قالت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس انها استاءت مما اعتبرته هجوما على نزاهتها من جانب النائب السابق للرئيس الامريكي ديك تشيني في مذكراته التي صدرت هذا الاسبوع. ورفضت رايس في مقابلة مع وكالة «رويترز» زعم تشيني بانها ضللت الرئيس السابق جورج بوش بشأن الدبلوماسية التي اتبعت في التعامل مع الملف النووي لكوريا الشمالية. وقالت رايس في أول تعليق علني على الامر «لقد أبقيت الرئيس على إطلاع كامل بكل صغيرة وكبيرة في المفاوضات مع الكوريين الشماليين». واضافت قائلة: «يمكنك ان تتحدث عن اختلافات في السياسات دون الايحاء بأن زميلك ضلل الرئيس بطريقة ما. فلتعلم انني لا أقبل ما ينطوي عليه هذا من هجوم على نزاهتي». كما فندت رايس فقرة في مذكرات تشيني «في زمني»، قال فيها ان وزيرة الخارجية «اعترفت باكية» بان ادارة بوش كان عليها الاعتذار عما زعمه بوش في خطاب حالة الاتحاد في 2003 بشأن سعي العراق المفترض للحصول على اليورانيوم لصنع اسلحة نووية. وكتب تشيني -الذي عارض تقديم اعتذار علني عن الزعم الذي لم يكن له اساس- ان رايس «جاءت الى حجرة مكتبي وجلست في المقعد المجاور لمكتبي واعترفت باكية بأنني كنت على حق». وقالت رايس في المقابلة: «بالقطع لا يبدو ان هذه التي تحدث عنها هي أنا .. الان هل يبدو ذلك؟. لا اتذكر انني ذهبت الى نائب الرئيس باكية بشأن أي شيء طيلة السنوات الثماني التي عرفته فيها». وقالت رايس: «بالفعل اخبرته انه كان على حق بشأن رد فعل الصحافة» على اعتراف الادارة بان التعليقات الخاصة بسعي العراق لشراء اليورانيوم من افريقيا لم يكن مناسبا وضعها في خطاب بوش. واضافت قائلة: «وبالتالي قلت لنائب الرئيس .. هل تعلم.. لقد كنت على حق بشأن رد فعل الصحافة. لكنني متأكدة تماما انني لم افعل ذلك وأنا ابكي». ورايس هي احدث ابرز معاوني بوش السابقين التي تنتقد مذكرات تشيني. وقال وزير الخارجية الاسبق كولن باول -سلف رايس- الاحد ان كتاب تشيني يوجه «ضربات رخيصة» لزملائه ويقدم تفسيرات غير صادقة للاحداث.