لقد أطل علينا عام ميلادي جديد، وهو عام 2023م، نرجو أن يكون أكثر سعادة وحبورا لنا، أهلا بالعام الميلادي الجديد ووداعا لعام 2022م الذي كان فيه الاضطراب القاسي على المستويات السياسية والعسكرية والصحية، العام المنصرم الذي شهد الكثير من التقلبات والتعقيدات، وأما العام 2023 سيشهد بإذن الله الهندسة الجديدة لنظام عالمي. مع بداية عام جديد تراودنا آمال وتطلعات لتجدد حياتنا وأحلامنا وطموحاتنا، ومع بداية كل عام، وعلينا أن نتفاءل ولو بقدر ضئيل، وأن لا نضيع في متاهة التفاؤل والتشاؤم. يعيش الإنسان سنواته مرة واحدة بأتراحها وأفراحها، وسعادتها وحرمانها، وحتى يحقق الإنسان ما يريده عليه أن يتحلى بالجد والاجتهاد، ويتخلق بالصبر والقناعة والرضا، فالحياة غير عاجزة عن تحقيق السعادة الإنسانية، إذ إن السعادة فضاء لا نهاية له، ولكل إنسان نصيب منها، فعام جديد يهل علينا بصفحة جديدة في حياتنا، نبدؤها بكاتبة القصة الجديدة بالتفاؤل والأمل. ولم يكن العام 2022 الذي يطوي صفحاته اليوم عاما عاديا، كانت فيه حرب عالمية وأزمة طاقة وانهيارات اقتصادية، وانتهى بصدامات حضارية، لا تبدأ بكرة القدم، ولا تنتهي عند خطوات التماس بين الثقافات. انتهى العام 2022 بكل ما فيه من أحداث سارة أو محزنة ليشرق عام جديد يحمل أمنيات ورغبات وأهداف عديدة ومتنوعة لكل من نوى بداية جدية رغم تحديات الحياة. دعونا نرحب العام الجديد بأيامه الجميلة ونفتح صفحات جديدة من حياتنا بأسلوب جديد، نكتب فيه رواية جديدة في حياتنا، ونبدأ سطورها الأولى بآيات تبعث في النفس التفاؤل والطمأنينة والسكينة، نكتب رواية حياتنا الجديدة عن سطور التفاؤل بأيام ستحمل مع طيات الخير والسعادة، ونحلم الحلم الجميل مع إطلالة عام جديد بأن تكون أيامها فرسان خير وعطاء وأثر جميل في الحياة البشرية. دعونا نرفع أكفنا إلى السماء وندعو أن يكون العام الجديد عام سلام وسعادة ومحبة وبركة، فكل عام والإنسانية جمعاء بألف خير.