يضطلع مركز النخيل والتمور بالأحساء بمهمة وطنية يؤديها على الوجه الأكمل، وتتمثل في تحسين إنتاجية النخيل، وجودة التمور، وخلوها من الملوثات، إلى جانب نشاطه الكبير في متابعة فرق المكافحة، والاهتمام بالوقاية من سوسة النخيل الحمراء والآفات الأخرى ومكافحتها، من خلال إعداد وتنفيذ الدورات التدريبية للعاملين ببرامج المكافحة بالمملكة، والزيارات الميدانية المكثفة للمزارع، وإجراء التجارب البحثية التطبيقية عن مكافحة السوسة، وفي مجالات الري والتربة والوقاية والإنتاج، هذا فضلاً عن إجراء تجارب ودراسات لمنتجات جديدة من الصناعات التحويلية من النخيل والتمور. ويقدم المركز برئاسة المهندس خالد بن سعد الحسيني للزراعة بصفة عامة، وللمزارعين وأصحاب المزارع بصفة خاصة بيئة فحص عالية الجودة على مستوى المملكة، إذ يقوم بفحص التمور بأنواعها وأشكالها، للتعرف على مسببات ضرر التمر، والنخلة، وكذلك أنواع الأمراض التي تصيب النخيل. كما يهتم المركز بتوعية المستهلك بالقيمة الغذائية للتمور، وقد قام مؤخراً بإتاحة الإطلاع على القيمة الغذائية لأشهر 17 صنفا من التمور عن طريق مسح الباركود (الرمز) المرفق أسفل اسم الصنف، لمعرفة قيمة كل عنصر. وقد أضافت الجهود والأبحاث التي يقوم بها المركز له الكثير من القيم النوعية التي جعلته يصعد لمراتب عليا في التصنيف المحلي والعالمي، فهو يضم أكبر بنك أصول وراثي لنخيل التمر بالعالم، إذ يحتوي على عدة مجمعات وراثية لأهم أصناف التمر الوطنية والدولية، ويعمل على تكوين قاعده بيانات لها، وتأصيلها، والمحافظة عليها من الانقراض. ولا شك أن الهدف من إتاحة هذا البنك للزوار والسياح هو أن يكون إحدى محطات مسار السياحة الزراعي، لما له من دور كبير في التطور الزراعي وإثراء التجربة العلمية، وإتاحة أصناف النخيل المحلية والوطنية والدولية أمام السائح. كما تم تسجيل موقع "واحة الأحساء" ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي باليونسكو، كونها أقدم تاريخ للاستقرار البشري، ولتميزها بنشاط زراعي كبير عبر التاريخ إذ عرفت الأحساء أساليب زراعية متنوعة وأنظمة ري متطورة. وهي أيضاً مسجلة بموقع موسوعة غينيس العالمية، باعتبارها أكبر واحة في العالم، بما تحتويه من ملايين النخيل، والتي تتغذى على المياه الجوفية، بما يسمح لها بالزراعة على مدار السنة. كذلك يهتم المركز بالصناعات التحويلية للتمور، ويعظم هذا الاهتمام من دور تلك الصناعات في استثمار جميع أصناف التمور، ويحفظ التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وبالتالي يدعم هذا استقرار الأسعار لصالح المنتجين والمستهلكين. وإن كان الأمر بحاجة لمزيد من الجهد، نظراً لما يعترض هذه الصناعة من معوقات، تتمثل في نقص العمالة المدربة، وضعف وصعوبة الحصول على بيانات دقيقة، وعدم الاهتمام الكافي بتصنيع التمور ومخلفاتها، فضلاً عن ضعف أو قلة الوعي بمنظومة التدريب لمنتجي التمور والعاملين بالسلسلة التصنيعية. ومع ازدياد الجهود التي يقوم بها المركز تزداد التوقعات الملقاة على عاتق من يعملون به تجاه تحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، وبما يتوافق مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة بالقطاع الزراعي وفق برنامج التحول 2020 ورؤية 2030، بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية، وهي مهمة نرى أن المهندس خالد الحسيني أهل لها بإذن الله، نظراً لما يتمتع به من خبرات علمية وعملية في هذا المجال وإبراز دور المركز عبر المشاركة بالمهرجانات واللقاءات والفعاليات المجتمعية. محافظ الأحساء خلال مشاركته في فعاليات المركز نخيل الأحساء في موسوعة غينيس من فعاليات مركز النخيل الفرق الميدانية للمركز تمارس مهامها منتجات جديدة للمركز