أمير تبوك يستقبل وكلاء الامارة ومديري العموم والاقسام وموظفي الاماره    أمير تبوك يواسي بن هرماس في وفاة والده    تخريج دورة الفرد الأساسي للقطاعات الأمنية بأكاديمية الأمير نايف    محافظ الطائف يلتقي الرئيس التنفيذي لجمعية مراكز الأحياء    نائب أمير الرياض يُشرّف حفل سفارة الكويت    السعودية تدين قصف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في ⁧‫سوريا    سفارة المملكة في فنلندا تحتفل بيوم التأسيس    أخضر الشابات ينهي معسكره الإعدادي    هدف هالاند في توتنهام يقود مانشستر سيتي للمركز الرابع    بن مشيط يعقد الاجتماع الأول لمبادرة أجاويد 3 بمحافظة خميس مشيط    ترائي هلال رمضان.. ترقب ودقّة ويقين    جمعيّة أصدقاء المجتمع تحتفل بيوم التأسيس    "طبيّة" جامعة الملك سعود تحتفي بيوم التأسيس    ميادين الأئمة والملوك.. تخليد ذكرى بناء الدولة    الدرعية.. مهد وطن وانطلاقة مجد    هيئة الإذاعة والتلفزيون تدشن أضخم الأعمال على شاشتها الرمضانية    مدير الأمن: دقة النقل والذكاء الاصطناعي يعززان إدارة الحشود في رمضان    أمير القصيم: سباق الدرعية يعكس ارتباط الفروسية بتاريخ المملكة    اقتصاد الحلال.. تريليونات وفرص نوعية    «الأولمبية السعودية» تجدد ثقتها في لجنة البادل    وزير الرياضة يعتمد الراشد رئيساً لاتحاد كمال الأجسام    لوران بلان: لم نستحق الفوز أمام الخليج    في نسخته الرابعة .. اليوم الخميس يسدل الستار على الدوري المشترك للبلياردو    الاتحاد الأوروبي المنقسم !    أمانة القصيم تعلن عن مجانية مواقف وسط مدينة بريدة    مواقف رمضان !    بتوجيه من أمير تبوك وعلى نفقته الخاصة اللجان القائمة على توزيع معونة الشتاء    إنجازات «إنسان» على طاولة فيصل بن بندر    بلدية دخنة تطرح 5 فرص استثمارية في مجال الأنشطة التجارية    تمكن اصحاب المنشآت غير الغذائية من تقديم خدماتهم بالعربات المتنقلة    برئاسة ولي العهد.. مجلس إدارة مؤسسة "المسار الرياضي" يعلن افتتاح المرحلة الأولى بخمس وجهات    أمير تبوك يستقبل الشيخ سعد الشتري    أمير الشرقية يستقبل وزير الحرس الوطني    «الثلاثية المهنية».. درع الوطن في وجه التضليل    سلمان بن سلطان    في وداع سيد اللعبة.. عن كيسنجر والشرق    يا أئمة المساجد.. أيكم أمّ الناس فليخفف.. !    جامعتا الحدود الشمالية وتبوك تتنافسان على برونزية قدم الجامعات أ    البرلمان العربي يكرم رئيسه الأسبق بوسام التميز العربي    حارس الاتحاد : الهلال سبب تعادلنا مع الخليج    ميلوني تطالب ب"ضمانات أمنية" لأوكرانيا في إطار اتفاق سلام    مفتي عام المملكة يلتقي وفد الإفتاء وجمعية البر الخيرية بجازان    ارتفاع عدد ضحايا تحطم الطائرة العسكرية السودانية    المرحلة الثانية هي الاختبار الحقيقي لهدنة غزة    ضبط (15) إثيوبيا في جازان لتهريبهم (440) كيلوجرامًا من نبات القات المخدر    لافروف: تهجير سكان غزة «قنبلة موقوتة»    وزير نفط سورية: رفع أوروبا العقوبات عن «الطاقة» يعزز اقتصادنا    تجمع الرياض الصحي الأول يُطلق برنامج "تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها"    العلي ل"الرياض": المملكة من