يمثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للتحقيق من جديد الأربعاء أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لمواصلة التحقيق معه في قضية تتعلق بتهم تسفير الإرهابيين من تونس للقتال في سورية والعراق. بدأ التحقيق مع الغنوشي (81 عاما) ونائبه رئيس الحكومة السابق علي العريّض الاثنين للبحث في جرائم الإرهاب غير أنه لم يتم استجوابه وغادر في ساعة متأخرة بينما تم "الاحتفاظ برئيس الحكومة الأسبق علي العريّض وسيعرض على البحث الأربعاء أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب"، على ما أفاد محاميه سمير ديلو في وقت سابق. والثلاثاء تم استجواب الغنوشي من قبل الوحدة مساء وغادر المكان، على أن يتواصل التحقيق معه بالعاصمة الأربعاء. شهدت تونس إثر ثورة 2011 توجه عدد كبير بالآلاف للقتال في بؤر التوتر في سورية والعراق وليبيا، ووجهت انتقادات شديدة لحركة النهضة لكونها سهلت سفرهم إلى هذه الدول خلال تواجدها في الحكم وهو ما تنفيه الحركة. بدأت التحقيقات في هذه القضية بعد 25 يوليو 2021 إثر الإصلاحات التي قام بها الرئيس قيس سعيّد في البلاد. وكانت السلطات التونسية أعلنت أنّ قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي. واستُدعي الغنوشي في 19 يوليو الفائت للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، ونفى حزب النهضة التّهم الموجّهة لزعيمه. وكان القضاء التونسي أصدر في 27 يونيو قراراً بمنع سفر الغنوشي في إطار تحقيق باغتيالات سياسية حدثت في 2013.