أظهر تقرير "الاقتصاد المتنقل" أن ملياري شخص حالياً يستخدمون ما لا يقل عن خدمة واحدة من 270 خدمة مالية متنقلة متاحة حول العالم، في وقت تؤكّد الدراسات حاجة القطاع لمزيد من حلول الدفع الرقمية الميسّرة. فوفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات "باين آند كومباني" بعنوان "مستقبل المصرفية: سلوك المستهلكين وولاؤهم في القطاع المصرفي للأفراد" فإن احتمالية أن يقوم مستخدمو الخدمات المصرفية المتنقلة المنتظمون بتغيير البنوك التي يتعاملون معها تنخفض بنسبة 40 بالمئة، بينما تزداد ثلاث مرات لدى العملاء الذين يستخدمون فروع البنوك في المقام الأول. من المنتظر أن يشهد أسبوع جيتكس للتقنية 2016 مشاركة مهمة من مجموعة من الخبراء العاملين في الحقل المالي والمصرفي التقني، على رأسهم جيمس باريسي، كبير مسؤولي التقنية السابق في "باي بال"، وأندريس وولبيرج-ستوك، الرئيس العالمي للمنصات والخدمات الناشئة لدى مجموعة "سيتي"، لإلقاء الضوء على التمكين التقني للقطاع المالي والمصرفي. ويرى تقرير صادر عن شركة "ماكنزي" العالمية للاستشارات، أن حلول التمكين التقني للقطاع المالي والمصرفي باتت في طور الانتقال من مكاتب الشركات الناشئة لتحتلّ مكاناً أوسع في عموم القطاع. ويشير التقرير المعنون "المدفوعات العالمية 2015: قطاع سليم يواجه ثورة رقمية" إلى توقعات الخبراء بأن تصل عائدات المدفوعات الرقمية على مستوى العالم إلى تريليوني دولار بحلول العام 2020. وقد أصبحت شركات مثل "باي بال"، التي تعتبر الآن من أبرز بوابات الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت في أي مكان في العالم، القاعدة الموثوقة لكثير من المستهلكين الذين يستخدمون المنتجات المالية. فيما شرعت البنوك، في ردّ فعل على ذلك التوجّه، باعتماد الحلول المصرفية عبر الهاتف المتنقل لتلبية متطلبات عملائها. وتمثل الأسواق الناشئة 90 بالمئة من النمو الحاصل في قطاع الهواتف المتنقلة، وفقاً لتقرير "الاقتصاد المتنقل 2016" الصادر عن الاتحاد العالمي لمشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة GSMA، الذي يتوقّع أن تواصل هذه الأرقام ارتفاعها. وتبدو الإمكانيات المحلية التي تنطوي عليها دول مجلس التعاون الخليجي في الابتكار واضحة، ومما يدلّ عليها التقدم المستمر الحاصل في الإمارات نحو أن تصبح مركزاً للتمكين التقني للقطاع المالي والمصرفي. ويُنتظر أن تقدّم فعالية "حراك الشركات الناشئة" الجديدة المرتقبة في جيتكس، الذي يقام بين 16 و20 أكتوبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، الدعم لأصحاب المشاريع الريادية في مجال التمكين التقني للقطاع المالي والمصرفي، لا سيما وأن كثيراً من الحلول في هذا المجال تنطلق من الشركات الصغيرة والناشئة. وتطبّق 96 بالمئة من البنوك في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، استراتيجيات شاملة للتحول الرقمي، تقوم على الحوسبة السحابية وتحليلات البيانات الكبيرة والتطبيقات المتنقلة، من أجل إثراء تجربة العملاء، وفقاً لتقرير حديث صادر عن "آي دي سي فايننشال إنسايتس" للأبحاث وعملاقة برمجيات الأعمال العالمية "إس إيه بي". وتعتزم نصف البنوك في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا تعيين رئيس للرقمنة بحلول العام 2020 لدعم هذه الاستراتيجيات، وفقاً للتقرير الذي يحمل عنوان "البنوك الجاهزة رقمياً: ما مدى جاهزية البنوك الأوروبية للعام الرقمي".