تخوض قلعة الصناعات البتروكيميائية في العالم الجبيل أكبر معترك لتحقيق التكامل الصناعي في دورة الإنتاج وسلاسل التوريد والإمداد بين مجمعاتها للتكرير والكيميائيات والحديد والصلب والأسمدة الكيميائية والصناعات التحويلية إلى الشركات الخدمية للقطاع التي توفر كافة احتياجات ومتطلبات الصناعة برمتها في موقع واحد جعلت من المنطقة أكبر تجمع هندسي في العالم يتم تشييده في وقت واحد. وفي هذا الاتجاه القوي لتعزيز آفاق التكامل احتفت الجبيل الصناعية بوضع حجر الأساس للمشروع المتكامل لإنتاج وتوزيع الغازات الصناعية لشركة اير برودكتس "قدرة" في منطقة الصناعات البلاستيكية والكيميائية "بلاسكيم" بالجبيل2 والذي يشكل عند اكتماله قاعدة مستدامة يعتمد عليها في تلبية احتياجات النهضة الصناعية الكبرى المتجددة بالجبيل الصناعية بصفة خاصة وتعزيز ازدها المملكة في كافة أنواع الصناعات وخدماتها المبتكرة. وكشف رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع م. عبدالله السعدان الذي أطلق بدء العمليات الإنشائية مطمئناً بقوة مخرجات الهيئة الملكية للمشروع وما أرسته من بنى تحتية وتجهيزات أساسية متكاملة، وقال في الواقع أن نوعية هذا المشروع مختلفة عن بقية المشروعات الصناعية التي عادة ما تجدها في مدننا الصناعية كمشروعات البتروكيميائيات وغيرها، حيث إن هذا المشروع في الحقيقة هو ممكن للصناعات الأخرى فيما يتعلق بتوفير المواد الأساسية من الغازات الصناعية تشمل الأكسجين والنيتروجين والهليوم والبخار للصناعات. وهذا المشروع وغيره من المشروعات تحت الإجراء ينسجم مع رؤية المملكة 2030 في استقطاب المشروعات النوعية ونحن في الهيئة الملكية للجبيل وينبع وحسب خطتنا الاستراتيجية واثقين من أن هذا المشروع سوف يمكن صناعات جديدة يستقطبها مجمع "بلاسكيم" حيث تعد هذه الخطوة الأولى الممهدة لخطى أخرى جديدة حيث ستتوسع الممكنات في القلعة الصناعية المزدهرة الجبيل الصناعية لخدمة الصناعة الأساسية والوسيطة والتحويلية والخفيفة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. من جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة برودكتس سمير سرحان إن هذا المشروع يتبعه عدة مصانع منها مصنع الهيدروجين الداعم لمصافي البترول، والصناعة الكيميائية ومصنع آخر يستغل الهواء وتحويله لأوكسجين ونيتروجين ومصنع آخر يجمع الغازات المنبعثة من مصافي البترول ومصانع الكيميائيات وتحويلها إلى لقيم ذي قيمة لإنتاج مواد أخرى بدلاً من حرقها، ويمثل المشروع جزءاً من سلسلة مشروعات تنموية من المخطط تنفيذها بالجبيل الصناعية بتكلفة بلايين الريالات لدعم التحول الكبير الذي تخوضه أكبر دولة في صناعة الطاقة المتكاملة والبتروكيميائيات في العالم، المملكة العربية السعودية التي ألهمت العالم أجمع برؤيتها 2030 التي بدأت العديد من مشروعاتها وبرامجها المدمجة ترى النور. وتنفذ شركة اير برودكتس أيضاً أكبر مجمع للغازات الصناعية في العالم لصالح شركة أرامكو السعودية لدعم مصفاة وفرضة جازان في استثمار سعودي أميركي ضخم بلغ حجمه 7,8 مليارات ريال ما يعادل 2.1 مليار دولار عبر تحالف شركتي أكوا القابضة، واير برودكتس الأميركية اللتين تشتركان في ملكية المجمع ضمن شركة مشروعات جازان لأعمال الغاز، والتي سوف تزود مصفاة جازان بالطاقة من الغازات الصناعية وتشمل النيتروجين بطاقة 55 ألف طن يومياً، والأكسجين بطاقة 20 ألف طن يومياً، ولمدة 20 عامًا.