تواصل فعاليات ورشة عمل " الحماية من الإشعاع في مراكز الطب النووي والعلاج بالإشعاع " التي تنظمها جامعة طيبة بالمدينة المنورة بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والهيئة العربية للطاقة الذرية بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين من داخل وخارج المملكة لمدة خمسة أيام. وشملت أولى الجلسات على محاضرتين الأولى بعنوان " نظرة عامة حول التطبيقات الطبية للإشاعات المؤينة في المنشآت الطبية " قدم من خلالها عضو اللجنة العلمية في الجمعية الدولية بالأمم المتحدة الدكتور محمد جمعة لمحة شاملة عن الإشعاع وأنواعه ومجالاته الطبية مشيرا إلى أن المنظمات والجمعيات الدولية والصحة العالمية بذلت اهتمام كبير في مجال الإشعاع في الطب النووي ، ثم تناول بعد ذلك عضو هيئة الطاقة النووية التونسية الدكتور محمد فوزي سليمان في المحاضرة ذاتها التطبيقات الطبية للإشعاعات المؤينة في المنشآت الطبية وتطرق من خلالها إلى التشخيص الطبي بالأشعة وكيفية الوصول إلى تكوين صورة بدون فتح جسم المريض متناولا في الوقت ذاته أهداف التشخيص وأنواعه وكيف أن التشخيص بالأشعة تطور خلال العشرين سنة الماضية حيث أصبح تشخيصاً عضوياً ثم تشخيصاً وظيفياً ثم جزيئياً. فيما قدم رئيس وحدة الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور عبدالرحمن محمد العرفج المحاضرة الثانية تحت عنوان " الكميات والوحدات وأساسيات الوقاية من الإشعاع " تناول من خلالها التفريق بين الوحدات والكميات ومفهوم النشاط الإشعاعي والعلاقة بين الوحدات القديمة والجديدة والتفريق بين الأسس والمبادئ مبينا مصادر الإشعاع التي تنقسم إلى نوعين الأول منهما مادة مشتقة وهي إما أن تكون طبيعية أو صناعية ، والطبيعية لا تخدم في الممارسات الطبية أو صناعية والثاني جهاز ينتج أشعة معينه ، مشيرا إلى أن النشاطية مرتبطة باحتمالية عشوائية ثابتة التحلل مرتبطة بعمر نصفي. وأضاف أن الطاقة عندما يمتصها جسم الإنسان ينتج عنها أثر بيولوجي يتم معرفته بمعرفة نوع الإشعاع الذي أودع الطاقة، وذكر العرفج في محاضرته أن للحماية من الإشعاع ثلاثة أسس يمكن من خلالها التحكم بالتعرض الإشعاعي الخارجي وهي الزمن والمسافة والدروع. عقب ذلك قدم عضو اللجنة العلمية في الجمعية الدولية بالأمم المتحدة الدكتور محمد أحمد جمعة محاضرة بعنوان " الإطار الدولي للوقاية الإشعاعية : أسس السلامة الإشعاعية BSS المحدثة " بين فيها نشأة اللجنة الدولية للوقاية من الإشعاع والإصدارات التي نشرتها هذه اللجنة وفكرها الفلسفي والأمراض السرطانية وعلاقتها بالإشعاع وأشكال التعامل مع الأشعة من خلال التعامل في الممارسة العادية والتعامل مع المرض وحدود الجرعات العلاجية لهذه الأشكال ، موضحا أن الجمعية الدولية قامت بتغيير مصطلح الممارسة إلى مصطلح التدخل والذي يأخذ ثلاثة أشكال وهي الغرض والمخطط ووضع غير قابل للتغيير ، مؤكدا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالجمعية الدولية للأمم المتحدة وأن من ضمن نظام العمل المتعارف عليه في الوكالة هو المصادقة على كل ما تنشره وتصدره الجمعية وأن الأسواق الأوربية مهتمة بشكل كبير على كل ما تصدره هذه الجمعية مؤكداً على أن المشاركة العربية تعد ضعيفة في الوكالة الدولية للطاقة النووية. كما أقيمت محاضرة أخرى بعنوان " فيزياء الطب النووي " قدمها الدكتور محمد فوزي بن سليمان عضو هيئة الطاقة النووية التونسية حيث ذكر أنه حين تم اكتشاف النشاط الإشعاعي تبين أن عدد النترونات مساوي لعدد البروتونات وكلما كبر حجم النواة كل ما احتجنا إلى عدد أكبر من النترونات وأن النترونات تتحول إلى بروتونات والعكس صحيح ، موضحا أهمية السلامة في التطبيق العلاجي في العلاج بالإشعاع في الطب النووي ، مبينا كيفية استخدام العلاج الإشعاعي في التخطيط المعالجة والمعالجة عن قرب والتحقق من دقة الإشعاعية في المعالجة وقياس الجرعة في المعالجة الإشعاعية وماهية الأجهزة وكيفية تشخيص المرض. وذكر أن الخلايا السرطانية تستخدم الكثير من السكر " مادة الفركتوز " وتقوم هذه الخلايا بإتلاف الباقي وأنه تم استخدام مكونات بديلة للسكر الهدف منها عدم قدرة هذه الخلايا بإتلاف الباقي مما يتيح لنا اكتشاف هذه الخلايا والتي لا يمكن اكتشافها عن طريق التحليل الإشعاعي وإمكانية معالجتها في وقت مبكر. من جهة أخرى تواصل الورشة مساء اليوم أعمالها بالعديد من المحاضرات المتعلقة بموضوع الورشة بمشاركة عدد من المختصين من مختلف الدول العربية. // انتهى //