الهدي النبوي في التعامل مع نساء المشركين في المعارك»، الوصايا النبوية بعدم قتل النساء في المعركة في يوم الخندق ويوم خيبر، وفي مؤتة، وبعد فتح مكة في الطائف، ولجيش أسامة بن زيد، كما تناول الموقف من المشركة المقاتلة ومن في حكمها في يوم الخندق، وفي غزوة بنى قريظة، وفي غزوة حنين، ثم عرج إلى مواقف نبيلة من أسيرات المعركة من المشركات في غزوة بنى المصطلق وحسن السياسة وتكريم الأسيرات.