أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة المهندس قاسم الميمني على أهمية تحديد الرؤية الإستراتيجية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لما تحققه من إضافة إلى الناتج المحلي للبلاد من خلال تقديم الدعم اللازم لها. وقال إن المرحلة الماضية انصب التركيز فيها على الصناعات الكبيرة لتوفر مواردها، موضحا أن التركيز في المرحلة القادمة سيكون على المنشآت الصغيرة والمتوسطة باعتبار أنها مجالا خصبا يمكن أن يسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية الصناعية والاجتماعية، مشيرا الى أن هذا القطاع سيكون قادرا على تحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية للشباب السعودي. وأضاف خلال فعاليات ملتقى المناولة والتكامل الصناعي في تنمية قطاع أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي نظمته غرفة الرياض ممثلة في مركز الرياض لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة مساء أمس الاول، أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يعد مكانا مناسبا لاستقطاب السعوديين وتوفير الفرص التدريبية لهم وإكسابهم المهارات الفردية مما يؤدي إلى إيجاد جيل من المبدعين والمستثمرين قادر على استيعاب التكنولوجيا الصناعية المتطورة، والدراسات الحديثة التي أجريت كشفت أن هذا القطاع قادر على إضافة المزيد للناتج المحلي وتوفير العديد من الوظائف في مختلف المجالات بجانب دوره في تحقيق التكامل الاقتصادي في الأسواق. وتابع: لا نريد منشآت صغيرة ومتوسطة عشوائية بل نريدها أن تكون على مستوى متطور يحقق أهدافنا الاقتصادية من خلال جودة منتجاتها وقدرتها على المنافسة العالمية من حيث السعر من خلال دعم هذا القطاع وحل مشكلاته. وبين أن الوزارة قطعت شوطا في معالجة بعض المعوقات التي تواجه هذا القطاع بإيجاد السبل التي تساعد على تفعيل دوره ومعالجة أوجه القصور التي تواجهه وتحسين وتطوير الإجراءات الحكومية، موضحا أن الوزارة استطاعت أن تقلص الفترة الزمنية لاستخراج السجل التجاري من 14 يوماً إلى يوم واحد والترخيص الصناعي ليوم واحد، وإطلاق خدمة منح الترخيص الصناعي النهائي الكترونيا، مشيرا إلى أن استخراجه في السابق كان يأخذ 30 يوما والآن 3 أيام فقط. وقال إن مركز المناولة والشراكة الصناعية المزمع إقامته في الرياض سيحقق أهدافا كثيرة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، منها الاستفادة من التكنولوجيا والشبكة الصناعية والمساعدة في رفع الطاقة الإنتاجية للمصانع، من خلال اهتمام تلك المنشآت بالجودة واستيعاب التكنولوجيا المتطورة والالتزام بالمواصفات القياسية العالمية ونشر ثقافة المستشارين لمساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على تحقيق هذه المتطلبات. من جانبه، أكد مدير إدارة المعلومات الصناعية في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية محمد المخيني أن المنظمة قامت بحصر عدد من الفرص الاستثمارية في دول المجلس التعاون لدول الخليج العربي، كما قامت بوضع خارطة صناعية لدول المجلس يتم الترويج لها في الغرف التجارية، مشيرا إلى انه من خلال المسح الذي أجرته المنظمة تم الكشف عن غياب الكثير من الصناعات الهامة في دول المجلس. وقال إن البرنامج الخليجي للمناولة والشراكة الصناعية يهدف إلى إنشاء قاعدة للصناعات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة لتعزيز سلسلة الإمداد وتوسيع أعمالها والاستفادة من منصة المناولة باعتبارها واحدة من أهم المصادر لأنها حلقة الوصل بين المؤسسات المتعاقدة أو المنفذة للأعمال، مبينا أن الشبكة الخليجية للمناولة ستعزز انتشار المراكز الإقليمية من خلال إنشاء مراكز للمناولة في كل من دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية عام 2014، مشيرا إلى أن عدد الأعضاء المسجلين حاليا وصل إلى 1408 وسيتم زيادتهم إلى 2500 بحلول عام 2014، إضافة إلى إيجاد محطة موحدة لمعلومات المناولة الصناعية في دول مجلس التعاون. وأضاف أن من أهداف المركز تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة من خلال التوفيق بينها وبناء القدرات الإنتاجية للشركات الصغيرة والمتوسطة وتبادل المناقصات، موضحا أن قيام المركز في المملكة سيفتح المزيد من الأفاق واستجلاب الفرص لمنشآت القطاع الصناعي بمختلف أنواعها. وتناول عضو مجلس غرفة الرياض رئيس لجنة المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلف الشمري أهمية الدور الذي يطلع به قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد. وقال: عدم وجود تعريف محدد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة يجعل الأرقام الخاصة بمساهمتها في الناتج المحلي أو الإجمالي مجرد تخمينات، مشيرا إلى انه حسب الإحصاءات فإن 98% من العاملين بها هم من العمالة الأجنبية. فيما أكد المدير التنفيذي لشركة تك تانج الاستشارية نبيل تكر، أهمية الدعم الاستشاري للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وما يحققه من حلول مبتكرة متكاملة ومعتمدة تتسع لتشمل الدراسات والأبحاث والاحتياجات المتخصصة لها، مشيرا إلى أن متطلبات المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الناحية الاستشارية تهدف لتقديم منتج متكامل يتلائم مع حاجة المستهلك وتقديم خدمات مساندة ومتكاملة وتحقيق القيمة المناسبة وإعداد الخطط والدراسات الإدارية والسوقية والاستشارات القانونية والمالية وإدارة المخاطر.