تراجع مؤشر الأسواق الناشئة من 53.6 نقطة في الربع الأول إلى 53.0 نقطة، مما يعكس ضعف قطاع الصناعات. وعلى الرغم من أن وتيرة التوسع في إنتاجية قطاع الصناعات كانت هي الأسرع على مدار ما يقرب من عام، إلا إنها جاءت معتدلة خلال الربع الثاني. في الوقت ذاته، شهدت شركات قطاع الخدمات تراجعًا في نمو النشاط خلال هذا الربع، ولكنه ظل قويًا على أية حال. ومن بين الأسواق الناشئة الأربعة الكبرى، ظهر النمو بسرعتين مختلفتين حيث كان أبطأ في البرازيل والصين مقارنة بالهند وروسيا. حيث وصل نمو النشاط الاقتصادي البرازيلي إلى أضعف مستوياته خلال الثلاثة أرباع الحالية في حين سجلت الصين نموًا معتدلاً فقط، وإن كان ذلك بأعلى مستوى لها على مدار عام. في كلتا الحالتين، كان تراجع أداء قطاع الصناعات هو المؤثر السلبي الرئيسي. واستمر الطلب العالمي على البضائع المصنعة من قبل قطاع الصناعات في الأسواق الناشئة في التراجع خلال الربع الثاني، وذلك مع تراجع أعمال التصدير الجديدة للربع الثاني على التوالي. حيث سجلت البرازيل والصين تراجعاً في طلبات التصدير الجديدة مقارنة بالهند وروسيا وتركيا وكوريا الجنوبية والتي شهدت جميعًا زيادة خلال الربع الثاني. شهد النشاط في قطاع الخدمات نمواً بمعدل ضعيف ، وكان من أبطأ المعدلات المسجلة في السنوات الثلاث الماضية. كما عكس هذا نمواً أبطأ في البرازيل (الأضعف في ثلاثة أرباع)، والهند وروسيا (الأبطأ منذ الربع الأول من عام 2011). في الوقت ذاته سجلت الصين توسعًا قويًا كان هو الأقوى في عام ونصف العام. تعليقاً على نتائج التقرير قال مراد أولجين، كبير الاقتصاديين في بنك HSBC في أوروبا الوسطى والشرقية "رغم التباطؤ، ظلت الأسواق الناشئة تتمتع بالمرونة بالمقارنة بالعالم المتقدم. وقد أدى تفاقم الأزمة الأوروبية، ومستوى النشاط المخيب للآمال في الولاياتالمتحدة والتباطؤ في الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تراجع النمو مرة أخرى. وعلى الرغم من ذلك، شهد هذا الربع تباطؤاً واضحاً في الدول الناشئة الكبرى. وتعد مستويات نشاط العمل الحالية مسؤولة عن غياب الثقة بالنسبة لأوضاع التوظيف، مع تسجيل فقدان الوظائف الأول في الصين منذ الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي يمثل مخاوف خاصة." وبالنسبة لتوقعات الأعمال، ظل مزودو الخدمات في الأسواق الناشئة على ثقة كبيرة بتوقعات الأعمال للسنة المقبلة، وذلك بالتزامن مع وصول درجة التفاؤل إلى أعلى مستوياتها في عامين. وعلى الرغم من ذلك، ظل مدى التوجه الإيجابي أقل مما كان عليه في أي ربع قبل اندلاع الأزمة المالية. ومن بين الأسواق الناشئة الأربعة الكبرى، سجلت البرازيل والهند أقوى التوقعات الإيجابية لقطاع الخدمات. ونظراً لاستمرار هبوط أسعار السلع الأساسية والنفط الخام كشف مؤشر الأسواق الناشئة عن تراجع آخر في درجة تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج لدى قطاع الصناعات، والتي مرروها بشكل كبير إلى العملاء استجابة لتراجع مستويات الطلب. وفي المقابل شهد قطاع الخدمات زيادة في أسعار مستلزمات الإنتاج أقوى مما كانت عليه في الربع الأول والتي أدت إلى استمرار ارتفاع أسعار البيع. ومع استمرار التوقف في نمو الأعمال الجديدة خلال الربع الثاني وعلى خلفية زيادة المخاوف الاقتصادية العالمية الناتجة عن أزمة الديون في منطقة اليورو، ظلت الشركات في الأسواق الناشئة مترددة فيما يتعلق بالتوظيف في كل من قطاع الصناعات وقطاع الخدمات. كانت الصين هي الدولة الوحيدة من بين الأسواق الناشئة الأربعة الكبرى التي سجلت تراجعًا في التوظيف بشكل عام، وكان هذا التراجع هو الأول منذ أكثر من ثلاث سنوات.