شهدت مدية جدة امس تدشين نادي خبراء صحة وتغذية الطفل Club 26تحت شعار ( الرضاعة الطبيعية ) الوسيلة المثلى لتغذية الطفل وياتي انشاء هذا النادي الذي يعد اول نادي من نوعه يضم اكبر واهم 26 خبيرا من اطباء اطفال المملكة يتراسهم مجلس استشاري مكون من 4 استشاريين بارزين في مجال طب الاطفال في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه الجهات المعنية بالمملكة العربية السعودية لصحة وتغذية الرضع والأطفال كما يضم النادي الذي يقام برعاية من مجموعة فايزر نيوترشن في هيئتة التأسيسية نخبة من الاستشاريين وأساتذة الجامعات ورؤساء أقسام طب الاطفال في كبرى المستشفيات من جميع أنحاء المملكة. وسيقوم نادي خبراء صحة وتغذية الطفل Club 26 بعقد اجتماعات دورية وتنظيم ورش عمل لأطباء الأطفال وحديثي الولادة من مختلف مناطق المملكة من أجل مناقشة أخر ما يستجد من أبحاث وأوراق عمل في مجال صحة وتغذية الطفل، ورفع التوصيات العلمية التي تساهم في نشر الوعي الصحي بالمملكة. و حضر حفل الافتتاح أكثر من مائتي طبيب من اخصائيي طب الاطفال وحديثي الولادة وكبرى هيئات الرعاية بصحة الطفل في المملكة العربية السعودية، حيث أجمع الحضور على ضرورة تشجيع الرضاعة الطبيعية كمصدر رئيسي لتغذية الرضع، والحرص على توفير أكبر فرصة لدعمها، وهو ما يتماشى مع التوصيات الدولية في هذا المجال. كما استعرض الأطباء في الاجتماع الافتتاحي أحدث الأبحاث العلمية المختصة بتغذية الطفل خاصة في مجال الحليب البديل أو المكمل لحليب الأم، وأكدوا اهمية عدم إغفال دور هذه البدائل عند وجود صعوبات تحول دون الرضاعة الطبيعية مثل عدم قدرة بعض الرضع على الرضاعة الطبيعية لأسباب خلقية أو وجود حساسية لديهم من حليب الأم، وكذلك في حالة الصعوبات التي تتعرض لها الأم العاملة، أو التي تلد تؤأماً او حتى الأم التي تعاني من مرض ما، ففي كل هذه الحالات يجب أن يكون هناك غذاءً بديلاً لمثل هؤلاء الأطفال تتوافر فيه أهم العناصر الغذائية ويساعدهم على النمو البدني والذهني. وتعليقاً على ذلك صرح البروفسور سعد صعدي، أستاذ مشارك حديثي الولادة بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ورئيس قسم الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة أن حليب الأم هو المصدر المتكامل الوحيد لغذاء الرضع خلال الستة شهور أولى من العمر على الأقل، في حين تعتبر تركيبة حليب الرضع عالي الجودة البديل الأمثل وأحيانا الأوحد بالنسبة للأمهات اللاتي لا يستطعن أو لا يرغبن بالإرضاع لأسباب مختلفة. وأضاف الدكتور صعدي: “أن توفير التغذية المناسبة كماً وكيفاً منذ لحظة الولادة وحتى عمر سنتين يعد عنصراً حاسماً في تعزيز صحة وسلامة الطفل وضمان نموه بالشكل الامثل، وبالطبع تعتبر الرضاعة الطبيعية هي السبيل الأفضل لتوفير هذه التغذية الصحية.” كما شدد الصعدي على الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية في المملكة وفي مقدمتها وزارة الصحة لتوعية الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية وحثهن على اتباعها. ومن جانبه أشار الدكتور محمد سلطان، المدير الطبي لمجموعة فايزر نيوترشن،إلى أبرز التحديات التي تواجه علماء تغذية الاطفال والمتمثلة في استنباط بدائل تحتوي على تركيبة من العناصر الغذائية تقترب من تلك الموجودة في حليب الأم ولها فوائد صحية مماثلة. وأضاف: “لقد اثبتت الدراسات الحديثة أن هناك فروقاً جوهرية بين حليب الأم وتركيبة حليب الرضع، حيث يحتوى حليب الأم على أكثر من 300 مركب وعنصر غذائي في حين لا يزيد عدد العناصر الغذائية الموجودة في تركيبة حليب الرضع عن 75 عنصراً غير أن المعادن الطبيعية والفيتامينات في كل من حليب الأم وتركيبة حليب الرضع متماثلة إلى حد كبير كما أن مصدر الكربوهيدرات فيهما واحد وهو (اللكتوز) والأحماض الدهنية متشابهة في كلاهما أيضا.” كما أوضح سلطان أن كل عنصر من العناصر الغذائية يؤدي بمفرده وظيفة محددة لها مجموعة من الفوائد الصحية، ومن ثم فإن إيجاد تركيبة متجانسة من تلك العناصر الغذائية مجتمعة معاً من شأنه تحقيق العديد من الفوائد الإضافية والتي تساعد في نمو وتطوير قدرات الرضيع وهذا ما نسميه اصطلاحاً “نظام البايوفاكترز” والذي تم اطلاقه حديثاً في المملكة العربية السعودية، ويضم كميات متجانسة من عدة عناصر غذائية مجتمعة مع اضافة نوع جديد من البروتينات والأحماض الدهنية غير المشبعة التي تساعد على تنمية قدرات الطفل الذهنية والبصرية، وكذلك تنمية مناعته الطبعية ضد الأمراض مع تجنب المشكلات اليومية للرضاعة الصناعية مثل المغص والاسهال، والعمل على تحسين أنواع البكتيريا الموجودة في القولون، مع اضافة عنصر الحديد وفيتامين (أ) و (د). وأختتم سلطان حديثه بالتأكيد على أن اختيار الأطباء لتركيبة حليب الرضع التي يوصون بها يتوقف على القيمة الغذائية التي توفرها هذه التركيبة وما تحققه من فوائد وظيفية للرضع والصغار في المراحل العمرية الأولى، مشيراً إلى أن إكتشاف نظام البايوفاكترز في تركيبات حليب الرضع عالية الجودة يجعلها أكثر مقاربة لحليب الأم في كل مرحلة من مراحل النمو.