نحو إثراء الفكر والمعرفة وتحت مبادرة الشريك الأدبي أقام مقهى "دفعة 89" أمسية ثقافية بعنوان "أوراق من الصحافة" قدمها الزميل بكر هذال، وأدار الحوار الأستاذ محمد العبد الوهاب. بدأ الأمسية المقدم محمد عبدالوهاب بترحيب باسم الحضور للأستاذ بكر هذال. ووصف محمد عبد الوهاب الإعلامي بكر هذال بِمتعدد المهام حيث إنهُ جمع بين الشعر والصحافة والإعلام المرئي. وقال بكر: "سعيد في هذا المساء أن أُصافحكم بِأجمل الكلِمات وأعذبها، حيث نعيش هذه الأيام مناسبة وطنية غالية علينا جميعاً وهي الذكرى السابعة لمبايعة سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز هذا الرجل المُلهم الذي قفز بالوطن قفزات رائدة ومشرفة نحو التقدم والحضارة وجميعنا نفخر به ونفخر بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله- وبمملكتنا العزيزة، وسعيد أيضاً باللقاء بكم ووجود النخبة من الأدباء والمثقفين، وفي هذا المساء أنثر لكم بعضاً من أوراقي الصحفية من خلال مسيرة امتدت لأكثر من عقدين من الزمان". ذهب بكر هذال بالحضور بأولى أوراقهُ وهي رحلته مع صحافة، حيث إنهُ بدأ مشواره في مجال الإعلام والتلفزيون السعودي، بعد ذلك دخل مجال الصحافة المُحبب لهُ منذ الصغر، وقد حفلت مسيرته الصحفية بإنجازات وصعوبات عبر من خلالها بالمشاعر الجميلة التي نقلها عبر القلم. وقد أشاد بأن جريدة "الرياض" كانت مدرسة كبيرة لهُ، واستطاع بعد توفيق الله أن ينهل في هذه المدرسة ولا يزال، ومن خلال وجوده في صفحة الأدب والثقافة، وأثنى على تعامل جميع الرؤساء وزملائه وأ. عبدالله الحسني، وأ. علي الموسى، على حسن تعاملهم الراقي والمهني الذي كان له دور في المضي قدماً نحو النجاح والريادة. كما ذكر ثاني أوراقه الصحفية: "القلم والألم"، التي وصفها بأنها رحلة حافلة بالنجاح والعطاء في هذه الحياة، تخللها بعض الآلام، ورأى في بعض من مشاعره أن يترجمها في الشعر والصحافة، فأصبح يكتبُ عن الألم وعن الفقد والكثير من الأحاسيس والمشاعر. وأتى بثالث أوراقه: "الإعلام الجديد"، هو من أجمل التجارب في هذا الوقت، والآن أصبح الإعلام الجديد يجمع الكثير من الأشخاص على المستوى المهني وغير المهني، بينما كان الإعلام التقليدي في السابق لهُ قياديين بحيث يظهر للجمهور بما هو أجمل وأفضل، والصحافة تكمل في الحرف الجميل والكلِمات الراقية التي تصل إلى قلوب الناس". وأنهى أوراقه بعنوان: "العلاقة مع الجمهور" فمن خلال التجربة في الصحافة يرى أن العلاقة بين الصحفي والجمهور لا بد أن تكون سامية وهادفة ومميزة، من أجل إرضاء الجمهور وإرضاء الذائقة، ويجب على الصحفي الذكي أن يتعامل مع الجمهور باللطف والرقي وكذلك أن يتقبل آراءهم في كل الأحوال. ومن ثم فتح محمد عبدالوهاب باب المداخلات والتي بدأها الزميل عبدالله الحسني بالشكر ل"بكر هذال"، حيث نقل رحلتهُ في الصحافة وكشف الجوانب الشخصية، مما زاد في التشويق والجذب. واستطرد الحسني علاقته مع بكر وأنها بدأت قبل رئاسة إدارة تحرير القسم الثقافي، وكانت الملمح الأجمل في شخصية بكر هذال هو دماثة الخُلق، وأنهُ صحفي متمكن وذو ثقافة عالية ووعي جميل. وذكر الحسني أنه عندما أصبح رئيساً للقسم الثقافي استعان ب بكر و"الحقيقة أنهُ تجاوب ولم يتردد، لأنهُ رجل يحترم المهنة، حيث إنني عززت هذا الجانب وأصبح مصدر قوة، فمنذ انضمامه للقسم حصلت فيه نقلة نوعية، واقترحنا صفحة بعنوان: "زيارة إلى مكتبة" ونفذها بكر بشكل رائع جداً". ومن جانبه قال الأستاذ عوضة الدوسي: "مساء باسم إلى الأستاذ بكر، فكم ركضت في مضمار وطنك وكم جئت في أروقة صاحبةِ الجلالة بين حنين وأنين، عندما نقف أمام الأستاذ بكر وجولاته الإعلامية نفخر به فهو يعمل دوماً بدون كلل أو ملل، كما استمعنا إلى أربعة محاور امتد فيها نحو عطاءات جميلة نتعلم منها كيف يكون الصحفي أن يمتد نحو الوطن بعطاء وبصبر وبقوة". وانتقل الصوت إلى الشاعرة مرفت غزاوي، فقالت: "التقيت ببكر هذال وحدثني عن صفحة "زيارة إلى مكتبة" لكني أخجل من الظهور الإعلامي وبطريقته وبأسلوبه أقنعني بأن يعمل معي لقاء صحفياً في مكتبتي المنزلية، والشكر والامتنان له". كما شارك في هذه الأمسية الروائي والشاعر عبدالسلام فريج بقصيدة وطنية في ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ومن ثم كانت مداخلة من الشاعر علي الريّض الذي قال: "تمتد معرفتي في بكر لأكثر من 20 سنة، وأنا فخور بمعرفة بكر هذال، رجل يكمن فيه الوفاء والنبل، وهذه الصفة التي نتمنى أن نجدها في كل شخص، ونحن في هذه الأمسية نحتفل ونعتز بالمرحلة الصحافية في تجربة بكر هذال". كذلك شارك في الأمسية أ. بندر الهاجري، وأ. سلاّمة الغامدي، وأ. محمد العتيبي، وأ. آمنة الحمد. واختتم المداخلات د. عبدالله العمري بقوله: "اليوم نحن في حضرة بكر هذال ومؤسسة رائدة وهي مؤسسة اليمامة الصحافية ومنها جريدة "الرياض"، بكل تأكيد هي مدرسة وخرجت مدارس وعدّة أسماء، واليوم خرجت لنا المدرسة بكر هذال، وأخيراً نشكر بكر هذال على هذه الأمسية الرائعة التي استمتعنا بها وبمسيرته الصحفية". جانب من حضور الأمسية