انطلقت مساء أمس فعاليات ورشة عمل (الحماية من الإشعاع في مراكز الطب النووي والعلاج بالإشعاع) والتي افتتح فعالياتها مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور النزهة بحضور مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية الأستاذ الدكتور عبدالمجيد محجوب وممثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خبير الطاقة الدكتور عبدالرحمن العرفج وتنظمها الجامعة بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والهيئة العربية للطاقة الذرية خلال الفترة: 23-27/10/1431ه بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين من داخل وخارج المملكة. وشملت أولى الجلسات على محاضرتين الأولى بعنوان (نظرة عامة حول التطبيقات الطبية للإشاعات المؤينة في المنشآت الطبية) قدم من خلالها الأستاذ الدكتور محمد جمعة عضو اللجنة العلمية في الجمعية الدولية بالأمم المتحدة لمحة شاملة عن الإشعاع وأنواعه ومجالاته الطبية وأشار إلى أن المنظمات والجمعيات الدولية والصحة العالمية بذلت اهتماما كبيرا في مجال الإشعاع في الطب النووي. وتناول الدكتور محمد فوزي سليمان عضو هيئة الطاقة النووية التونسية في المحاضرة ذاتها التطبيقات الطبية للإشعاعات المؤينة في المنشآت الطبية وتطرق من خلالها إلى التشخيص الطبي بالأشعة وكيفية الوصول إلى تكوين صورة بدون فتح جسم المريض متناولاً في الوقت ذاته أهداف التشخيص وأنواعه. وأشار الدكتور محمد فوزي إلى أن التشخيص بالأشعة تطور خلال العشرين سنة الماضية حيث أصبح تشخيصاً عضوياً ثم تشخيصاً وظيفياً ثم جزيئياً. فيما قدم رئيس وحدة الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبدالرحمن محمد العرفج المحاضرة الثانية بعنوان (الكميات والوحدات وأساسيات الوقاية من الإشعاع) تناول من خلالها التفريق بين الوحدات والكميات ومفهوم النشاط الإشعاعي والعلاقة بين الوحدات القديمة والجديدة والتفريق بين الأسس والمبادئ. وقال الدكتور العرفج إن مصادر الإشعاع تنقسم إلى نوعين الأول منهما مادة مشتقة وهي إما أن تكون طبيعية أو صناعية، والطبيعية لا تستخدم في الممارسات الطبية، أو صناعية والثاني جهاز ينتج أشعة معينة، وأضاف أن النشاطية مرتبطة باحتمالية عشوائية ثابتة التحلل مرتبطة بعمر نصفي، وأضاف بأن الطاقة عندما يمتصها جسم الإنسان ينتج عنها أثر بيولوجي يتم معرفته بمعرفة نوع الإشعاع الذي أودع الطاقة .. وذكر العرفج في محاضرته أن للحماية من الإشعاع ثلاثة أسس يمكن من خلالها التحكم بالتعرض الإشعاعي الخارجي وهي: الزمن والمسافة والدروع . ثم أقيمت محاضرة بعنوان (الإطار الدولي للوقاية الإشعاعية: أسس السلامة الإشعاعية BSS المحدثة) قدمها الأستاذ الدكتور محمد أحمد جمعة عضو اللجنة العلمية في الجمعية الدولية بالأمم المتحدة، بين فيها نشأة اللجنة الدولية للوقاية من الإشعاع والإصدارات التي نشرتها هذه اللجنة وفكرها الفلسفي . وبين الدكتور جمعة الأمراض السرطانية وعلاقتها بالإشعاع ، وأشكال التعامل مع الأشعة من خلال التعامل في الممارسة العادية والتعامل مع المرض وحدود الجرعات العلاجية لهذه الأشكال موضحا بأن الجمعية الدولية قامت بتغيير مصطلح الممارسة إلى مصطلح التدخل والذي يأخذ ثلاثة أشكال وهي: الغرض والمخطط ووضع غير قابل للتغيير . وأكد بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالجمعية الدولية للأمم المتحدة، وأن من ضمن نظام العمل المتعارف عليه في الوكالة هو المصادقة على كل ما تنشره وتصدره الجمعية، وأن الأسواق الأوربية مهتمة بشكل كبير بكل ما تصدره هذه الجمعية مؤكداً على أن المشاركة العربية تعد ضعيفة في الوكالة الدولية للطاقة النووية. وفي ختام محاضرته بين الإطار الدولي للوقاية الإشعاعية BSS ومبادئ الأمان والمقسمة إلى ثلاثة أقسام: المتطلبات العامة والمتطلبات الخاصة، والملاحق . كما أقيمت محاضرة أخرى بعنوان (فيزياء الطب النووي) قدمها الدكتور محمد فوزي بن سليمان عضو هيئة الطاقة النووية التونسية حيث ذكر أن هحين تم اكتشاف النشاط الإشعاعي تبين أن عدد النيترونات مساو لعدد البروتونات وكلما كبر حجم النواة احتجنا إلى عدد أكبر من النيترونات ، وأن النيترونات تتحول إلى بروتونات والعكس صحيح. موضحا أهمية السلامة في التطبيق العلاجي في العلاج بالإشعاع في الطب النووي. وبين كيفية استخدام العلاج الإشعاعي في التخطيط للمعالجة والمعالجة عن قرب والتحقق من دقة الإشعاعية في المعالجة وقياس الجرعة في المعالجة الإشعاعية، وماهية الأجهزة وكيفية تشخيص المرض . وذكر بأن الخلايا السرطانية تستخدم الكثير من السكر (مادة الفركتوز) وتقوم هذه الخلايا بإتلاف الباقي وأنه تم استخدام مكونات بديلة للسكر الهدف منها عدم قدرة هذه الخلايا على إتلاف الباقي مما يتيح لنا اكتشاف هذه الخلايا والتي لايمكن اكتشافها عن طريق التحليل الإشعاعي وإمكانية معالجتها في وقت مبكر.. وفي ختام محاضرته تحدث عن الإشعاع المؤين سواء كان أشعة أكس أم أشعة جاما موضحاً بأنه لا توجد فروق بينهما إلا في المصدر الواحد في النواة..وتواصل الورشة أعمالها اليوم بالعديد من المحاضرات المتعلقة بموضوع الورشة بمشاركة عدد من المختصين من مختلف الدول العربية.