أوضح المشرف العام على مركز الفكر المعاصر للاستشارات التربوية والتعليمية الشيخ سعد ناصر الخنين أنه يهوى القراءة، ويفضل قراءة كتب الشيخ ابن تيمية رحمه الله، وأنه شغوف بالبحث والاطلاع، وأنه يراعي حقوق أسرته عليه ويستشعر سعادة غامرة في الجلوس مع أبنائه وزوجته، وأنه نشأ بالطائف حيث حرص الوالد على تعليمه، وأن أكثر الأشخاص الذين تأثر بهم كان صديقاً لوالده ويذكر أنه كان تقياً ورعاً، وكشف عن حبه للسفر وزيارته لدول عديدة منها مصر والمغرب واليمن واندونيسيا . حول القراءات المفضلة لديه بيّن الشيخ أن أحب القراءات إلى نفسه بعد قراءة كتاب الله، الشغف بقراءة كتب السنة النبوية، وأيضا كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي تحتل كتبه بالنسبة لي المقام الأول بين العلماء الذين تأثرت بهم، حيث يبهرك هذا الإمام المتبحر وأنت تقرأ له من قوة استنباطه وقوة عقله ونفاذ بصيرته و له فوائد كثيرة، وأقرأ هذه الأيام في كتابه الماتع (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية) وأيضا أحب القراءة في الكتب الفكرية بحكم التخصص ومن أفضل ما قرأت من بينها كتاب (اليسوعية والفاتيكان) و (النظام العالمي الجديد) للدكتور فيصل الكاملي، فهذا الكتاب رائع جدا وكشف حقائق كثيرة بغض النظر عن اتفقنا أم اختلافنا معه . حق الأسرة غالبا ما أجلس مع الأسرة والأبناء فأنا من الذين يحبون الجلوس مع الأبناء والبنات بشكل كبير، لاسيما وأن هذا الزمن (زمن العولمة) أصبح يزاحمك فلا يعطيك الفرصة للتربية والتوجيه والتأثير على الأبناء، ولا بد أن يكون توجيهنا للأبناء بالحوار والنكتة والطرفة والمزاح واللعب، لذلك أنتهز أي وقت فراغ لي وأجمع الأبناء والبنات سواء داخل البيت أو خارجه وأمضي معهم الوقت. شعر الطغرائي وعن علاقته بالشعر أوضح أنه يحب قراءة الشعر كثيرا القديم والحديث منه على السواء، وكشف عن قيامه بمحاولات في كتابة الشعر غير أنه لم يوفق فيها، وأكثر الأبيات الشعرية التي أرددها هي للطغرائي في لاميته وعلى نحو خاص البيت الذي يقول(حبُّ السلامةِ يثني هم صاحبهِ * عن المعالي ويغري المرء بالكسلِ) فلهذا البيت أثر كبير على شخصيتي . صديق الوالد وحكى الشيخ أنه نشأ في أحد أحياء المتواضعة في الطائف، وكلما استرجع ذكرياته عن تلك الفترة يجد أن الحياة كانت بسيطة جدا، لقد كنت ألعب مع أطفال الحي أمام عتبة البيت وكان والدي حريصا على تعليمي وكنت دائما أحصل على المركز الأول في الدراسة، وكان الأهل في أيام الطفولة يهتمون بتعليم أولادهم وتحفيظهم القرآن الكريم والعناية به، وأذكر أن الشيخ الذي علمني القرآن كان يتوفر على صوت جميل، لكن الرجل الذي تأثرت به أكثر من أي شخص آخر كان صديقا لوالدي، ولقد كان دائم الذكر ويصوم يوما ويفطر يوما، حيث كان بحق من الصالحين، ولن أنسى له أبداً جمعه لنا نحن الأطفال وتوزيعه الحلوى علينا ثم تعليمنا الأذكار و إسداء النصائح بأسلوب محبب لطيف مؤثر . وعن أطرف ذكرياته