تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    محاكمة بشار الأسد غيابياً.. دمشق بيين الانفتاح السياسي ومحاكمات الماضي    العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكوميا    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    إيقافات وغرامات يتصدرها الأهلي .. الانضباط تعاقب الشباب والاتفاق    أخضر الشاطئية ينافس على برونزية سانيا 2026 والمصارعة السعودية تستهل مشاركتها    المملكة ترسخ مكانتها عالميًّا في الذكاء الاصطناعي    الزعيم لاستعادة الثقة بالفارس    الأهلي وجمهوره نموذج لشغف كرة القدم    مليار ريال لإنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر 1.84    لقاء توعوي بالجبيل يناقش حماية الأفكار الإبداعية وحقوق الملكية الفكرية    القادسية يتمسك بالقائد    أمير حائل يطّلع على الخطط والمشاريع المستقبلية لأمانة المنطقة    وزير الخارجية يجري اتصالات هاتفية بنظرائه في عدد من الدول الشقيقة    أمير حائل ونائبه يعزيان أسرة السبهان    الباحة مدينة صديقة لذوي الإعاقة    رؤية المملكة صنعت المجد وعززت تنافسية المستثمرين السعوديين في العالم    جامعة القصيم تطلق فعاليات مهرجان تراث الشعوب الخامس    اتفاقية بين مدينة الملك سلمان الطبية والشؤون الدينية بالمسجد النبوي    "مبادرة طريق مكة" في إندونيسيا .. رحلة تبدأ من مطارات الشرق البعيد    أمير حائل يرعى الحفل السنوي لجائزة التميز الوظيفي لمنسوبي تجمع حائل الصحي في نسختها الثالثة    الداخلية: غرامة تصل 50 ألف ريال وسجن 6 أشهر وترحيل الوافد المتأخر عن السعودية بعد انتهاء تأشيرة الدخول الممنوحة له    وزير السياحة يتفقد جاهزية مرافق الضيافة والنزل المؤقتة المخصصة لإسكان الحجاج في مكة المكرمة    محمد الحبيب العقارية تحصد جائزة أفضل مطور عقاري في المملكة لعام 2026        محافظ الأحساء يرعى إحتفال جمعية قبس ويكرّم حفظة كتاب الله    جامعة الأميرة نورة تُنظِّم "الندوة الخليجية للذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: تحول ذكي ورؤية مستقبلية"    القيادة تهنئ رئيس توغو بذكرى استقلال بلاده    أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    مقتل شخص وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    أوكرانيا تعلن إسقاط 74 طائرة مسيّرة روسية    أمير جازان يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة وعددًا من الرياضيين بالمنطقة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل أكثر من 12 فلسطينيًا بينهم أطفال في الضفة الغربية    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم الصحي من "سباهي"    وزارة الدفاع تنظم الملتقى الأول للتاريخ العسكري السعودي في سبتمبر المقبل    سيهات تسجّل 264 كيس دم في حملة "ومن أحياها 26" وسط إقبال مجتمعي واسع    أمير الشمالية يتابع جاهزية الجهات لخدمة حجاج منفذ جديدة عرعر    «540» طالباً وطالبة من جازان يشاركون في رحلات «مشينا» الثقافية    «الرابطة» تحدد موعد إعلان الفائزين بجوائزها    أمير القصيم: الجمعيات الخيرية تدعم الفئات المستحقة وتعزز التكافل الاجتماعي    ضبط 12192 مخالفًا للإقامة والعمل وأمن الحدود    جامعة نجران تفتح التقديم في ملتقى للأبحاث    تحفيز الاستثمارات والشراكات.. فرص صناعية في المشروعات الحكومية الكبرى    أمير الرياض يرعى حفل تخريج أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    المظالم يطلق مجموعة جديدة من الأحكام للملكية الفكرية    أحمد حلمي يعود بفيلمي «حدوتة» و«أضعف خلقه»    رؤية الرؤية    السعودية تدين حادثة إطلاق النار وتتضامن مع واشنطن ضد العنف.. ترمب: اقتراب نهاية الحرب مع إيران    العنوسة    وزارة الحج تسلم بطاقة نسك لضيوف الرحمن    استعرض الخطط التشغيلية للحج.. آل الشيخ: منهج القيادة راسخ في الاهتمام بخدمة ضيوف الرحمن    السعودية تدين وتستنكر الهجمات الإرهابية والانفصالية.. هجوم دموي يودي بحياة وزير الدفاع المالي    ارتفاع السوق    علماء يبتكرون بطاطس مقلية صحية مقرمشة    خبراء يحذرون من ترند قهوة البيض القاتلة    الفلفل الحار يخفض الإصابة بأمراض القلب    رئيس أوكرانيا يصل إلى جدة    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علمتني الصحراء القدرة على التجريد.. و«الاختراع» فضاء الحرية!
