احتفل العراق أمس الخميس بإتمام مهمة انسحاب القوات الأمريكية من أراضيه بعد ثماني سنوات من اجتياح الولاياتالمتحدة هذا البلد لإسقاط نظام صدام حسين. وفي احتفالية تحت عنوان (يوم الوفاء) بمناسبة تنفيذ اتفاقية سحب القوات الأمريكية التي نظمت في قصر الفاو داخل مجمع قاعدة فيكتوري غرب العاصمة العراقية اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق يعد انتصاراً لخيار المفاوضات. وقال المالكي في كلمته خلال الاحتفالية التي حضرها أيضاً الرئيس العراقي جلال طالباني ونائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن: نقف اليوم على أعتاب يوم سيكون بمثابة نقطة انطلاق نحو أفق رحب يمتلك فيه العراق قراره وإرادته الحرة وهو يوم استعادة كامل السيادة الوطنية فوق تراب الوطن. واكد ان اكتمال عملية سحب القوات الأجنبية من العراق سيرفع الغطاء عن تنظيم القاعدة الإرهابي وازلام النظام الديكتاتوري وباقي الجماعات المسلحة في تنفيذ العمليات الإرهابية التي دفع الشعب العراقي على مدى سنوات ثمناً باهظاً. من جهته قال بايدن الذي انتقل فيما بعد إلى اربيل (320 كلم شمال بغداد) في إقليم كردستان للقاء رئيس الإقليم الكردي مسعود البارزاني: بفضلكم وما قمت به من عمل نحن الآن قادرون على ان ننهي هذه الحرب. وفي تصريحات إلى الصحافيين قال بايدن: (نحن لا نعلن الانتصار لكن ما نعلنه هو أننا أتممنا ما خططت له الإدارة وهو إنهاء حرب لم نبدأها وبشكل مسؤول . وتزامن هذا الاحتفال مع يوم دام في بغداد حيث قتل 18 شخصاً وجرح اكثر من30 في هجمات متفرقة وقال ضابط في الجيش العراقي برتبة عقيد ان عشرة أشخاص قتلوا وجرح 20 اخرين في انفجار سيارة مفخخة بسوق للخضار في قضاء الخالص (80 كلم شمال شرق بغداد). وفي ديالى أيضاً قتل ثمانية أشخاص بينهم امرأتان وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجمات استهدفت منازل عائلات قياديين في قوات الصحوة.