استقبل الوسط الرياضي تغريدة النجم ياسر القحطاني التي أعلن فيها تعرضه لقطع في الرباط الصليبي بألم بالغ، غرّد (القناص) وكأنه أراه حزينا باكيا لنضمامه مع النجوم الأفذاذ الذين تقف الإصابة حائلا دون إكمال مسيرتهم، وحجر عثرة أمام طموحات لم تكتمل سعى ياسر منذ اضمامه ل "الأزرق" لتحقيقها وإسعاد الجماهير الهلالية التي طالما أفرحها؛ عشقت أهدافه، وطربا لأهازيجها، فبادلها أجمل فضاءات الحبّ. وبقدر ألمنا على ما تعرض له ياسر كانت ردة فعل النصراويين بقيادة رئيسه الأمير فيصل ين تركي ونائبه فهد المشيقح عبر "تويتر" وتفاعلهما السريع مع تغريدة اللاعب والدعاء له بالشفاء العاجل أمرا مفرحا، ثم جاء إعلان ياسر تلقيه اتصالا هاتفيا من رئيس النصر وما قدمه له من اقتراحات للعلاج كان لها الأثر الإيجابي على النجم الذي ختم تغريدته ب "صورة مع التحية للمتعصبين وشكرا على ذوقك يا بوتركي" كل ذلك هو المفرح الجميل من وراء إصابة ياسر المؤلمة (شفاه الله)، التي تفتح آمالا عريضة لرؤية جماهيرية مختلفة لمنافسة شريفة تساهم في تحجيم دور المتعصبين دعاة الإثارة المبتذلة وأثرهم في البرامج الرياضية، وبلوغ إعادة التغريدة العدد 26 ألف حتى ظهر أمس يدعو للتفاؤل. لقد سجل النصراويون هدفا جميلا في مرمى التعصب والمتعصبين، ومَن نظرتهم قاصرة في فهم المنافسة الرياضية الشريفة، والوقوف عند لغة الفوز والخسارة بين الأندية ولاعبيها وجماهيرها؛ إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، قلت في مناسبة سابقة إن التعصب صناعة إعلامية أكثر من كونه ردة فعل لتصرفات مسؤولي الأندية ومن ينتمي لها من الشرفيين واللاعبين وغيرهم، لا شك أن من مسؤولي الأندية من ساهم وشارك في تغذيته؛ لكن العصر الحالي يشهد جيلا مختلفا على مستوى المسؤلية في الأندية، يواجه أجيالا قديمة تجاوزها الزمن تقود البرامج الرياضية رافعة شعارات التعصب، والتفريق بين الأندية، في وقت يفترض أن تكون فيه على مسافة واحدة مع الجميع خصوصا عند مناقشة القضايا الخلافية، التي تبرز فيه هذه البرامج عضلاتها، بمحاباة طرف ضد آخر، عبر محاولات مكشوفة وسمجة للتأثير في اللجان والاتحادات وصاحب القرار للتأثير في إطار عرضو أسلوب لا يتناغم وهذه المرحلة. التعصب الرياضي ينخر في جسد الرياضة السعودية، الأندية والتعصب لها بات مسيطرا على الإعلام، في وقت لا وجود لأي اهتمام بالمنتخب الوطني، المدرب الإسباني لوبيز كارو تم الإعلان عن إقالته من دون الكشف عن بديله، وكأس أمم آسيا على الأبواب والحديث لا يزال فقط عن الأندية!!. تابعت ليلة الأحد إياب نهائي الكوفندرالية الإفريقية بين الأهلي المصري وسيوي سبور العاجي الذي حسمته رأس عماد متعب بهد قاتل، استمعت للمعلق محمد الكواليني طوال المباراة وأثناء التتويج، لقد كان يتحدث عن "مصر" وليس عن الفريق الذي يمثلها صاحب الشعبية الجارفة في الوطن العربي، قبل بدء التتويج ردد الكواليني: "المركز الأول لمصر، المركز الأول لمصر"، لقد استغل المعلق وفي قناة غير مصرية الحدث لتكون الفرحة عامة لكل المصريين، وهذا ما يجب أن يكون ممن يعرف قيمة الإعلام وتأثيره سلبا أو إيجابا ويقدم مصلحة الوطن على ما سواه.