الروائي والشاعر الإسباني رامون مايراتا.. ل«الرياض»:

صدر له "مرآة الحب والموت" وديوان "جماليات الأفعى" وصاحب الرواية العالمية الشهيرة "مسيحي في مكة" التي استلهمها من حياة الرحالة الإسباني دومينغو باديا.. إنه الشاعر والروائي والكاتب الصحفي الإسباني الدكتور رامون مايراتا، الذي وصف في حواره ل "ثقافة اليوم" أن الصحراء ملهم رئيس فيما يكتب، لكونها تمثل مرحلة إبداعية من حياته التي عاشها خلال فترات عملية من حياته، تعرف خلالها على الصحراء الكبرى، لتصبح الصحراء كنز ألغاز، وخيالا متجددا الإلهام، مؤكدا أن على أن عوالم الصحراء لا تقل ثراء عن عوالم المدن في كتابة الرواية.
* ما سر غرامك الإسباني بالصحراء، مقارنة بغوايات الكتابة عن المدينة، وخاصة كتابة الرواية؟
- أكتب عن الصحراء لأنها مكان وعالم واقعي تكتنز تحت رماله الكثير من الألغاز، والماديات الثقافية والإنسانية المختلفة، على المستوى الواقع، أما بالنسبة لي شاعرا وروائيا، فأنا – أيضا – مغرم بالصحراء على المستوى الخيالي فيما اكتب، ومع هذا فتظل الكتابة محركا رئيسا باتجاه ما اكتب عنه، إذ اكتب عن المدينة عندما أجد الكتابة منساقة إليها دونما قصد مني، إلا أن الكتابة عن الصحراء تمثل لي مع كل ذلك ما يشبه الطريق نحو المعرفة، وطريقا روحيا من شأنه أن يوصلنا إلى معرفة ما نكتب من أجله بشكل أعمق، لتظل الكتابة عن الصحراء وعوالمها حاضرة بشكل دائم فيما أكتب.
* الكتابة عن الصحراء تحتاج إلى كاتب فيلسوف ومفكر وجيولوجي وآثاري يستحضر بمداده "مخيلة" الصحراء فما مقومات الكاتب الذي يريد مواجهة ما تصف به الصحراء، التي درج في احاديثك عنها بأنها حقول من الألغام؟
- حقيقة الصحراء في الكتابة ليس لعوالمها ومخيلتها حدود، ففي كثير من الأحيان، أجد أن الصحراء تعلمنا الكثير من الأشياء المعرفية التي لم نكن نعرفها، فمرات كثيرة من حالات الكتابة التي نكون فيها، أشبه بالوجود في مكان لا نعرف الكثير عنه، وهذا ما يجعلنا نبحث فيما نكتب عن مواجهة تلك الأمور التي نجهلها، مما يجعلنا – أيضا – أمام ما يمكن وصفه بالرحلة الكتابية الاستكشافية لما هو مجهول لنا، لنجد أننا أما الصحراء القادرة على "التجريد" نستطيع من خلال الكتابة عبرها أن نتجرد من كثير من الإضافات التي ربما لا قيمة كتابية لها، وربما كانت ثانوية، أو لا قيمة لها، إلى جانب كون الصحراء تمثل لي مفترقات للطريق الذي أريد أن أسلكه عبرها، من أجل تطوير أدواتي التي استطيع أن أصل من خلالها إلى أعماق الأشياء فيما أكتب.
