يتربع مسجد الفتح على سفح جبل سلع بالمدينةالمنورة، كمعلمٍ تاريخي يروي قصة نصرٍ بعد دعاء الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، عندما تحالفت قريش وأحلافها ضد المسلمين، فيما عُرف بغزوة الأحزاب "الخندق" في العام الخامس من الهجرة، ويعد المسجد جزءًا من مساجد المدينةالمنورة السبعة، ذات الصلة بغزوة الأحزاب، كما يُسمى المسجد الأعلى، وهو مبنيّ فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وسُمي بالفتح لأنه كان خلال غزوة الأحزاب مصلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن سورة الفتح أُنزلت في موقعه، وشهد مسجد الفتح على مر العصور الإسلامية عنايةً واهتمامًا فائقًا؛ نظرًا لما يُمثله موقعه وتاريخه من دلالات تاريخية مهمة تجتذب زوار المدينةالمنورة لاسيما في موسميّ الحج والعمرة، ويقف المسجد اليوم بطرازه المعماري الإسلامي الفريد، كشاهد على موقعة تاريخية شكلت نصرًا حاسمًا للمسلمين ضد أعدائهم.