قلصت أسعار النفط والذهب في مستهل تعاملاتها ليوم أمس الجمعة من مكاسبها التي تحققت خلال الثمانية أسابيع الماضية متأثرة بتقارير أمريكية وأوروبية توقعت تراجعا ملحوظا في الطلب على مصادر الطاقة خلال الاسابيع القادمة مع انحسار موسم القيادة في الولاياتالمتحدةالامريكية والدول الأوروبية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث هبط سعر نفط خام برنت القياسي بمقدار 1.6 دولار للبرميل ليتم تداوله عند سعر 107.52 دولار للبرميل وسط التداولات في الاسواق الاوروبية. ونقلت نشرة "إنيجيري الرت" المتخصصة تقارير تشير إلى بروز مؤشرات تدل على ضعف الطلب على مصادر الطاقة بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبل اقتصاديات الدول التي تأثرت بالأزمة المالية وخاصة تلك التي تقبع بمنطقة اليورو، مبينة أن ذلك سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الهبوط خلال الاسابيع القادمة ما سيدفع دول الأوبك إلى خفض صادراتها النفطية وفقا لمؤسسة "اويل موفمنت" التي تتوقع أن تعمد دول الاوبك إلى مراجعة شحناتها من النفط التي تنقل بحرا رغم أنها نقلت في تقارير سابقة أن شحنات النفط المنقولة بحر قد زادت إلى متوسط 24.00 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 23.77 مليون برميل يوميا فى الأسابيع الأربعة حتى 30 يونيو الماضي. ويرجع بعض المحللين النفطيين هبوط أسعار النفط إلى عدد من العوامل من أهمها تراجع حدة التوتر بالنسبة لمضيق هرمز التي تهدد إيران بإغلاقه بعد أن قلة أهمية المضيق بالنسبة لنقل النفط الخليجي في ظل الخطوات التي اتخذتها كل من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة في تشكيل منافذ جديدة لتصدير النفط عن طريق انابيب لا تمر بالمضيق من المتوقع أن تنقل ما يقارب من 7 ملايين برميل يوميا والعمل على تطوير آليات جديدة لتحديث خطوط انابيب أخرى ربما ستتمكن من نقل كامل الصادرات النفطية عبر البحر الأحمر. فيما ذهبت بعض التحليلات إلى أن حل النزاع الصيني الإيراني بشأن عمليات شحن النفط والذي تم أمس ساهم في سد حاجة الصين من النفط حيث تستورد الصين 16 مليون برميل بما يوازي نحو 520 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني في يوليو أي ما يعادل نحو نصف صادرات إيران في يوليو التي تبلغ 1.1 مليون برميل يوميا وكان لذلك دور فاعل في تراجع أسعار النفط. وتوقع المحلل بوني بوكن رئيس "بي بي كابتل" أن تتراوح أسعار النفط عند 115 دولار للبرميل كسقف أعلى حتى نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن صناعة النفط العالمية تواجه تحديات كبيرة خلال العقود المقبلة تتمثل في تقلبات الأسعار والأزمات الاقتصادية وتأمين الممرات البحرية الدولية ومكافحة القرصنة والتسلل غير المشروع وتعزيز التعاون للحفاظ على امن الموانئ والمرافئ والحاجة الى استثمارات ضخمة لمواجهة نمو الطلب على مصادر الطاقة. وفي شأن ذي صلة هبطت أسعار الذهب في تداولات أمس بمقدار 3 دولارات للأوقية لتصل إلى 1577 دولار للأوقية عاكسة اتجاهها بعد أن افتتحت على ارتفاع في الأسواق الآسيوية بضغط من ضعف اليورو والأسهم.