أكد أعضاء مجلس إدارة نادي المدينةالمنورة الأدبي أن وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز خسارة كبيرة على الوطن، وبخاصة المثقفين والأدباء، لما لسموه من أيادٍ بيضاء على الحركة الثقافية والأدبية من دعم ومساهمة فعالة ساعدت كثيرًا من الأندية الأدبية والأدباء والأديبات في دعم الحركة الثقافية السعودية، مستشهدين بدعم سموه رحمه الله وتبرعه بخمسة ملايين ريال لنادي المدينةالمنورة الأدبي، فتحقّق لأدباء طيبة الطيبة عدة أهداف حيوية في مقدمتها توفير مقر دائم للنادي إضافة إلى التوسع في طباعة ونشر مؤلفات الباحثين والمبدعين من أبناء المدينةالمنورة في مختلف فروع المعرفة وتحقيق الأهداف الكبيرة لمنابر الأندية الثقافية وتحقيق أهدافها في إثراء المجتمع وتطوير قدرات افراده بالعلم والثقافة والمعرفة. رئيس نادي المدينةالمنورة الأدبي الدكتور عبدالله عسيلان قال: إن الوطن حزين لفقد هامة كبيرة مثل سيدي سمو الأمير سلطان وفقد الكبير قبل الصغير سلطان الخير فهو من أعطى وأنجز وكان دعمًا لكل شرائح المجتمع وآخرها تبرعه بخمسة ملايين ريال لدعم أنشطة النادي، فهذا العطاء السخي ليس بمستغرب على سموه الكريم رحمه الله فلطالما فاض كرمًا وجودًا على مختلف الجهات الخدمية والخيرية والمؤسسات الأدبية والثقافية في شتى ربوع الوطن لتنهض بالأدوار التي أنشئت من أجلها، وتقدم للمواطن خدمات متميزة تؤدي إلى رفع مستوى جودة الحياة بشكل عام. وأضاف عسيلان: كان هذا التبرع الكريم جاء في وقته وداعمًا للنشاط الأدبي والفكري لأدباء وأبناء المدينةالمنورة، فالنادي في المرحلة الماضية كان في أمسّ الحاجة لهذا التبرع الذي ساهم بشكل كبير في دعم النادي كثيرًا لتنفيذ خطة شاملة تستهدف تحسين مستوى أدائه وتطوير أنشطته الأدبية والثقافية والتوسع في مجال الطباعة والنشر سواء الدوريات العامة أو نشر مؤلفات الباحثين والمبدعين من أبناء المدينةالمنورة في مختلف فروع المعرفة. واستطرد قائلًا: كان تواضع المعونة المقدمة للنادي من لدن جهة الإشراف سببًا في بطء وتيرة العمل، ثم جاء هذا التبرع الكبير ليضخ الحياة في النادي من جديد فساعدنا على تفعيل دوره وتوسيع دائرة نشاطاته وتنويع برامجه والفعاليات التي ينفذها.. موضحًا أن الفترة الماضية شهدت تطورا كبيرا في أداء النادي وفق خطط محددة الآليات والأهداف.. كما كان هذا التبرع دافعًا على سرعة إنشاء مقر للنادي وفقًا للمعايير الهندسية والمعمارية والفنية التي تتناسب وطبيعة اختصاصه ونشاطاته. وتابع رئيس نادي المدينةالمنورة الأدبي: تم بذل كل ما في وسعنا سواء أعضاء بالنادي أو مثقفين لتحويل هذه الآمال إلى واقع ملموس بالتوازي مع تنفيذ البرامج الثقافية الأخرى، مشيرًا إلى أن هناك اتفاقًا بين أعضاء مجلس الإدارة على هذا الرأي، فالجميع رأى أن توفير مقر دائم ومناسب للنادي سينعكس إيجابًا على نهوضه بمسؤولياته وأدائه لدوره الثقافي والأدبي.. كما سيشجع على ازدياد نسبة المنتسبين إليه والمشاركين في نشاطاته.. وهذا كله من الإسهامات الكبيرة لسمو الأمير سلطان رحمه الله الذي لم يبخل بكل ما يخدم الوطن وأبنائه رحمه الله رحمة واسعة. من جانب آخر، بيّن المهندس حمود عليثة الحربي ان سمو الأمير سلطان رحمه الله كان داعمًا لكل الأنشطة الثقافية لإيمانه بأن المثقف عضو عامل ومثرٍ للمجتمع، ولهذا فإن تبرعه رحمه الله لأدبي المدينة بخمسة ملايين ريال لهو دليل كرم سموه واهتمامه بالشريحة المثقفة وحرصه على دعم الحركة الثقافية والفكرية في ربوع الوطن، وكان سموه يحرص -رحمه الله- على إزالة العقبات وتذليل الصعوبات التي تعترض مسيرة الأدباء بوجه عام وأدباء طيبة على وجه التحديد، وبخاصة أن نادي المدينة من الأندية الأدبية العريقة التي تحتاج إلى إعادة تطوير في الهيكلة الخارجية ليتمكن النادي من أداء رسالته الثقافية في جميع فروع المعرفة. وعبّر الدكتور يوسف حوالة (الأستاذ بجامعة طيبة) عن حزنه الشديد وعن فاجعة للوطن بفقد سموه، مؤكدًا أن لتبرع الأمير سلطان رحمه الله بخمسة ملايين ريال للنادي الأدبي أثرًا كبيرًا في خدمة المدينةالمنورة وأدبائها، كما كان لها الأثر الفعال على الحركة الأدبية والثقافية في المدينةالمنورة.. وقال: لا يخفى على المواطن ما بذله سموه رحمه الله من جهود للارتقاء بالمؤسسات الثقافية والاجتماعية وتلمّسه لاحتياجات المواطنين، ولا تعتبر هذه اللمسة الجميلة مستغربة على سموه الذي اعتاد دائما أن يقدم لطيبة الطيبة التبرعات السخية حبًا في ساكنها عليه الصلاة والسلام وحرصًا على توفير كل ما يحتاجه سكانها وزائروها من خدمات. وقال عيد الحجيلي (مدير فرع جمعية الفنون بالمدينة): الوطن بكل شرائحه حزين لفقد هامة كبيرة لرجل أفنى حياته في خدمته وندعو الله جميعًا بالرحمة والمغفرة لسموه ونحن خاصةً مثقفي طيبة لنا مواقف كثيرة معه وكان آخرها دعمه رحمه الله بخمسة ملايين ريال للنادي الأدبي فكان فاتحة خير حيث إن النادي يتطلع منذ فترة طويلة لأن يكون له مقره الخاص والذي يتناسب مع تطلعات أعضاء النادي وبرامجه الطموحة لخدمة الأدب والثقافة.