يجد الأطفال الصغار في شهر رمضان المبارك فرصة لتقليد الوالدين والأشقاء عبر الصيام، وهو ما يتقبله الأهل بالترحيب والقبول، تشجيعاً لهم على العبادة، التي ستكون واجباً عليهم بعد أعوام قليلة. وفيما يتفق الطبيب حسين الخباز، مع الأهل في السماح للأطفال بالصيام، إلا أنه شدد على أهمية «التنظيم والمراقبة الصحية للطفل وتوجيههم بشكل سليم، والسماح لهم بصيام بعض أجزاء اليوم، أو بعض أيام الشهر». وأكد الخباز على ضرورة «الحرص على تناول الأطفال وجبة السحور، لتقليل الفترة الزمنية التي يمتنع الطفل خلالها عن الطعام وشرب السوائل، الأمر الذي يتسبب بإجهاده وتأثر صحته، وقد يسبب تعريضه إلى الجفاف، أو نقص حاد في مستوى السكر». وقال ل«الحياة»: «إن السماح للطفل بالصيام يتفاوت بحسب الفئة العمرية، وبنية الطفل نفسه، وحاله الصحية». وطالب الوالدين ب «الانتباه لأية علامات قد تدل على انخفاض مستوى السكر بشكل كبير عند الطفل، مثل ارتجاف الأطراف، أو بدء تأثر إدراكه (الوعي) بما حوله، ما يستدعي تفطيره، للحد من تعرضه لمخاطر صحية كبيرة، مثل صدمة نقص السكر»، محذراً من السماح للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة، مثل مرضى الربو، وأمراض الكلى المزمنة والتهاباتها المتكررة، بالصيام، «لأن المصابين بهذه الأمراض بحاجة إلى السوائل باستمرار»، وكذلك الحال مع أمراض الدم المزمنة، مثل «التلاسيميا» و«فقر الدم المنجلي» وبعض أمراض الدم الأخرى، وكذلك أمراض القلب، التي تحتاج إلى «أخذ العلاج بانتظام». ونوّه الخباز إلى ضرورة «أن تكون وجبة السحور غنية بالمواد الذهنية، ولا بد من تأخيرها قدر المستطاع، حتى تمد الطفل بالطاقة والنشاط فترة النهار، وتحافظ على مستوى السكر في الدم، وتحميه من أعراض الصداع والإرهاق. كما يجب أن تحوي الحليب أو مشتقاته، لإعطاء الطفل احتياجاته الأساسية من الكالسيوم، والتقليل من المخللات والأغذية ذات المحتوى العالي من الملح، وأيضا البصل والحلويات في وجبة السحور، لأنها تزيد من إحساس الطفل بالعطش خلال ساعات الصيام». ونصح الأمهات ب «ضبط نشاط الطفل أثناء ساعات الصيام، وترك الأنشطة البدنية العنيفة، مثل الجري ولعب الكرة التي تزيد من إحساسه بالعطش والجوع»، مقترحاً «التركيز على شغل وقت الطفل بألعاب مسلية، وأنشطة هادئة، تعتمد على المجهود العقلي، مثل ألعاب الكمبيوتر والقراءة ومشاهدة التلفاز».