تترقب الجماهير السعودية بشغف ديربي شوال بين الهلال والنصر المقرر إقامته يوم الجمعة 4 أبريل 2025 على ملعب المملكة أرينا ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من دوري روشن السعودي، مواجهة مرتقبة تحمل في طياتها الإثارة والتحدي فالمباراة ليست مجرد ثلاث نقاط، بل عيد كروي حقيقي لجماهير الفريقين فمن يأتي بالعيد لجماهيره؟ الهلال ورغم كل إنجازاته وحجم الألقاب التي زينت خزائنه لا يعرف طريقًا للراحة ولا يتوقف عن مغازلة الذهب ومنصات التتويج، لا يرضى بأن يكون مجرد بطل سابق بل هو دائمًا بطل حاضر ومستقبل، يضيف المزيد من البطولات إلى سجله المليء بالأمجاد حتى تجاوزت بطولاته حاجز 70 لقبًا بين الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا وكأس الملك وكأس ولي العهد وكأس السوبر السعودي إلى جانب مشاركاته العالمية التي جعلته رقمًا صعبًا في كرة القدم. ورغم هذه الهيبة والإنجازات قد يصفه البعض بالمخفق بسبب بعض النتائج الأخيرة لكن الحقيقة أن المشكلة ليست في الفريق بل في جماهيره التي أدمنت البطولات إلى درجة أن الوصافة لم تعد تعجبهم، والابتعاد عن القمة أصبح أمرًا مرفوضًا تمامًا، إنه إرث ثقيل على لاعبي الهلال الذين لا يُمنحون فرصة لالتقاط الأنفاس، لأن جمهورهم لا يقبل إلا بالمركز الأول. لذلك فالمطلوب من الجماهير ليس جلد الفريق بل دعمه كما فعلوا عندما رفعوا التحية للقائد سالم الدوسري تقديرًا لعطائه (أثناء تنفيذه لضربة الجزاء) فهذا الفريق يحتاج إلى جماهيره أكثر من أي وقت مضى في موسم طويل وشاق مليء بالتحديات. وبعد هذا التحدي المحلي الكبير ينتظر الهلال اختبار عالمي في أقوى المنافسات الدولية حيث يستعد لخوض كأس العالم للأندية، وهي البطولة التي أثبت فيها جدارته سابقًا عندما وصل إلى النهائي وحصد وصافة العالم، في إنجاز تاريخي غير مسبوق على مستوى الأندية السعودية. هذه البطولة ليست مجرد مشاركة للهلال بل فرصة لإضافة إنجاز عالمي جديد فهو لا يدخل أي منافسة ليكون مجرد رقم فيها بل لينافس على الذهب. الهلال لا يحتاج إلى تبريرات ولا ينتظر أعذارًا فهو نادٍ اعتاد الذهب والذهب لا يبتعد عنه. ونجومه كما عهدناهم لا يردّون بالكلام بل بأفعالهم في الميدان، فيعودون بسرعة ويثبتون للجميع أن الهلال لا يسقط بل ينهض أقوى في كل مرة.