شنّت إسرائيل ليل أمس (الجمعة) سلسلة غارات استهدفت عشرات المواقع التابعة لحماس ومجموعات متحالفة معها حسب مصدر أمني فلسطيني، ردًا على إطلاق صواريخ على أراضيها، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني واحد على الأقل. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في بيانات له إنّه تمّ إطلاق ما لا يقلّ عن عشرة صواريخ من غزّة على جنوب إسرائيل، موضحا أن نظام "القبّة الحديدية" اعترض ثمانية منها. ومع ذلك، قالت الشرطة الإسرائيليّة في بيان إنّ صواريخ سقطت في سديروت المتاخمة لقطاع غزة، أصاب أحدها منزلاً متسببا بأضرار ولم يؤد إلى سقوط جرحى. وهي الليلة الثانية على التوالي التي تُطلق فيها صواريخ من القطاع على الأراضي الإسرائيليّة، بعد تهدئة استمرت نحو ستة أسابيع. وقبل ذلك، قالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في بيان إن "ثلاثة مواطنين أصيبوا بجروح بين خطيرة ومتوسّطة (الخطورة)، ونُقلوا إلى مستشفى ناصر بخان يونس" جنوب القطاع. وذكر شهود عيان أن هؤلاء أصيبوا في غارة جوّية استهدفت موقعَ تدريبٍ عسكريّاً لحماس في غرب خان يونس. الى ذلك شاركت جماهير قطاع غزة، في الجمعة ال81 لمسيرة العودة وكسر الحصار، شرقي القطاع. تأكيدا لرفض الشعب الفلسطيني وعدَ بلفور المشؤوم، وكل ما ترتب عليه. وأسفرت التظاهرات عن جرح أكثر من تسعين فلسطينيا، حسب وزارة الصحة في القطاع وأشار المنظمون إلى أن هذه الجمعة تأتي في الذكرى ال 102 لوعد بلفور، وتحت شعار إسقاطه؛ تأكيدا على "تمسك شعبنا بحقه في العودة إلى أرضه، وبطلان هذا الوعد". ويشارك الفلسطينيون منذ 30 مارس 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة. ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بشدة وإجرام؛ حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمسيل للدموع على المتظاهرين بكثافة، ما أدى لاستشهاد عشرات المواطنين وإصابة الآلاف، ومنذ انطلاق المسيرة، استشهد 327 مواطنًا فلسطينيا؛ منهم 15 شهيدًا احتجز الاحتلال جثامينهم، وأصاب 31 ألفًا آخرين، في قمعه المتظاهرين واعتداءات أخرى في قطاع غزة.