ظهر لنا نادي الشباب في لقائه أمام النصر بشكل ملفت للأنظار وممتع للأبصار لقد سطر مرسول بارك طولاً وعرضاً وجعل منه متنزها لليوث كما يحب الشبابيون أن يطلقوا عليه، تفنن الشباب وأبدع فكشف هشاشة المشروع النصراوي وضعف أساسياته وسرعان تساقطه مما يجعل رجالات النصر يعودون لإصلاح عيوب المشروع. فوز الشباب على النصر ليس غريباً فقد اعتدنا ذلك وبينما الغرابة في المظهر الجميل الذي ظهر فيه والفن الذي أبدع به، إذا قلنا يوماً إن الهلال نادٍ أوروبي يلعب في الدوري السعودي فإننا اليوم نقول الشباب نادٍ مُبهر ومُطرب ومُمتع لكل من تابع المبارة فن، ذوق، جمال، متعة، ترابط، قوة، حماس، رغبة في الفوز إنه ليث البلطان القادم. إذا رأيت أنياب الليث بارزة... فلا تظن أن الليث يبتسم لا ينقص الشباب إلا إعلام قوي يقول كلمته وينشر سمعته ويحسن صورته ويظهر بطولاته ويرد على خصومه ويدافع عن حقوقه. الإعلام يلعب دوراً كبيراً في إبراز الأشياء والشخصيات والكيانات حتى البضائع والأسواق والأماكن، فمن كان له إعلام بلغ العلا وسطر المجد ورسخ اسمه في العقول، يكثر ذكره على الألسن ويكون حديث المجالس والديوانيات والمنتديات ويصبح حديث الناس، حتى وإن كان قليل القدر رخيص القيمة صغير المكانة، فإن الإعلام يجعل منه شيئا عظيماً فريداً.. فكيف بنادي الشباب وشيخ الأندية السعودية تأسس فِي العاصمة وحيداً وقاوم الظروف الصعبة وتحداها رغم ما حصل من انقسامات إدارية وعجز مالي إلا أن الشيخ عبدالرحمن بن سعيد -رحمه الله- وقف بكل قوة ليبقى الشباب كيانا عظيماً ومنافساً قويا حتى أسس بنيانه وقوى قواعده، فلما استقر الشباب خرج الشيخ ابن سعيد وكون فريقاً آخراً ليكون منافسا للشباب وهو نادي (الأولمبي) الهلال حالياً. استمر الشباب قويا واستمر يحصد البطولات ويمد المنتخب باللاعبين الكبار ومنافسا قويا للهلال، ولا شك أن الشباب هو النادي الثاني من أندية العاصمة في الإنجازات والبطولات وخاصة في البطولات الخارجية وتمثيل المملكة، ولكن علا صوت النصر على الشباب لأن إعلام النصر قوي ومتنوع ومتعدد وخاصة الإعلام المرئي جعل من النصر منافسا وحيداً للهلال دون الشباب، بل استطاعوا أن يقنعوا الجماهير بطريقة وأخرى أن النصر أكثر من الهلال في بطولات الدوري.. هذا فعل الإعلام ودوره الذي لا يملكه نادي الشباب رغم أن الشباب يملك أربع بطولات عربية والنصر لا يملك أي بطولة عربية. النصر يمتلك 4 بطولات خارجية فقط بينما الشباب يمتلك 7 بطولات خارجية، الفرق واضح ورغم ذلك فالنصر هو الذي يظهر في المشهد. أيضا تخلى الكثير من اللاعبين الكبار القدامى عن الكيان الشبابي ونسوا فضله عليهم لولا الشباب ما كان لهم تاريخا ولا مجد يذكر تركوه وتخلوا عنه وارتموا في أحضان أندية أخرى.