أسرع أسواق الطيران نموًا في العالم    محافظ جدة يُكرّم الطلبة المبدعين في «تايسف 2025» وَ «أنوفا 2024»    حكمي يحتفل بزواجه    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال رمضان يوم الجمعة 29 شعبان    تجمّع مكة الصحي يكمل تجهيز 8 مستشفيات و 43 مركزًا صحيًا    إقامة أسبوع التوعية بمرض الحزام الناري بالمملكة    بموافقة خادم الحرمين.. توزيع 1.2 مليون نسخة من المصاحف وترجمات القرآن في 45 دولة    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    5 عادات شائعة يحذر أطباء الطوارئ منها    خفاش ينشر مرضاً غامضاً بالكونغو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الخبير المالية»: دول الخليج تواجه ضغوطاً مالية حادة نتيجة الإعانات المرتفعة
عقب إعلان الإمارات رفع الدعم الحكومي عن أسعار الوقود
نشر في الرياض يوم 04 - 08 - 2015

في الوقت الذي أعلنت من خلاله الإمارات رفع الدعم الحكومي عن أسعار الوقود المستخدم في النقل والمواصلات، تواجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ضغوطًا مالية حادة، نتيجة الإعانات المرتفعة، ومع استمرار سعي دول مجلس التعاون إلى إصلاح أسواقها، تأتي الخطوة الإماراتية المفاجئة لتصبح معها الإمارات الدولة الخليجية الأولى التي تقوم بالإلغاء التام للدعم والإعانات على الوقود، وتنضم بذلك إلى مجموعة من الاقتصادات الناشئة الرئيسية الأخرى كالهند وإندونيسيا والمكسيك ومصر اللواتي قامت بإلغاء الدعم على أسعار الوقود في السنوات الأخيرة.
صندوق النقد الدولي: 360 مليار دولار إنفاق دول الخليج على الإعانات بعد الضريبة
وفقاً لتقرير حديث صادر عن" شركة الخبير المالية" ان هذا القرار الإماراتي يُشكل خطوة هامة في ذلك الاتجاه، موضحة أن النفط أحد أكثر العناصر إسهامًا في الإيرادات الحكومية، ويمثل حوالي 90% من إجمالي الإيرادات المالية في بعض دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أنه مع التراجع الحاد في أسعار النفط في الفترة الأخيرة نتيجة لفائض العرض العالمي، أصبحت اقتصادات الشرق الأوسط تواجه أكثر من أي وقت مضى حاجة متزايدة إلى تقليص الإعانات، كما أن سعر التعادل النفطي، وهو سعر النفط المتوقع أن يتحقق عنده توازن الميزانية التقديرية للدولة، آخذ في الارتفاع باستمرار في الدول الخليجية المنتجة للنفط.
تراجع الايرادات النفطية
وأشارت الخبير المالية إلى حدوث تسارع مؤخرًا متأثرًا إلى حد كبير بتراجع الإيرادات النفطية، ومستويات الإنفاق القياسية في معظم الاقتصادات الخليجية، لافتة إلى انه على الرغم من ضغوط السوق النفطية خلال العام 2014، حافظت معظم دول الخليج على مستويات إنفاقها المالي عند مستويات قياسية غير مسبوقة، مبينة أنه مع أن احتياطيات العملات الأجنبية الكبيرة يمكن أن تساعد معظم هذه الاقتصادات على تفادي التعرض لصدمات فورية، غير أن استمرار الضغوط في السوق النفطية يمكن أن يجبر الحكومات الخليجية على تنفيذ إصلاحات تهدف إلى اعتماد نظام مالي جديد، مشيرة إلى أنه في ظل التراجع الحاد في أسعار النفط، بدأت السلطات الإماراتية باتخاذ هذه الخطوة المنطقية نحو التخفيف من الضغوط المالية.
