شهدت معالم الأحساء الطبيعية والتاريخية خلال الأيام الماضية تدفق مئات العائلات السعودية والمقيمة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث وجدت هذه العائلات في هذه المواقع متنفساً لقضاء وقتاً ممتعاً في ظل أجواء الفرحة، وزاد من جمالية هذه الأيام اعتدال الطقس. "الرياض" جالت على عدد من المعالم السياحية، فكان جبل القارة (الذي يبعد عشرة كيلو مترات شرق مدينة الهفوف) الأكثر ازدحاماً من العائلات ومن زوار الاحساء، واصطف زوار الجبل في طوابير طويلة للدخول إلى الجبل، وراحت العائلات تستمتع بالتجول بين كهوفه وتتأمل في تراكيب صخوره الجميلة وتقضي وقتاً مريحاً فيها في أجواء غاية في الجمال، فيما أطلق الكثير لبصره العنان في النظر من أعلى الجبل لأكبر واحة نخيل في العالم وراحوا ينظرون لتلك الغابة من النخيل وبينها جداول الماء التي تسير في قنوات الري، فأمضى غالبيتهم وقتاً طويلاً في التأمل والتسامر، فيما جال البعض في جوانب أخرى من الجبل من جهة القرى المحيطة بسفح الجبل في قرية التهيمية والتويثير والدالوة ليروا الصخور الغريبة الأشكال بفعل نحت التعرية، إلا أن زوار الجبل أبدوا امتعاضهم الشديد من تأخر تنفيذ مشاريع تطوير الجبل من قبل الشركة المنفذة، كما انتقدوا عدم وجود دورات مياه مطالبين الشركة إلى توفير دورات مياه لخدمة آلاف الزوار الذين يتدفقون على هذا المعلم الطبيعي الفريد. وفي مسجد جواثا التاريخي (الذي يبعد 6 كيلومترات إلى الشمال من جبل القارة) أمضت العائلات وقتاً واستعادة جانب من تاريخ هذا المسجد الذي صليت فيه ثاني جمعة في الإسلام، وذلك بعدما أن أقامه بنو عبدالقيس الذين كانوا يقطنون الأحساء بعد وفادتهم على الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقضي البعض وقتاً في الحديقة المحيطة بالمسجد. وشجع اعتدال الطقس الصغار والشباب على التوجه إلى جبل الشعبة والاستمتاع بممارسة رياضة التطعيس على الدبابات على سفوح الجبل، فيما فضلت كثير من العائلات قضاء وقت للجلسات العائلية واحتساء المشروبات الباردة والساخنة من أعلى سفح الجبل الذي يطل في جهته الغربية على جانب الواحة، ويترقب زوار جبل الشعبة تسارع العمل فيه لإنشاء متنزه الجبل الذي شرعت أمانة الاحساء في تنفيذه. شباب يمارسون ركوب الدبابات والتطعيس في جبال الشعبة جنسيات مختلفة تتدفق على مسجد جواثى في عيد الأضحى حشود كبيرة تصطف للدخول إلى كهوف جبل القارة