تستمر معاناة أصحاب المحال التجارية في منطقة البلد القريبة من سوق الكورنيش التجاري وسوق المحمل على شارع حائل في محافظة جدة، باستمرار النفق المجاور منذ أكثر منذ عام تقريبا بدعوى صيانته، حيث اكتفت الشركة المنفذة بوضع لوحة بتفاصيل المشروع، فيما أغلقت النفق بصبات خرسانية دون القيام بأي أعمال منذ ذلك الوقت. وقد تسبب هذا الواقع في كثير من الإشكاليات لمرتادي هذا الشارع الحيوي الذي لا تنقطع الحركة فيه طيلة اليوم، حيث يعانون الأمرين من الزحام المروري المستمر وتكدس السيارات لدرجة إغلاق المجال تماما أمام الباعة والمتسوقين المشاة الذين يجدون صعوبة في التنقل بين المحلات، إضافة الى الحوادث المرورية المتكررة في الموقع. «المدينة» وقفت على الوضع ميدانيا ورصدت سلبيات عديدة بالمنطقة جراء إغلاق النفق الذي أصبح عديم الفائدة رغم أنه يشغل مساحة شاسعة، كما رصدت طفوحات المياه وتراكم المخلفات والنفايات، فيما تكاد سيارات الخردة تغلق النفق من الداخل، علاوة على ما بجدرانه من أضرار واضحة وتهشمات جسيمة. غياب تام لفرق الأمانة بداية قال فيصل الظاهري: أنا من المرتادين لهذه المنطقة بشكل يومي، ولم أر فرقة واحدة تابعة للأمانة او لإحدى الشركات التي تعمل باسمها في الموقع، مما يبشر ببدء أعمال الصيانة. وأشار الى العديد من الأضرار التي لحقت الناس من زحام مروري وكثافة عددية من المتسوقين نتيجة تمركزهم في جهة واحدة خوفا من السيارات المتلاصقة تقريبا، واصفا الموقع بأنه حيوي بدرجة كبيرة لقربه من شارع قابل وسوق الكورنيش ومركز المحمل التجاري وعلى شارع حائل المؤدي إلى موقف النقل العام (موقف مكة). صراخ وشجار وفوضى أحمد حسن أحد العاملين بالمحال التجارية في المنطقة روى ل «المدينة» أن فترة الحج كانت تشهد كثافة مزعجة نظرا لتواجد سيارات النقل الكبرى الخاصة بالحجاج المتجهة إلى مكةالمكرمة، وكذلك بعيد فترة الحج أثناء تواجدهم بالمنطقة للتسوق، وكانت النتيجة اختناقات مرورية كثيفة، صراخ وشجار بالأيدي، وفوضى عارمة رغم تواجد رجال المرور. دراسة لم تعتمد من جانبه قال مدير صيانة الجسور والأنفاق بأمانة محافظة جدة المهندس سامي الملا أن آخر ما تم بشأن النفق هو دراسة إمكانية إزالته وإلغائه بالكامل، وذلك لتهشم بنيته وأساساته بشكل واضح وعدم جدواه، إلا ان هذه الدراسة لم تقر بعد، مضيفا بأنه ليس لديه علم بأكثر من ذلك، خصوصا وأن عقود الصيانة سحبت من المقاولين مسبقا بأمر من الجهات العليا. وكان مدير عام الجسور والانفاق بالانابة في الأمانة المهندس سعيد عمر بافهيد قد أرجع في تصريح سابق سبب توقف العمل إلى توقيع عقد صيانة جديد مع شركات جديدة بعد ان سحب المشروع من المقاول الأول (الاسود) بسبب التباطؤ في انجاز العمل وعدم الالتزام بما هو متفق عليه، مشيرا إلى أنه سيتم تغريمه بدفع فرق التكاليف الناجمة عن هذا التأخير.