نبه استشاري الأمراض الباطنية والمفاصل في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عمر فتح الدين إلى أهمية التشخيص المبكر للمرض ومن ذلك مرض الروماتويد المفصلي الذي يعد أكثر الأمراض الذاتية انتشاراً في العالم حيث يصيب 1 إلى 1.5 من كل 100 ألف مشيراً إلى أن أكثر المصابين به في جنوب المملكة بمنطقة عسير نظراً للظروف البيئية والمرتفعات العالية والبرودة الشديدة وزواج الأقارب إضافة إلى بعض الأسباب الأخرى بينما ظلت نسبة انتشار المرض هي نفسها في دول الخليج. وقال إن التشخيص المبكر لمرض الروماتويد المفصلي الذي يعد من أكثر الأمراض الروماتيزمية التي تؤثر على المفاصل يقود إلى سرعة العلاج ويقلل من نسبة التشوهات بدرجة كبيرة جداً، إلى جانب أن التشخيص المبكر يؤدي إلى أن يعيش أكثر من 80% من المرضى حياة طبيعية. وأضاف فتح الدين إن من أبرز أعراض المرض الذي يصيب 46 مليون شخص في العام من خلال الهجوم المفاجئ على المفاصل المصحوب بتصلب مفصلي يستمر لمدة ستة أسابيع بشكل مفاجئ في المفصل والرسغين والأصابع، ومن ثم الانتشار من مفصل إلى آخر موضحاً أن المرض يصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال (4 إلى 1) وتقوم الجينات والهرمونات الأنثوية بدور كبير في انتشاره لافتاً النظر إلى أن المرأة المصابة بالروماتويد تصل نسبة إصابة أي من أجيالها القادمة إلى نسبة 4 إلى 10 أضعاف. وبين د. فتح الدين أن جميع الفئات العمرية معرضة للإصابة بالمرض وأن الغالبية العظمى من المرضى من الفئة العمرية التي يكثر فيها النشاط الهرموني ما بين 15 إلى 45 سنة، حيث ترتفع نسبة الإصابة بالروماتويد في هذه الفئة إلى نحو 80% بينما نسبة المرض بين الأطفال 1% فيما ينتشر المرض بنسب متفاوتة بين الفئات العمرية الأخرى. وأفاد إن أبرز أضرار مرض الروماتويد ومضاعفاته المزمنة هي التشوهات المفصلية واضطراب الجهاز المناعي كما يؤدي إلى الاكتئاب والتوتر وأمراض العيون والمياه البيضاء والتهاب القزحية، كما يسبب تضخم القلب وتليف الرئتين وارتفاع ضغط الدم والتهاب الأوعية الدموية وغيرها.