شاهدت وقرأت ما كتبه الإخوة في جريدتنا الغراء «الرياض» عن مسلسل «الحور العين» الذي عرض على قناة الشرق الأوسط (MBC) وقرأت ردود الأفعال المستاءة من هذا المسلسل واردت في هذه المساحة ان ادلي بدلوي واود ان اشارك بمقالتي هذه وارجو ان تجد طريقا للنشر. رغم انتقاد العديد من الكتاب والمثقفين السعوديين لهذا المسلسل واجماع الشارع السعودي بمختلف طبقاته بأن هذا المسلسل فيه الكثير من الاسقاطات والكثير من الاساءة للشعب السعودي سواء كانوا افرادا او وطنا، مطالبين في الوقت نفسه سرعة تدخل المسؤولين في المحطة المذكورة لمحاولة وقفه، فقد تابعت قناة (MBC) عرض حلقات المسلسل الذي بدا واضحا فيه الاساءة والتشويه للمواطن السعودي والمجتمع السعودي بشكل عام، فما ذكره الاخوة النقاد منطقي نوعاً ما، فمثلاً أن يتعرف شاب من جنسية عربية على شباب سعوديين ويتطبع بطباعهم من انحطاط في الأخلاق، وعدم احترام الوالدين وغيرها من الصفات السيئة والقبيحة والذين تسببوا في تعاطيه للمخدرات..!! تعد اساءة لم يوفق فيها المسلسل درامياً. وقد بدا واضحا ايضاً أن المخرج وكاتب الحوار والسيناريو لم يدريا ما هو حال المقيمين في المملكة، ففي المشاهد الحوارية التي كانت تدور بين الممثلين والمتابع لما يدور بينهم من نقاش يدرك تماماً جهل المؤلف لطبيعة الحياة التي كانت تعيشها الجاليات العربية المقيمة في المجمع، بدليل الرعب الذي زرعه داخل تلك الأسر التي تقطن المجمع، حيث أصبحت تعاني من الخوف على أبنائها من الخروج أو حتى الذهاب الى المدارس أو المجمعات التجارية وكأن المجمع في الفلوجة وليس بالرياض..!! وأيضاً من الأخطاء الإخراحية الواضحة في المسلسل أن أهل المجمع يشاهدون قنوات قد أنشئت بعد الحدث (تفجير المجمع) كقناة الإخبارية وقناة MBC الثالثة للأطفال. أخطاء كثيرة لا يمكن حصرها ارتكبها القائمون على العمل، وتركت أكثر من علامة استفهام حوله، فمثلا في العمل لم نشاهد أية عوائل سعودية، علماً بأن الأحداث تدور في المملكة، المواطن السعودي برز في العمل كإرهابي أو كزوج يريد التعدد في الزوجات فقط..!! ومعظم المشاركين في العمل من الجنسية السورية الوحيد المصري في المسلسل هو أستاذ جامعي ومعظم طلابه -ان لم يكن جميعهم- سوريون!! والدكتور المعالج في المستشفى سوري، حتى أن في المجمع عائلتين سوريتين، مع العلم أن الموضوع يناقش بالدرجة الأولى الإرهاب في السعودية!! ومن الأخطاء الإخراجية القاتلة أن تفجير الوشم (ادارة المرور) حدث بعد تفجير مجمع المحيا بفترة طويلة ولكن في المسلسل حدث العكس..!! والمؤسف ان المخرج وبعض القنوات الفضائية تعجبها الجدلية حول العمل لأنها تعتقد ان هذا يزيد من المشاهدين له ويدل على نجاح المسلسل، وهو في الحقيقة يدل على فشل في تصوير رؤية الواقع. ونجدت أنزور مخرج نكن له كل تقدير واحترام ولا نستطيع أن نلغي تاريخه كمخرج مبدع لمجموعة كبيرة من الأعمال ولكن ينطبق عليه المثل: «غلطة الشاطر بألف»..!!