في أيام الطفولة قال: أذكر مرة تجمعت الأمطار في وادي وج حتى أصبح في حجم النهر، وكان أخي الصغير يلعب بالقرب من حافة الوادي فزلت قدمه فسقط في المياه، وعندما عجزت عن إنقاذه سارعت إلى والدي وأخبرته، فضربني بقسوة لأنني فرطت فيما كان يتوجب عليّ فعله حيال أخي وهذا موقف لا أنساه أبداً . أغرب الأسئلة وأوضح الشيخ أن أكثر الأسئلة التي تثير دهشته تتعلق بالسحر والجن، وقد اعتاد أن يكون جمهور سائليها من النساء حتى المثقفات والمتعلمات، وأحيانا تأتيه أسئلة تنم عن جهل مطبق بأمور الدين كذلك السائل الذي سأله إن كان الوضوء يغنى عن الاغتسال لرفع الجنابة. الأنشطة والاهتمامات وبيّن أنه يحب البحث حيث يحتل المرتبة الأولى في اهتماماته، وكلما وجد متسعا في وقته فضل في أن يقضيه في البحث والاطلاع، وأضاف أحب السفر وفي صغري كنت ألح على والدي السماح لي بالتنقل داخل البلد وعندما كبرت صرت أسافر إلى دول العالم الإسلامي وأتقابل مع الكثير من القيادات الإسلامية وألتقي مع أناس يشاركونني همومي واهتماماتي، و تستهويني الأنشطة الإعلامية لتأثيرها الكبير على المسلمين فلقد كنت ألقي دروسا منتظمة في العقيدة في إذاعة القرآن الكريم وعندما سافرت إلى اندونيسيا برفقة الشيخ محمد العريفي حضر إلى شاب قادم من الريف الاندونيسي وأخبرني أنه تعود الاستماع لي في إذاعة القرآن الكريم وهذه الحادثة أسعدتني كثيراً، لاسيما وأن هذا الشاب قام بالالتحاق بمعهد و تعلم اللغة العربية، و لقد تكررت نفس الواقعة معي أثناء قيامي بزيارة لليمن فبعد انتهائي من إلقاء خطبة الجمعة أتاني شيخ كبير ضعيف البصر، سلم علي وقال: أنت الدكتور سعد الخنين فقلت له نعم، فقال لي: أنا لم أنس صوتك في إذاعة القرآن الكريم، وكانت البلدة التي جمعتني بالرجل بلدة نائية وصلناها بشق الأنفس، والذي أود قوله للدعاة والعلماء هو ألا يحتقروا وسائل الإعلام لأنها توصل رسالتهم وتوصل آراءهم إلى أماكن بعيدة . وعن أحب الدول التي يفضل السفر إليها أوضح أنه يفضل السفر إلى الدول الإسلامية ولقد سبق له زيارة مصر واليمن والمغرب ودول الخليج واندونيسيا والسودان وعندي بإذن الله مؤتمر قريب في الهند سأقدم فيه ورقة عمل حول التعايش بين المسلمين وغيرهم. أهمية القدوة وكشف عن أنه يحب ممارسة الكرة الطائرة والسباحة، وأن المأكولات البحرية هي الأكلات المفضلة لديه، وأضاف أن الطريقة التي أتبعها في تربية أبنائي تقوم على الحوار وإذا أخطأوا يتحدثون معي فأقوم بتوجيههم ،فأنا أعطيهم الأمان وأرى أن الرفق واللين في معالجة الخطأ خاصة في أشياء لا يسلم منها الإنسان عندما تغلبه النفس والشهوة والهوى أنجح وأنجع من المعاملة القاسية، وأرى أنه يتوجب على الآباء ألا يبخلوا بالنصح على أبنائهم ويحرصوا على عقد الجلسات الإيمانية مع أبنائهم بين كل فترة وأخرى، و أكثر شيء يؤثر في الأبناء هي القدوة ، فعندما يروا أباهم يقرأ القرآن ويصلي أو يقوم بأعمال مفيدة تؤثر فيهم تصرفاته أكثر من ألف خطبة.