* ألا ترى أن هذه الرؤية قد تتطلب - أيضا – مزيدا من لغة الاستعارات والإغراق في مخيلة الأشياء ورمزياتها المختلفة؟
- اتفق معك تماما في هذه الرؤية، ومع ذلك يظل الخيال في تصوري يمكننا وبشكل كبير إلى الرؤية إلى الحياة بأساليب وزوايا مختلفة، مما يمكننا إلى جانب ذلك اختراع عوالم جديدة من نص إلى آخر، إلى جانب الاستعارات التي تمنحنا القدرة على التعبير بحرية.
* عندما يكتب الكاتب بهذا العمق وبهذا المستوى من فلسفة الرؤية، وهذه النخبوية، ألا ترى أنه لن يحدث الكثير من المتلقين الذين اتجهوا إلى لغة الصورة؟
- من خلال تجربتي شاعرا أو روائيا، فغالبا فيما نقرأ أو نكتب نثرا كان أو شعرا، فهذا يجعلنا مسبقا أننا وضعنا أنفسنا في مكان ما من مستويات الكتابة، أو مستوى التلقي، ومن خلال هذا المستوى – مثلا – في الرواية فالمشاهد السرية هي التي تنقلنا عبر محطات مختلفة عادة ما تحتك علينا الفهم لنص من محطة إلى أخرى من خلال ما نقرأ.
ومن هنا فالكاتب يضع – أيضا – في اعتباره أن هناك قراء مختلفين، يحتاجون إلى طرق مختلفة لفهم ما يقرؤون، ومن ثم القدرة على تفسير المقروء، إلا أن الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من القراء فيما أكتب رواية أو شعرا هدفا رئيسا، إلى جانب الحرص كهدف آخر أن استطيع إيصال رسالتي فيما أكتب إلى أكبر قدر منهم، التي تعد في نهاية المر مهمة كل كاتب.
* من يتتبع المترجمات من أعمال رامون يجد أن "المكان" ملهمه الأول شاعرا وروائيا، فبم تعلق بإيجاز؟
- في العديد من أعمالي اتفق معك في هذه الرؤية، لأن المكان هو عادة ما يضعنا في نقطة معينة من العالم الذي نريد أن نبوح به شعرا، أو نحكيه روائيا، ولذلك لا يمكن أن تتماثل المدينة مع الكتابة عن الصحراء – مثلا – بوصفهما مكانين، ومع ذلك فبالتأكيد أن المكان بالنسبة لي أمر مهم، ليس من الناحية الشكلية فحسب، بل من عدة جوانب مختلفة، يأتي منها المكان باعتباره رمزا، أو بعد روحانيا للتعبير من خلال المكان عن قيمة ما.
* إلى جانب كونك شاعرا وروائيا فأنت رسام – أيضا – فما أكثر هذه الجسور مرورا فيما تسلكه من أفكارك إلى القارئ؟
- هذا صحيح، وبالنسبة لي تجاه ما أود البوح به من أفكار، ربما يكون الشعر الأسرع حضورا إلى ما أدونه من أفكار، لكن هذا لا يعني طغيان الشعر على ما أكتب، إذ أجد نفسي منساقا تارة إلى الكتابة شعرا، وحينا، إلى كتابة فكرتي رواية، وأخرى رسمها، وأحيانا أجد نفسي إلى كتابة فكرتي في قالب مسرحي، اذ المهم عندي ما وراء الكتابة من هدف، لا التوقف عند شكل القالب الذي سأكتب به.
* ختاما.. ما كتبته تحديدا عن الصحراء برؤية نخبوية، ورؤية فلسفية، أترى أن تلك المترجمات لها تمثل رؤيتك الوجدانية وتجسد الجماليات الفنية فيما كتبت؟
- هذا سؤال من الأهمية والصعوبة بمكان أن أجيب عليه بشكل دقيق، وخاصة انني لا أعرف ما مستوى ما ذكرت في سؤالك فيما ترجم من أعمالي إلى العربية، لكوني لا اجيدها، ولكن اللغات الأخرى التي اطلعت عليها فيما ترجم إلى الروسية – مثلا – وجدت ثناء من خلال ما كتب عنها من قراءات، وجدت من خلالها أن المترجمات حافظت على الكثير مما دونته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.