احتج عراقيون على الفساد والبطالة في أنحاء البلاد. وكثيراً ما احتج العراقيون على تدني الخدمات الأساسية ونقص المواد الغذائية لكنهم أشاروا بشكل مباشر في احتجاجاتهم أمس إلى الاضطرابات التي هزت أجزاء أخرى من المنطقة. وفي بلدة الفلوجة التي تسكنها أغلبية سنية بغرب العراق تجمع نحو ألف محتج قرب مكتب رئيس البلدية لمطالبة المسؤولين بتحسين الخدمات وبذل جهد أكبر لمحاربة الفساد. وفي مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال البلاد تظاهر نحو مائة شخص قرب مبنى مجلس المحافظة. كما تجمع نحو 200 محتج في مدينة البصرة الجنوبية المنتجة للنفط. وفي بغداد حاول رجل أن يضرم النار في نفسه مستلهماً بذلك ما قام به محتجون في مصر وتونس حيث أدت ثورتان إلى الإطاحة برئيسي البلدين لكن متظاهرين آخرين منعوه. من جهة أخرى أعلنت مصادر في الشرطة العراقية وأخرى طبية مقتل متظاهر وإصابة 27 آخرين في مدينة الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد) عندما حاول محتجون غاضبون يطالبون بإقالة المحافظة اقتحام مبنى المحافظة. وتجمع نحو ألفي متظاهر في ساحة العامل وسط المدينة واتجهوا إلى مبنى مجلس المحافظة والمحافظ مطالبين بإقالة محافظ واسط لطيف حمد الطرفة بسبب نقص الخدمات الأساسية. من جانب آخر قالت صحيفة الجارديان البريطانية أمس الأربعاء أن منشقاً عراقياً لفّق مزاعم عن امتلاك الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل للمساعدة في الإطاحة بحكومته. وقال المنشق -رافد أحمد علوان الجنابي- في مقابلة مع الجارديان أنه لفق المزاعم عن أسلحة بيولوجية متنقلة ومصانع سرية التي زود بها مسؤولي استخبارات ألمان طوال العام 2000. وساق الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ومسؤولون أمريكيون كبار آخرون التهديد الذي شكلته أسلحة بيولوجية عراقية كتبرير للغزو الذي قادته الولاياتالمتحدة في 2003. ولم يعثر قط على مثل هذه الأسلحة وهوى العراق في أعقاب الغزو إلى صراع سياسي وطائفي دموي استمر سنوات وقتل فيه أكثر من 100 ألف شخص معظمهم مدنيون. وأبلغ الجنابي الجارديان «ربما كنت على صواب وربما لم أكن على صواب». وأضاف قائلاً: «كان لي مشكلة مع نظام صدام... أردت أن أتخلص منه والآن كان لدي هذه الفرصة».