ورأت " الخبير المالية" أن هذه الخطوة الإماراتية يمكن أن تشكل سابقة، ومن المحتمل أن تدفع الحكومات الأخرى إلى مجاراتها، غير أن العوامل الوطنية المحلية يمكن أن تؤثر على مدى الإصلاحات التي يمكن تنفيذها.
سعر التعادل النفطي المالي
وأوضحت أن الوقود مخفض الأسعار كان من العناصر الرئيسية التي أسهمت في التنمية الاقتصادية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، غير أن العبء المتزايد للإعانات قد بدأ بالتأثير على الوضع المالي في هذه الدول، مضيفة أن دول الخليج تنفرد بأعلى الإعانات الحكومية للفرد مقارنةً بالاقتصادات الكبرى الأخرى، مستدله بتقديم قطر أعلى إعانة طاقة للفرد في العالم، ومن المتوقع أن يصل مجموع إعانات الطاقة فيها، "بعد الضريبة"، إلى ما يقدر بمبلغ 6.000 دولار أميركي للفرد في العام 2015، تمثل إعانة البنزين ما يقرب من 50% منها، كما أن إعانات البنزين في المملكة، والكويت تزيد عن 70% من مجموع الإعانات بعد الضريبة، أما في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى كالإمارات وسلطنة عمان، تُمثل الإعانات على الكهرباء والغاز الطبيعي نسبة كبيرة من مجموع الإعانات.
انفاق دول الخليج
وتوقع صندوق النقد الدولي أن تنفق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعةً ما يقرب من 360 مليار دولار أميركي على الإعانات بعد الضريبة، ومن المرجح أن تصل هذه الإعانات إلى 6.75% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة الجارية.
مقارنة الإعانات للفرد في دول مجلس التعاون واقتصادات كبرى أخرى، لافتة إلى أنه نتج عن هذه الإعانات أسعار تجزئة للوقود أقل بكثير من المستويات المتعارف عليها عالميًا، حينما بلغ سعر البنزين الممتاز الخالي من الرصاص في الإمارات حاليًا حوالي 40% أقل من الأسعار السائدة في محطات الوقود بالولايات المتحدة الأميركية، بينما نجد أن أسعار البنزين في المملكة لا تتجاوز 0.15 دولار أميركي لكل ليتر.
أسعار البنزين العالمية
ولفتت إلى أن إعانات الوقود أدت إلى فائض في الاستهلاك وانعدام كفاءة وتأثيرات بيئية سلبية، موضحة أن الإعانات تؤدي إلى تشوه في أنماط الاستهلاك في الأسواق، مبنية أنه نتج عن الطفرة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات العشر الماضية وما رافقها من انخفاض في أسعار الوقود، ارتفاع كبير في استهلاك النفط في جميع دول المنطقة، حيث نما الاستهلاك المحلي للنفط في المملكة، والإمارات، وقطر ودولة الكويت مجتمعةً بنسبة 5.4% سنويًا على مدى الفترة من العام 2004 إلى العام 2014، أي بما يفوق معدل نمو الاستهلاك في أسرع اقتصادات العالم نموًا كالصين والهند، كما أظهرت البيانات الصادرة من هيئة معلومات الطاقة أن متوسط استهلاك الطاقة المحلي للفرد في بلد المنشأ في دول مجلس التعاون الخليجي الست قد بلغ 529.5 مليون وحدة حرارية بريطانية للفرد في العام 2011، أي أعلى بشكل ملحوظ من متوسط استهلاك الفرد في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 191 مليون وحدة حرارية بريطانية للفرد في نفس السنة.
