أكد الشيخ صالح المغامسي أن المرأة في مجتمعنا ظلمت ولكن من ظلمها من الشرعيين ظلمها من باب الخوف عليها، فهو حسن النية لكنه لم يحسن كيف يحافظ عليها، مبينا أن الكتاب والسنة أعطيا المرأة أضعاف ما نعطيها نحن في مجتمعنا المعاصر المملكة العربية السعودية من خطاب، وأعظم ما ظلمت المرأة به في خطابها دون أن نشعر بأن جعلناها محل تهمة، فالأصل ديانة في كل مسلم ومسلمة السلامة ، لكن لا ينبغي ولا يجوز لأحد يريد أن يصل إلى الإمامة في الدين أن يجعل قضية ما في المجتمع مطية له للوصول تلك الأمامة، مشيرا إلى أنه في بعض الخطاب الدعوي قسوة تامة على المرأة بحجة الخوف عليها، وليس من الصواب أن تجعلها في موضع تهمة ثم تجعل من نفسك شرطيا يحميها، لافتا إلى أن الخطأ معرض له الإنسان وفي كل زمان. جاء ذلك في محاضرته «الإسلام والتعايش» التي أقيمت في معرض الرياض الدولي. وأضاف المغامسي إن القرآن والسنة ليس من التراث وما سواهما من كلام البشر معرض للنقد، لأن المعصوم فقط هو الرسول صلى الله عليه وسلم، مبينا أن الإسلام أكبر من أن يحتويه فرد أو جماعة أو أن تدعيه دولة، وأن الإسلام أكبر وأجل من أن يتخذ مطية، ومع ذلك لا بد للمسلمين أن يتصالحوا فيما بينهم، وأن يعلموا أن التعايش فيما بينهم مقدم على التعايش مع غير المسلم بل غالب الأمر ألا يكون هذا الأبعد حتى يكون هذا الأقرب، مبينا أن ما نراه من تمزق واختلاف وتباين وافتراق بين المسلمين بسبب عدم قدرتهم على التعايش بينهم، فعباءة الإسلام تتسع للجميع فهي خير وأحرى من خطاب الإقصاء خطاب الكبت خطاب السب خطاب القطع، فمن الأفضل ألا يحتوى وأن يوصل معه إرشادا وهداية إلى الحق، مشيرا إلى أن كثيرا من الشباب ضحايا لكثير من العوامل التي ظهرت. وتطرق للتعايش الاقتصادي والثقافي، منوها إلى هناك من يقرأ النصوص وفق هواه ولا يقرأ إلا ما يريده هو؛ الأمر الذي أخرج لنا التطرف في المواقف .