بلغ الأخضر السعودي مونديال قطر 2022 بكل جدارة واستحقاق (بغض النظر عما ستؤل إليه نتيجة اللقاء الأخير أمام استراليا) بعد تجاوزه مجموعته الحديدية والصعبة بمستوى رائع وبنتائج إيجابية مكنته من العودة لمكانته المعهودة في القارة واحداً من كبارها وعمالقتها كروياً ومن سفرائها الثابتين في المونديالات العالمية...! هذا التأهل للمونديال هو السادس في تاريخ المنتخب الوطني والذي بدأ عام 1994 حيث تتالت مشاركة المنتخب في كأس العالم لأربع نسخ متتالية إلى أن توقفت في مونديالي 2010 و2014 ومن ثم عاود التأهل في مونديال روسيا 2018 وها هو الآن يبلغ مونديال قطر 2022 بعد أن استعاد توازنه وهيبته وحضوره الطاغي على صعيد تصفيات كأس العالم..! وصول الأخضر الناضر هو انعكاسٌ للتطور الملحوظ في السنوات الأخيرة للرياضة السعودية والاهتمام الكبير الذي أولته القيادة لقطاع الرياضة من خلال رفع مستوى الدوري والضخ المالي العالي للرياضة السعودية بتسديد ديون الأندية وتصفير مستحقاتها إضافة للدعم الحكومي السنوي لها مما مكنها من استقطاب أفضل المدربين والتعاقد مع أجود المحترفين وهذا ما بان أثره على اللاعب السعودي بكثرة احتكاكه بهؤلاء النجوم الدوليين سواء في التدريبات أو من خلال لعب المباريات فتطور مستوى اللاعب السعودي تطوراً ملحوظاً وأصبح يلعب بثقة أكبر وبتكنيك أعلى بكثير مما كان عليه سابقاً، وهذه الميزة هي من أبرز إيجابيات رفع عدد المحترفين غير السعوديين رغم معارضة الكثيرين ولكن أثبتت النتائج بعد نظر صاحب هذا القرار التاريخي والمفصلي في تاريخ الرياضة السعودية وصحة قراره فشهادات الأحوال أعدل وأصدق من شهادات الرجال ولا أكثر برهاناً من هذه النتائج المبهرة للمنتخب خلال التصفيات الحالية..! ينتظر الجمهور السعودي من المنتخب نسخة إيجابية في كأس العالم 2022 بترك بصمة مؤثرة وأن لا يكتفي بمجرد المشاركة فقط فما رأه منه خلال التصفيات من مستوً متميزاً يجعله يرفع سقف طموحاته بتقديم صورة رائعة وجميلة لا سيما والبطولة ستقام في بلد عربي شقيق وقريب ومن المتوقع أن تشهد لقاءات الأخضر حضوراً جماهيرياً طاغياً من شأنه مؤازرة اللاعبين في هذا المحفل الكبير، وعلى الأخضر العمل منذ الآن على ذلك الهدف فقد آن الآوان أن تأتي مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم أكلها وأن وتحمل في طياتها تجاوز المجوعات وبلوغ الأدوار الإقصائية فالتاريخ يشفع والحاضر مقنع والمستوى ممتع. ذكوة/ أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ولسمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي وللشعب السعودي كافة هذا التأهل المستحق وهذا المنجز الرائع متمنين للمنتخب السعودي كل التوفيق في المحفل الكبير.