استهلاك مرتفع
وأشارت إلى أن الاستهلاك المرتفع للطاقة أدى أيضًا إلى تأثير سلبي على البيئة، وتظهر البيانات التي أصدرها معهد الموارد العالمية وأدوات مؤشرات التحليل المناخي، أن انبعاثات الكربون للفرد في الإمارات وسلطنة عمان والبحرين بلغت حوالي ضعف ما هي عليه في دول مجموعة السبع في العام 2012، بينما كانت أعلى من ذلك بكثير في كل من قطر والكويت. وتُصنف معظم دول مجلس التعاون بين أكبر مصادر انبعاثات الكربون للفرد في العالم، مبينة أنه على الرغم من أنه من غير المرجح أن تتأثر الصناعات ذات الحساسية للطاقة في الإمارات بالتطورات الأخيرة إلى حد كبير، يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى تشجيع الأفراد على اعتماد آليات لتوفير استهلاك الوقود وزيادة استخدام وسائل النقل العام لذلك، وإلى جانب المنافع الملحوظة المتوقع الحصول عليها نتيجة لانخفاض الإعانات على الوقود، فإن الخطوة تهدف أيضًا إلى التعامل مع التأثيرات البيئية المتزايدة، مضيفة أنه إلى جانب ذلك، كشفت دراسات مختلفة أن إعانات الطاقة لم تحقق أي منفعة ملموسة لشرائح المجتمع الأضعف. فقد أظهرت الأدلة التاريخية، أن زيادة الاعتماد على الإعانات السخية تؤدي في الغالب إلى ثقافة انعدام كفاءة وهدر وإلى تأثير سلبي على البيئة.
إلغاء الإعانات
وأوصت الخبير المالية جميع دول مجلس التعاون الخليجي دراسة سبل إلغاء جميع أشكال الإعانات على الوقود الأحفوري، مع امكانية تنفيذ ذلك على مراحل، مبينة أن هناك حاجة فورية إلى إلغاء الإعانات في دول مجلس التعاون، موضحة أن وزير المالية العماني درويش البلوشي مؤخرًا، قال ان الحكومة العمانية تنوي خفض إعانات الوقود هذه السنة، لافتة إلى أنه على صعيد منفصل، يبدو أن عدة سلطات محلية تميل نحو تنفيذ تلك التدابير، ولكنها لم تتمكن من تركيز جهودها في هذا الاتجاه في ظل المخاوف من ردود الفعل وتزايد الضغوط لمسايرة الرأي العام المحلي.
تراجع أسعار الوقود
واضطرت السلطات في الكويت نتيجة للضغط السياسي إلى التراجع عن زيادة أسعار الوقود التي كانت قد فرضتها في مطلع العام 2015، كما أن تزايد الضعف المالي في البحرين قد دفع بصناع السياسة إلى خفض الإعانات على سلع وخدمات منها اللحوم والكهرباء، وتم اعتماد الميزانية البحرينية بعد تأخير لفترة ستة أشهر بسبب تعذر التوصل إلى إجماع، وقد ارتأت الحكومة على سبيل الحل خفض الإعانات التي تستفيد منها العمالة الوافدة، بينما يستمر المواطنون البحرينيون في الحصول على حوالات نقدية مباشرة للتعويض عن خفض الإعانات.
أسعار منخفضة
وأفادت الخبير المالية في تقريرها أنه لا تزال شركات النفط التي تملكها الدولة في المملكة تقدم الغاز الطبيعي والمواد الخام الأخرى بأسعار منخفضة لدعم أنشطة الصناعات الاشتقاقية في المملكة، ولكي تتمكن الحكومات الخليجية من تفادي أي تأثير سلبي غير متكرر على المستهلكين، يمكنها تنفيذ هذه التدابير على مراحل، بما يشبه الإصلاحات التي تم تنفيذها في الهند، من أجل تخفيف التأثير على المستهلكين، من خلال اتخاذ خطوات تفاعلية لإصلاح قطاع الطاقة لتفادي التأثير السلبي على الأنشطة التنموية، إلى جانب التدابير الهادفة إلى رفع دعم أسعار البنزين، تحتاج السلطات المحلية أيضًا إلى البدء باتخاذ خطوات نحو رفع الدعم عن أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي لضمان كفاءة استخدام الوقود الأحفوري وتعزيز الإيرادات المالية للدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.